خالد صلاح

يوسف أيوب

هل تنجح عمومية الصحفيين؟

الخميس، 03 مارس 2016 03:00 م

إضافة تعليق
هل تنجح عمومية الصحفيين؟..غداً الجمعة الرابع من مارس هو موعد انعقاد الجمعية العمومية العادية للصحفيين التى ستناقش قضايا المهنة والحريات وأجور الصحفيين، فضلاً عن اعتماد الميزانية العمومية، وبغض النظر عن اكتمال الجمعية أم لا، فإن المطروح عليها من الأهمية، بحيث لا يجب أن يمر مرور الكرام، خاصة فى ظل الأوضاع التى تعيشها الجماعة الصحفية التى تشير إلى انحدار أخلاقى ومهنى لم نعهده من قبل.

الجمعية العمومية توصيفاً هى «عادية» لكن فعلياً ليست كذلك، فأمامها موضوعات مهمة حتى وإن كانت ممتدة منذ عدة سنوات، ومن بينها ملف الحريات، خاصة أن عضوى المجلس خالد البلشى ومحمود كامل استبقا الجمعية العمومية باعتصام داخل النقابة، اعتراضا على أوضاع الصحفيين المحبوسين، وكان لافتاً فى هذا الاعتصام أن البلشى قال فى بيان صادر عنه الاثنين الماضى إن «هناك رجل ربما يكون صاحب فضل كبير فيما تم إنجازه اليوم وخصوصا ما يتعلق بالاستجابات التى تمت اليوم من قبل الوزراة.. نريد أن نخصص له مساحة خاصة لشكره، هذا الرجل هو نقيب الصحفيين السابق ضياء رشوان الذى بدأ تواصله معنا منذ اللحظة الأولى لإعلان اعتصامنا، وبدأ حملة من الضغط والتواصل مع قيادات بالداخلية ورئيس مصلحة السجون، استمرت طوال ليلة أمس بينما كنا ننام استعدادا للاعتصام، وكان له فضل كبير فى كثير من الإجراءات التى اتخذت إضافة إلى جهود النقابة، ومن بينها نقل الزملاء للمستشفيات لإجراء التحاليل الخاصة».

وعودة للجمعية العمومية فإنها بالطبع ستشهد حال عقدها نقاشاً كبيراً حول الموقف من التشريعات القانونية الخاصة بالصحفيين، أو بمعنى أدق مشروع القانون الموحد لتنظيم الصحافة والإعلام الذى أعدته نقابة الصحفيين فى عهد النقيب السابق ضياء رشوان بمشاركة كل الجهات الممثلة للصحافة والإعلام من خلال اللجنة الوطنية لإعداد التشريعات الصحفية والإعلامية، إلى أن خرج مشروع القانون، معبرًا عن كل الأطراف، وهو الآن محل نقاش بين النقابة والحكومة ولم يصل إلى مرحلة نهائية يكون قابلاً خلالها للطرح على مجلس النواب، لذلك فإن لجمعية العمومية مطالبة بالدفاع عن القانون حتى يرى النور، وحتى ننتهى من المشاكل التى تواجهها المهنة، وربما ليس أقلها بقاء مجموعة من رؤساء مجالس أدارة وتحرير الصحف القومية فى إمكانهم بعد انتهاء فترتهم، لكن لم يحدث التغيير، لأن المجلس الأعلى للصحافة لا يملك هذه السلطة، وفقاً للدستور الجديد.

أمر آخر مهم مطروح على الجمعية العمومية، وهى معضلة النقابة المالية التى تكمن كما قال محمد شبانة أمين الصندوق فى قلة الموارد وزيادة النفقات والحقوق المالية الضائعة لدى المؤسسات الصحفية، ومن بينها بالطبع حصيلة نسبة النقابة فى الإعلانات وحصيلة الدمغة الصحفية وتأجير أكشاك بيع الصحف، وأمام هذه الأزمات والعجز فى ميزانية النقابة لم يكن هناك من حل سوى اللجوء للحكومة لسد هذا العجز، خاصة فى صندوق النقابة والمعاشات والعلاج، فلولا الأموال التى قدمتها وزارة المالية ووزارة الإعلام للنقابة لكان الوضع كارثيا.

هذا الوضع بالطبع يحتاج لتفكير خارج الصندوق، فالدعم الحكومى لن يكون الحل الدائم، لذلك فعلى المجلس أن يبحث عن آليات لتنمية موارد النقابة بعيداً عن المساعدات الحكومية، ومن هذه الحلول ما احتواه تقرير النقابة عن الميزانية، بالعمل على إنشاء أكشاك صحف جديدة وزيادة القيمة الإيجارية للأكشاك القديمة وحمايتها من الأزالة، وتفعيل قانون التمغة الصحفية رقم 96 لسنة 1996، والأهم من ذلك أن يكون هناك استغلال للأدوار الفارغة داخل النقابة، وأتحدث تحديداً عن الأدوار الثلاثة من الخامس حتى السابع التى بحاجة لأفكار خلاقة، خاصة أن هناك معضلة كبيرة وقفت فى الماضى أمام استغلال هذه الأدوار من جانب مؤسسات أو هيئات أو حتى بنوك، وأهمها أن من يريد استغلال أى من هذه الأدوار يريد مدخل مستقل عن المدخل الرئيسى للنقابة، وهو ما لم يتم التوصل إلى حل له حتى الآن لتبقى المشكلة كما هى.

تبقى نقطة مهمة لفتت نظرى فى تقرير الميزانية تحديداً فى البند المتعلق بالحسابات الجارية لدى البنوك وجود حساب لدى بنك مصر تحت رقم 11800100023690 باسم «دعم الانتفاضة الفلسطينية، وبه رصيد يبلغ 81 ألفا و444جنيهاً و54 قرشاً، ووديعة أخرى باسم «وديعة دعم الانتفاضة الفلسطينية»، لدى بنك مصر تحت رقم 11845100019914، وبها مبلغ 245 ألفا و84 جنيهاً و80 قرشاً، والسؤال هنا كيف يتم التعامل مع هذه الأموال وكيف يتم الإنفاق منها على الانتفاضة الفلسطينية، وهل هذه الأموال يمكن استخدامها فى مصادر أنفاق أخرى، أم أنها ستظل مجمدة لهذا الغرض الذى لم يتم تحديد صيغة له، للأسف هذه أسئلة لم أجد لها إجابة، وأتمنى أن يكون لدى النقابة إجابة عليها.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة