خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

عقل واحد.. التفكير بين الشرق والغرب

الإثنين، 08 أغسطس 2016 11:42 م

إضافة تعليق

يحكى أنيس منصور فى أحد كتبه حكاية عن عباس محمود العقاد معناها «أن العقاد كان يجلس مع مجموعة من الناس، فانفلت واحد منهم يقول «إن الطفل فى عالمنا العربى يعرف أفضل من الرجل الكبير فى الغرب، فالطفل يتحدث العربية بشكل جيد جدا فى حين أن الرجل الغربى «يتهته» عندما يتحدث العربية»، هذه الحكاية مضحكة لكنها تعكس الشغف القديم بملاحظة الاختلاف الفكرى بين الشرق والغرب.


ودائما المستشرقون والمستغربون مهمومون بما يسمى أزمة التفكير فى الشرق والغرب، فيخرج علينا من يدعى بأن الغرب متفوقون لكون طريقتهم فى التفكير فارقة جدا عن أهل الشرق، أو العكس فيتحدثون عن الجماعية والفردية المادية والروحانية، وغيرها من السمات التى يصبغونها على الفريقين.


لكن آخر الدراسات والتى تمت فى بريطانيا قادت إلى خلاصة مفادها أن ما توصلت إليه دراسات سابقة حول وجود فوارق بين ثقافة وعقلية سكان دول الشرق والغرب عار عن الصحة.


وقالت الدراسة التى قام بها فريق بحث فى جامعة ساسكس البريطانية إن القول باتسام المجتمع فى هذه الدولة أو تلك بـ«الفردانية» أو بـ«الجماعية» قول خاطئ كلياً، مشيرة إلى أن مثل هذه الخلاصات هى التى تؤدى إلى تشكل العديد من الصور النمطية الخاطئة حول كيفية رؤية الناس فى هذه المجتمعات لأنفسهم ولمكانتهم فى هذا العالم، كما تؤدى هذه الخلاصات إلى وقوع مشاكل جمة عند الرغبة فى خلق جسر تواصل بين شعوب الغرب والشرق. وذكر العلماء أنهم قرروا إجراء هذه الدراسة للتحقق من صحة دراسة سابقة أجريت عام 1991، توصلوا من خلالها إلى أن الاختلاف فى ثقافة وسلوك الشرقيين والغربيين ناتج عن كون سكان دول الشرق يعتبرون أنفسهم «جماعيين» فى حين يعتبر السكان الغربيون أنفسهم «فردانيين».


وهذا ما جعل الذين أجروا هذه الدراسة يعتقدون أن تفاهم المجتمعات الغربية والشرقية من المستبعد أن يتحقق.


وأجريت الدراسة الحديثة على 3 آلاف طالب من 16 دولة من دول الشرق والغرب وعلى 7 آلاف من المتطوعين البالغين فى 33 دولة، وأظهرت نتائج هذه الدراسة استحالة أن تكون مجتمعات هذه الدولِ شرقيِّها وغربيِّها جماعيةً برمتها أو فردانية برمتها.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة