خالد صلاح

يوسف أيوب

هل أصبحت الداخلية عبئاً على الرئيس؟..

الخميس، 05 مايو 2016 10:00 ص

إضافة تعليق
هل أصبحت الداخلية عبئاً على الرئيس؟.. أيا كانت النتيجة التى انتهت إليها الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين أمس، وأيا كان رد فعل الحكومة على هذه الجمعية وتوصياتها، لكن المؤكد أننا أمام موقف يحتاج لدراسة متأنية من جانب السلطة فى مصر تجاه مواقف وزارة الداخلية الأخيرة التى أضرت بشكل الدولة، أكثر من حفاظها على شكل وهيبة الدولة.

الخطأ التاريخى الذى ارتكبته الوزارة حينما سمحت لبعض من ضباطها بدخول نقابة الصحفيين لاعتقال عمرو بدر ومحمود السقا، بكل تأكيد أضر بالدولة وحكومتها ورئيسها، خاصة أن هذا الخطأ جاء بعد أيام قليلة من أخطاء أخرى فادحة ارتكبتها الشرطة فى حق المصريين، سواء تلك المتعلقة بجرائم أمناء الشرطة أو عدد من الضباط التى أحدثت شرخا بين المصريين ووزارة الداخلية، وهو ما يؤكد الحاجة للحديث مرة أخرى وبشكل جدى هذه المرة عن هيكلة الداخلية بشكل كامل، إذا كنا بالفعل نريد ألا نرى هذه الأخطاء مرة أخرى مستقبلا.

التغيير بطبيعة الحل لا يتعلق بالأشخاص، فكم من قيادة تم تغييرها طيلة الأشهر والسنوات الخمسة الماضية، لكن لم يحدث جديد، بل إننا نسير إلى الأسوأ دوما، فكم الانتهاكات التى حدثت من جهاز الشرطة طيلة الأشهر القليلة الماضية، ربما يكون الأكبر فى تاريخ الداخلية المصرية، وهو ما أوجد هذه الحالة من الشك فى كل تصرف أو قول يصدر عن أى ضابط شرطة، فالثقة مفقودة ومن المستبعد استعادتها مرة أخرى إلا إذا قررنا بالفعل إعادة هيكلة الداخلية، وسيكون خطأ كبير إذا اقتنعنا بما تقوله الداخلية دوما بأن ما يحدث ما هى إلا حالات فردية لا تعبر عن الفكر العام لجهاز الشرطة المصرى، فالمؤكد أن هذه الحالات الفردية ليست إلا فلسفة عامة تسيطر على عقل عدد ليس بقليل من أعضاء جهاز الشرطة، وهو ما يحتاج إلى تدخل جذرى وسريع يهدف إلى إعادة البوصلة مرة أخرى إلى مسارها الصحيح، إذا كنا بالفعل نسعى إلى التصحيح.

التغيير الذى نحتاجه هو تغيير فى فلسفة وفكرة جهاز الشرطة، بحيث يكون رجل الشرطة خادما للشعب وليس جلادا له، ونحن أمامنا نماذج كثيرة فى العالم كانت الشرطة هى السبب فى زيادة الغضب الشعبى على السلطة الحاكمة، وحينما فشلت كالجراحات التجميلية، لم يكن أمام هؤلاء سوى خيار واحد وهو بتر كل الأعضاء الفاسدين، وكذلك غير المؤمنين بأهمية التغيير والتعامل الأخلاقى مع المواطنين، مع تربية قيادات جديدة فى جهاز الشرطة على فلسفة احترام حقوق المواطنين، وفوق ذلك احترام القانون والدستور، حتى تعود ثقة مرة أخرى.

ما نحتاجه فى مصر تغيير جذرى وليس تجميلا للوضع القائم، فالفكرة لا تتعلق فقط بإقالة وزير والإتيان بآخر، لأنه إذا لم يتم تغيير الفكرة والفلسفة فأى وزير لن يختلف عن سابقه فى شىء، ويكفى هنا أن نشير إلى الحوار السريع الذى دار بين الرئيس عبدالفتاح السيسى ووزير الداخلية اللواء مجدى عبد الغفار أثناء افتتاح مقر وزارة الداخلية الجديد بالقاهرة الجديدة حول آليات ووسائل تأمين الوزارة، بالداخلية مازالت تصمم على التأمين بالشكل القديم جداً باستخدام جنود الأمن المركزى وتوزيعهم حول المبنى، فى حين أن الرئيس يريد وسائل التأمين الحديثة التى تعتمد على الكاميرات ودوريات أمنية من طلاب كلية الشرطة يتحركون بسرعة حال حدوث خطر أو اختراق لمبنى الوزارة، الرئيس يقول ذلك فيرد عليه الوزير بأنهم سيقللون عدد أفراد الأمن المكلفين بحراسة المبنى من الخارج.. الحديث يدور حول الوسائل الحديثة، بينما الوزارة تصصم على العمل بالماضى، إذن المشكلة فى العقل وليس الشخص.
إضافة تعليق




التعليقات 8

عدد الردود 0

بواسطة:

مهندس جورج تادرس

السؤال هو : هل اصبحت نقابة الصحفيين عبىء على الشعب المصرى !!

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد

هي كانت جمعيه عموميه ولا اجتماع

عدد الردود 0

بواسطة:

sami

وانت تبع البرادعى ولا الاشتراكيين الثوريين

عايزين تخربوا البلد وخلاص

عدد الردود 0

بواسطة:

هاني سعيد

سؤال عبيط

عدد الردود 0

بواسطة:

tvu,k

الى واحد منهم

عدد الردود 0

بواسطة:

اضحك

الاحظ هجوما شديدا على كتاب السابع

عدد الردود 0

بواسطة:

اضحك

بيقولك المواطنين الشرفاء خرجو معترضين على ذهاب وفد حقوق الانسان للنقابه

يامرار طافح ووقعه مربربه

عدد الردود 0

بواسطة:

مهندس جورج تادرس

الى 6 : ياىسيدى التعليقات على المقال و الوضوع و فحواه و ليس على شخص الكاتب

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة