خالد صلاح

"رحلة البحث عن مليون فدان ضائعة".. البرلمان يدرس تقنين أوضاع التعديات على الأراضى الزراعية.. نائبان يقدمان قانونين لضبط الأمر والعقوبة 5 سنوات سجن.. ورائف تمراز: سنسمح لصغار المزارعين ببناء 50 مترا

الإثنين، 12 ديسمبر 2016 08:00 ص
"رحلة البحث عن مليون فدان ضائعة".. البرلمان يدرس تقنين أوضاع التعديات على الأراضى الزراعية.. نائبان يقدمان قانونين لضبط الأمر والعقوبة 5 سنوات سجن.. ورائف تمراز: سنسمح لصغار المزارعين ببناء 50 مترا الجلسة العامة لمجلس النواب
كتب ـ هشام عبد الجليل
إضافة تعليق

مصر بالأساس بلد زراعى، هذا ما نعرفه ودرجنا عليه، ولكن المشكلة أن هذا البلد الزراعى ينزف ثروته الأساسية ومورده الأكبر بشكل يومى متواصل وسريع الإيقاع، ويكفى لكشف فداحة الأزمة أن تعرف حقيقة أن مصر فقدت ما يقرب من مليون فدان منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن، وفق ما قاله عدد من أعضاء مجلس النواب من واقع المخالفات والقضايا المسجلة لتعديات على أراضٍ زراعية، وهو ما يوجب التوقف مع هذا النزيف الدائم والمفتوح للأراضى الزراعية فى مصر.

فى هذا الإطار تناقش لجنة الزراعة بمجلس النواب، فى اجتماعها يوم الثلاثاء المقبل، مشروعى قانونين مقدمين من النائبين عبد المنعم العليمى و60 نائبًا "أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس" بشأن تعديل بعض أحكام قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966، وآخر من النائب عاطف عبد الجواد و70 آخرين "أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس" بشأن حماية الرقعة الزراعية والتعامل مع التعديات القديمة عليها.

 

"زراعة البرلمان": السماح لمن يمتلكون أقل من نصف فدان بالبناء على 50 مترا

فى البداية، أكد النائب رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب، ضرورة حماية الرقعة الزراعية من التآكل، خاصة أنه بعد ثورة 25 يناير وحتى 30 يونيو شهدت مصر كثيرًا من حالات التعدى على الأراضى الزراعية، وصل عددها لأكثر من مليون حالة.

وأضاف "تمراز" فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، أن اللجنة ستراعى خلال مناقشة مشروعى القانونين المنظورين أمامها، الحفاظ على الرقعة الزراعية، مع بحث تقنين أوضاع المخالفين، خاصة أن الأراضى التى تم التعدى عليها لن تعود للزراعة مرة أخرى، ولذلك لن نهدر حق الدولة فى تحصيل المقابل المادى الذى سيتم الاتفاق عليه نظير التعدى، والاستفادة بهذه الأموال فى استصلاح مزيد من الأراضى فى الصحراء بديلاً عن المتآكلة من الرقعة الزراعية الأساسية.

واقترح وكيل لجنة الزراعة فى تصريحه، عددًا من الآليات للحفاظ على ما تبقى لدينا من الأرض الزراعية، أولها السماح لمن يمتلكون نصف فدان بالبناء على 50 مترًا مربعًا فقط، مع إلزامهم بالبناء الرأسى حتى لا يتجاوزون ويتعدون على باقى الرقعة الزارعية، مع استثناء صغار الفلاحين من القرعة فى الحصول على الأراضى المستصلحة، وذلك لتشجيعهم على الزراعة.

وطالب رائف تمراز باستنباط سلالات جديدة من البذور تعطى إنتاجيات أعلى، على أن تكون غير شرهة للمياه، وذلك لترغيب الفلاحين وحثهم على العودة للزراعة مرة أخرى بعد تبوير عدد منهم لأرضهم بعد خسارتهم، نتيجة ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية، وذلك إلى جانب عدم رفع أسعار توريد بعض المحاصيل، ما نتج عنه عزوف الفلاحين عن الزراعة، ورغبتهم فى بيع أرضهم، وقد استغل عدد من مافيا الأراضى هذه الحالة وتعدوا على الرقعة الزراعية، مشدّدًا فى ختام تصريحه على ضرورة عودة الدورة الزراعية مرة أخرى.

 

عبد المنعم العليمى: التعدى على مليون فدان منذ 25 يناير

من جانبه، قال عبد المنعم العليمى، عضو مجلس النواب وصاحب مشروع القانون، إن مشروع القانون يتكون من 15 مادة، وتقوم فلسفته على فكرة الحفاظ على الرقعة الزراعية وتشديد العقوبة على المخالفين، وتحويل المخالفات من محكمة الجنح إلى محكمة الجنايات، وأنه طالب فى مشروع القانون بتوقيع عقوبة على كل من "بوّر" مساحة فدان أرض بالسجن 5 سنوات وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه، على أن تتعدّد العقوبة بتعدد الفعل، متابعًا: "حالات التعدى على الرقعة الزراعية منذ أحداث يناير 2011 وحتى الآن بلغت أكثر من مليون فدان".

واقترح "العليمى" فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، فرض غرامة 400 جنيه على متر الأرض الواحد، وذلك من الطابق الأول وحتى الأخير، وذلك فى الأراضى التى تم البناء عليها، وإن تم تبوير الأرض دون إقامة منشآت عليها، يتم سجن صاحبها وتوقيع غرامة مالية عليه أو التصالح معه وفق نصوص القانون الجديد، موضّحًا أن مشروع القانون سيُطبق مرة واحدة خلال 3 شهور، ومن يتخلف عن التصالح فى هذه الفترة تُفرض فؤائد على القيمة المستحقه عليه منذ بدء مخالفته وحتى تقنين وضعه، على أن يتولى البنك المركزى هذا الأمر بزيادة 2% من قيمة المبلغ.

ولفت مقدم مشروع القانون، إلى أن هذا القانون سيعود بالنفع على الدولة والمواطنين فى الوقت نفسه، وذلك من خلال تحصيل مبالغ تتخطى مليارات الجنيهات لوضعها فى الخزانة العامة وتمويل العجز فى موازنة الدولة، والاستفادة بها من خلال عمل مشروعات قومية أو ضخها فى استصلاح أراضٍ زراعية جديدة.

 

عاطف عبد الجواد: تشكيل شرطة متخصصة لحماية الأراضى

فى سياق متصل، قال النائب عاطف عبد الجواد، صاحب مشروع القانون، إنه مقصده من تقديم مشروع قانون فى هذا الصدد هو الحفاظ على ما تبقى من الأراضى الزراعية، وتقنين أوضاع المخالفين الحاليين، ووقف نزيف التعدى على الأراضى، من خلال عدم السماح بالمخالفة مرة أخرى بعد تطبيق القانون.

وطالب "عبد الجواد" فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، بمعاقبة المتعدّى على الأرض الزراعية جنائيًّا بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 5 سنوات، وإزالة التعديات فور وقوعها، أو فور علم الجهة الأمنية أو الإدارية المختصة بها، مطالبًا بأن تنشأ إدارة شرطية جديدة تابعة لوزارة الداخلية تحت مسمّى "شرطة حماية الرقعة الزراعية"، يكون مقرها أى مبنى يتبع وزارة الزراعة فى كل محافظة، ومهمتها حماية الرقعة الزراعية وتنفيذ قانون حمايتها والأحكام القضائية الخاصة بالاعتداء عليها، وإزالة أى تعديات فور حدوثها وعلمها بها، وعمل التحريات اللازمة ومراقبة الرقعة الزراعية ومنع أى اعتداء عليها.


إضافة تعليق




التعليقات 6

عدد الردود 0

بواسطة:

منصور

ياعم ارحمونا

ياعم ارحمونا من تخريفاتكم عايز تدفعنا 400 جنيه للمتر اولا لازم الدولة تحدد كردون المدن والقري الأول ويكون العقاب للمتعدى خارج الكاردون الجديد لان مثلا فى بلدنا مافيش ظهير صحراوى للبناء عليه والارض عندنا مالهاش ماية ولاصرف زراعية وهى بارت لذلك فكيف نزرعها حل مشاكلها اولا وبعدين اتكلم

عدد الردود 0

بواسطة:

تامطه

قليوب

اعمل كردون الاول ولا كلها لم فلوس وخلاص

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد رمضان

لا للتهور

اولا يميزو بين مواقع الارض ثانيا نركز على البناء الافقى وندعمة ثالثا موضوع الكردون يعنى اية كردون يعنى واحد تهبط علية ثروة من السما ودا ماينفعش ياريت يكون فية حل خصوصا ان معظم السادة نواب البرلمان ليهم ارض وانشاء الله وزارة الزراعة هدخلهلهم كردون رابعا اثتثناء الثروة الحيوانية وما يخدم الارض الزراعية من هذا الموضوع بل وتسهيلة لان ماينفعش الاعندة بقرتين وحمار يجرى على كل الوزارات عشان يرخص حظيرة

عدد الردود 0

بواسطة:

م.ز.محمد حسنى بطيشة

(((كارثة التعدى على إرض المصر الطينية التى لاتعوض)))

أرجو تنفيذ ذلك فورا ::--تعديل قانون التعدى على الارض الزراعية -تكاتف كل الجهات ذات الصِّلة فى منع التعدى قبل حدوثه وإزالة مواد التشوين والحفر قبل البناء-إنهاء كردونات القرى وتشجيع الإقامة بها وبناء ادوار علوية بها -القضاء على مافيات التعدى على الارض الزراعية -تحصيل غرامات كبيرة على الاراضى المتعدى عليها والتى لايمكن إعادة زراعتها- القيام بحملة قومية للتوعية وشحذ الهمم فى هذه الكارثة القومية !!!

عدد الردود 0

بواسطة:

م/ أحمد على

الدنيا مصالح

من يتكلمون عن التصالح هم أصحاب المصالح فكل من تعدى على الاراضى الزراعية هم أصحاب النفوذ والسلطات ومنهم نواب البرلمان وما أكثرهم فالفدان من الاراضى الزراعية فى قريتنا يساوى 750 ألف جنية بيع بأكثر من 7 سبعة ملايين جنيه فلا بد من ان يدفع البائع على الاقل 5 مليون جنيه للدولة أو السجن وكفاه الاستفادة من الفرق بين سعر الارض الزراعية والمبانى اما المشترى فيدفع 1500 جنيه على كل متر بدلا من الازالة لانه شريك فى الجريمة للتعدى على الارض الزراعية وكل ذلك اذا كانت الارض ملاصقة للكردون القديم بما لا يتعدى 10 عشرة أمتار وما بعد ذلك يزال فورا ثم يطبق قانون الحاكم العسكرى وكفانا أستهتار وياريت نشوف أعضاء البرلمان وأعضاء النيابة والضباط على مساحة الاراضى التى قاموا بالبناء عليها حتى تليق بمقاماتهم الرفيعة والفقراء يتحسروا

عدد الردود 0

بواسطة:

ابو عبدالله أحمد

الخائنون

من يصوت أو يوافق على هذه المقترحات خائن للبلد وللقسم الذى حلفه فأغلب من يتكلمون ويقدمون القوانين هم المتعديين بالبناء على الاراضى الزراعية مثال بعض أصحاب النفوذ لذا نرجوا مشاهدة الابراج القائمة ببنى سويف ومعرفة من أصحابها ومعرفة من أصحاب المصالح فى التصالح فلا بد من الهدم والازالة أو دفع 5000 خمسة الاف عن كل متر بالمدن و 2500 ألفين وخمسمائة جنيه بالقرى حتى يتم التصالح وتستفاد الدولة من هذه الغرامات عن التصالح وبحسبة بسيطة كما يقولون 1000000 مليون حالة تعدى فاذا كانت مساحة كل تعدى 200 مائتين متر فقط فان المساحة الاجمالية بالمتر 200000000 مائتى مليون متر وبالفرض ان ربع المساحة بالمدن والباقى بالقرى اذا مايتم تحصيلة بالمدن 50000000 *5000=25000000000 أى مائتان وخمسون مليار جنيه واما بالقرى 150000000*1500=225000000000 أى يساوى مائتان وخمسة وعشرون مليار ويكون بذلك الاجمالى يساوى 250 مليار+225مليار =475 مليار جنيه تستفيد الدولة منهم فى استصلاح أرض زراعية جديدو وبعد ذلك التاريخ نطبق القانون القديم الحكم العسكرى لان الناس لاتخاف الا من القانون ولا يتم عمل كردون جديد مرة اخرى الا بعد 25 سنة وتحيا مصر والخسارة للخائنين للوطن وبذلك تكون العدالة

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة