خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

دم طاهر.. الإمام الحسين

الخميس، 07 يوليه 2016 08:00 م

إضافة تعليق

كيف السيوف استباحته؟!



«الناس قلوبها معك وسيوفها عليك»، هكذا اختصر الشاعر العربى الكبير الفرزدق موقف الأمة الإسلامية من استشهاد سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين، وحتى الآن الناس قلوبها مع الحسين ويتساءلون مع الشاعر العربى الكبير أمل دنقل «كيف السيوف استباحت بنى الأكرمين».

ويظل مقتل الحسين صفحة سوداء فى التاريخ العربى لا يمحوها شىء ولا يقلل من قيمتها حدث آخر كبر أو صغر، فما حدث فى كربلاء هو خيانة من المحبين وانقلاب ومؤامرة قامت بها أطراف سياسية عدة فى الدولة الناشئة التى لم يمر على تكوينها 60 عاما، مؤامرة «حيكت بليل» للإطاحة بـ«رمز» دينى وسياسى مهم، يؤرق وجوده «المملكة» التى أنشأها بنى أمية وكان أول ملوكها «معاوية بن أبى سفيان»، وأول طقوس «التملك» تمثلت فى توريث «الابن» فى حركة غيرت مفهوم التاريخ الإسلامى بعد ذلك، وكان الحسين بن على يمثل «حجرا صلدا» فى وجه المطامع الدنيوية لبنى أمية.

وفى البداية والنهاية لابن كثير فى الجزء الثامن، كتب يقول فكل مسلم ينبغى له أن يحزنه قتله رضى الله عنه ويقصد «الحسين»، فإنه من سادات المسلمين، وعلماء الصحابة وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التى هى أفضل بناته، وقد كان عابدا وشجاعا وسخيا.

من قتل الحسين؟


قال عنه ابن تيمية فى كتابه «رأس الحسين»، وقد أكرمه الله بالشهادة وأهان بذلك من قتله، أو رضى بقتله.. الاتهام يدخل دائرة لا رجوع لها بين كل الأطراف، كل طرف يأخذ بناصية البراءة ويجرها ناحية فريقه ويتهم الآخر، ولا يهمهم الدم الذى تفرق بين القبائل، نجلد ذواتنا فى انتظار أن يخرج علينا من يبرئنا جميعا، كما حدث مع اليهود الذين تمت تبرئتهم بعد قرابة الألفى عام من مقتل المسيح عليه السلام.
الأطراف جميعها تورطت فى مقتل الإمام بالخيانة والمؤامرة والصمت والتراجع والخوف والرغبة، وتركوه وحيدا يتخبط فى دمه، لم يكن وحيدا بالمعنى الحقيقى للكلمة كانت روح جده تراقبه، حيث جاء فى مسند أحمد بتحقيق شعيب الأرنؤوط، الجزء الرابع، حدثنا عبد الله حدثنى أبى، ثنا عبد الرحمن، ثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبى عمار، عن ابن عباس قال: «رأيت النبى صلى الله عليه وسلم فى المنام بنصف النهار أشعث أغبر، معه قارورة فيها دم يلتقطه أو يتتبع فيها شيئا، قال، قلت: يا رسول الله ما هذا، قال: دم الحسين وأصحابه لم أزل أتتبعه منذ اليوم، قال عمار: فحفظنا ذلك اليوم، فوجدناه قتل ذلك اليوم».
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة