خالد صلاح

دندراوى الهوارى

التعليم فى قبضة «وحش» الفيزياء و«برنس» الكيمياء و«أسد» الرياضيات

الثلاثاء، 02 فبراير 2016 12:00 م

إضافة تعليق
الجهاز الإدارى فى مصر وصل إلى مرحلة الخطر الذى يهدد بإسقاط البلاد فى الوحل، وأصبح عقبة كؤودة أمام أى تطوير وتقدم وتنمية.

الجهاز الإدارى الذى وصل قوامه إلى 6 ملايين و500 ألف موظف وعامل، يؤدون أعمالهم لخدمة 90 مليون مصرى، فى الوقت الذى يصل فيه الجهاز الإدارى للولايات المتحدة الأمريكية إلى 900 ألف موظف وعامل، يؤدون عملهم لخدمة 320 مليون أمريكى -حسب إحصائية 2014 -، وهو ما يؤكد أن الجهاز الإدارى المصرى مكدس إلى حد التعفن، وأصيب بأورام سرطانية قاتلة.

الحالة التى وصل إليها الجهاز الإدارى لا يحتاج معه العلاج بالمسكنات، أو الوصفات البلدى، وإنما يحتاج إلى تدخل جراحى عاجل لإزالة الأورام والتشوهات لإنقاذ البلاد من عثرتها ودفعها نحو التقدم والازدهار.

وللأسف عندما تدخلت الحكومة بروشتة علاج حقيقية، كخطوة أولى نحو الإنقاذ، بسن قانون «الخدمة المدنية، الذى سيقضى على الوساطة والمحسوبية، أبرز الأورام السرطانية، ويكافئ المجيد، ويعاقب المقصر، ويدفع بالكفاءات على رأس الإدارة، بعيدا عن معايير السن والأقدمية، ثالث أخطر الأورام السرطانية فى جسد الجهاز الإدارى، وتم عرض القانون على البرلمان، ودون أن يقرأ معظم النواب القانون اتخذوا قرار رفضه، ما يعنى إصرارهم على بقاء الأورام السرطانية كما هى عليه حاليا.

وحسب كل قواعد المنطق والعقل، فإنه لا يمكن أن ترتكن لتأييد 6 ملايين و500 ألف موظف، على حساب 83 و500 ألف مواطن مصرى، يدفعون الثمن غاليا من المعاناة فى التعامل مع أى جهة إدارية حكومية، ما بين التسويف تارة، وفوت علينا بكرة تارة أخرى، وضياع الأوراق، إلى آخر هذه المعاناة اليومية.

ونذهب إلى أهم جهة إدارية مسؤولة عن تنمية العقول والمهارات، وخلق نشء متعلم قادر على مزاحمة وقهر التحديات فى المستقبل، وقيادة البلاد نحو التطور، ألا وهى وزارة التربية والتعليم، والتى وصل الحال فيها إلى ما يمكن وصفه بالمأساة، نجد معلمين يعانون من مرتبات متدنية، ووسائل تعليمية عتيقة، وعفى عليها الزمن، ومناهج أقل وصف لها، أنها تستحق الحرق فى الميادين العامة، وعددا كبيرا من المعلمين الذين توحشوا فى جمع المال الوفير من خلال الدروس الخصوصية، فيما يطلق عليها مافيا، الأمر الذى أدى إلى تدهور العملية التعليمية برمتها.

مافيا الدروس الخصوصية، من الذين يحملون ألقابا مدونة على أسوار المترو والكبارى والمنشآت الحكومية كدعاية عجيبة، مثل وحش الفيزياء، وبرنس الكيمياء، وأسد الرياضيات، وعبدة موتة الفلسفة، تستحق أن نقف ونسأل: كيف لمعلمين يستعينون بمثل هذه الألقاب يمكن لهم أن يكونوا مسؤولين عن تشكيل وعى الطلاب وتنمية مهاراتهم، والدفع بهم نحو التفكير خارج الصندوق؟

وماذا سيكون مصير طلاب يتلقون العلم على يد معلمين يحملون ألقاب «وحش وبرنس وعبده موتة وأسد»؟! هل نتوقع أن يكون مصيرهم على نفس درب زويل ومجدى يعقوب وفاروق الباز، أم يكون مصيرهم على غرار شخصية «الليمبى» التى جسدها الفنان محمد سعد باقتدار فى السينما؟

حالة التعليم فى مصر السرطانية، عنوان عريض ومعبر عن حالة الجهاز الإدارى، وما وصل إليه من مخاطر تهدد بقوة الجسد المصرى بالفناء، ويحتاج إلى قرارات ثورية وشجاعة لإعادة هيكلته، وتطويره، فليس من المعقول أن ننتظر من جهاز جسده ينتشر فيه كل أنواع الأورام السرطانية الخبيثة أن يدفع بالبلاد نحو التقدم والازدهار؟ ولا يمكن أن ننتظر من يحمل ألقاب «وحش الفيزياء، وبرنس الكيمياء» أن يخرج من تحت أيديهم عباقرة!!
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

M Massoud

عندك حق

عدد الردود 0

بواسطة:

ayman

والله العظيم المعلم مظلوم

عدد الردود 0

بواسطة:

saif

عدد 6 مليون و500 الف موظف رقم خاطىء

عدد الردود 0

بواسطة:

وليد زلطة

م

عدد الردود 0

بواسطة:

سعد الدين

مقال اتنين فى واحد

عدد الردود 0

بواسطة:

تامر

انت مش فاهم حاجة

عدد الردود 0

بواسطة:

هدى صبري

خطوة للاصلاح

عدد الردود 0

بواسطة:

أبو الليف

تلامذتنا

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد على المصرى

عدد 6 مليون عامل

عدد الردود 0

بواسطة:

علاء

السيد اللؤاء رئيس الحى!!!

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة