خالد صلاح

وائل السمرى

وانت مالك هيدخلوا الجنة ولا النار؟

الإثنين، 19 ديسمبر 2016 03:00 م

إضافة تعليق
عقب كل حادثة، أو واقعة أو كارثة، يشتعل الجدل، ويطرح السؤال: هل سيدخل ضحايا هذه الحادثة الجنة أم النار؟ وفى الحقيقة أنا لا أجد منطقًا لطرح هذا السؤال، ولا أحترم من يخوضون فيه أو من يجيب عليهم، فهذا الأمر لا يعنى أحد، وإن دخل العالم كله النار فلن تستفيد شيئًا، وإن دخل الجنة فلن تخسر شيئًا، فلماذا يصبح هذا السؤال سؤالًا مركزيًا يدور الجميع حوله؟ ولماذا يصبح لقب شهيد من الألقاب المتنازع عليها بين أتباع الأديان المختلفة أو أتباع الدين الواحد؟ فى حين أن هذا أمر لا يعلمه إلا الله، ولا يحاسب عليه إلا الله.
 
فى كل معركة ينشغل الناس بما يجدد التناحر، ويبدد الصبر، ويعمق من التمييز بين المواطنين، ويقلب المواجع على أهل الضحايا، فيصبحوا متشككين فى مصير أبنائهم، فى حين أنهم فى أمس الحاجة إلى «الصبر والسلوان»، وكانت آخر هذه المعارك حول ضحايا الكنيسة البطرسية التى أعتبرها كارثة إنسانية وطنية فى المقام الأول، وليست كارثة دينية بأى حال من الأحوال، برغم أنها وقعت فى دار عبادة، وأكاد أجزم بأن مرتكب هذه الجريمة لم يفكر فى الأبعاد الدينية للجريمة بقدر ما فكر فى إلحاق أكبر عدد من الخسائر السياسية والاقتصادية بمصر، وأنا على يقين بأن من فكر فى هذه الجريمة، ودبر لها لم يضع «الدين» فى حسبانه، بل «السياسة» بل «الاقتصاد» بل «الوضع الإقليمى» فهناك العديد من الدول المعروف عنها تمويلها للإرهاب فى العالم لا تريد لمصر أن تنهض، وتريد لمصر أن تظل خانعة لغيرها، قابعة فى الدرك الأسفل، ضعيفة فى بنيتها، دول تريد لمصر أن تظل «محتاجة» على الدوام، وفقيرة على الدوام، حتى لا ينبع رأيها من مصالحها الوطنية، وإنما من إملاءات الغير عليها، ولهذا فالدخول إلى معركة المصائر الدينية بالنسبة لى أمر لا يتعدى كونه قنبلة دخان يريد ملقيها أن يعتم على السبب الرئيسى وراء هذا العمل الإجرامى.
 
آفتنا أننا نسير ووجوهنا مصوبة نحو الوراء، ومشكلتنا جعل غالبية أزماتنا معلقة فى الهواء، نغرق فى التناحر فيما لا يفيد، نستنزف طاقتنا فى الجدل العقيم، ننسى أن الحياة أمامنا وأن بمقدورنا جعلها «جنة» حقيقية فقط إذا ما نظرنا أمامنا وتركنا ما لا يعنينا، وفى هذا ليس غريبا أن تؤكد الإحصائيات العالمية أن غالبية «الشعوب الإسلامية» هى الأبعد دوما عن «أخلاقيات الإسلام».

إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

سليمان

أخطأت يا حضرة الكاتب !!

كيف ومن أين لك العلم بأن // غالبية «الشعوب الإسلامية» هى الأبعد دوما عن «أخلاقيات الإسلام».// هذه شهادة ليست فى محلها ، ولاتليق أبدا .. لكن يبقى السؤال : لما يريدها البعض ملتهبة دائما ... أنا دماغى بتزن من ساعة ماحصل للكنيسة ، ولا أكاد أصدق ماحدث فعلا .. مع ذلك ليس كل المسلمون سواء .. مستحيل طبعا !!

عدد الردود 0

بواسطة:

نشات رشدي منصور

يا استاذ وائل. .. ماذا. تقول .. الذي. فجر الكنيسة !!!!!!!!!!!

لم يكن له. دوافع. دينية. ؟ لو لم يكن. كذلك. لكان. فجر. شيئا. اخر .. او. بيت. عبادة. لأي. ديانة. اخري. و بالنسبة. للشهيد. وغير. الشهيد. والجنة. والنار أقولها. باختصار. ان. : الشهيد. هو. من. يقتل. بدون. ذنب. بضم. الياء. وله. فسيح. جنات. الله. اما. من. ارتكب. الفعل. فهو قاتل. قاتل ومستوجب . . الحكم. في. الارض. وفي. الآخرة. .. لعلني. أوضحت. ما. غمض. . ولك تحياتي .

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة