خالد صلاح

هل تؤثر شهادات الاستثمار ذات العائد 20% على السوق العقارى؟ توقعات بتراجع نسبة مبيعات الوحدات السكنية للإقبال المتزايد على الشهادات.. المطورين العقاريين: بعض المواطنين سحبوا استثماراتهم من الشركات

الجمعة، 25 نوفمبر 2016 02:00 ص
هل تؤثر شهادات الاستثمار ذات العائد 20% على السوق العقارى؟ توقعات بتراجع نسبة مبيعات الوحدات السكنية للإقبال المتزايد على الشهادات.. المطورين العقاريين: بعض المواطنين سحبوا استثماراتهم من الشركات توقعات بتراجع نسبة مبيعات الوحدات السكنية للإقبال المتزايد على الشهادات
تحليل يكتبه أحمد حسن

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
42016719551756ahmedhasan
 
لا شك أن شهادات الاستثمار ذات العائد الـ16%، والـ20% التى طرحتها البنوك بعد تحرير سعر الصرف لاقت إقبالا كبيرا من المواطنين بمختلف فئاتهم وخاصة فى الأيام الأولى من طرحها حيث شهدت البنوك ازدحام كبير نتيجة لتدافع المواطنين على مختلف البنوك التى أعلنت عن طرح هذه الشهادات.

 

وطرح هذه الشهادات جعل الكثير من المواطنين يقوموا بكسر ودائعهم من أجل الاستفادة بهذا العرض المغرى، وهناك البعض الآخر الذىن يضعون مدخراتهم داخل المنازل قاموا بشراء هذه الشهادادت بمبالغ كبيرة، وهو ما جعل البنوك تستقبل أموال خلال أيام قليلة لم تستقبلها خلال عامين.

 

وفى مفاجأة لم يتوقعها بعض الشركات العقارية الصغيرة التى تنفذ مشروعاتها من خلال أموال المواطنين مقابل الحصول على فائدة 15% أو 20%، فوجئ أصحاب هذه الشركات بإقدام المواطنين لسحب مدخراتهم وأموالهم من هذه الشركات من أجل شراء شهادات الاستثمار ذات العائد المرتفع وخاصة أن البنوك توفر العائد بصفة ربع سنوية.

 

واكد عدد من المطورين أنهم يخشون أن يؤثر ذلك على السوق العقارى، ويتسبب فى تراجع المبيعات خلال الفترة المقبلة فى حال استمرار عرض هذه الشهادات، بالإضافة إلى أن الشركات العقارية ستضر لرفع الفائدة التى تمنحها للمواطنين للحفاظ على استمرار مدخراتهم واستثماراتهم داخل هذه الشركات.

 

فيما يرى جانب آخر من الخبراء والمطورين العقاريين، أن هذه القرارات ستساهم فى زيادة نسبة التضخم داخل السوق المصرى،مؤكدين أن تحرير سعر الصرف وارتفاع أسعار مواد البناء المستمر دون قيود سيساهم فى رفع أسعار الوحدات السكنية بصورة كبيرة، وهو ما يمثل تحدى حقيقى للشركات العقارية نفسها، فارتفاع أسعار الوحدات لا يعد مكسب للشركات العقارية ولكن يعد خسارة حقيقية بسبب تراجع نسبة المبيعات واقتصار حركة البيع على فئة بعينها واتجاه باقى الفئات لوحدات أقل سعرا ومساحة، بجانب اتجاه الشباب والمواطنين محدودى الدخل لشقق الايجار وتراجع ثقافة التمليك، فالشاب الذى يمتلك مبلغ 300 ألف جنيه لا يستطيع بهم شراء وحدة سكنية فى مدينة جديدة بمساحة 100متر، وتخطى سعر الوحدة السكنية ذات مساحة الـ60 متر لـ270 ألف جنيه داخل مشروعات أحد الشركات العقارية فى مدينة 6 أكتوبر وذلك فى منطقة تحتاج لأكثر من 3 سنوات لكى تستطيع العيش بها واكتمال الخدمات اللازمة للعيش.

 

وهذه التحديات التى تواجه الاقتصاد المصرى والسوق العقارى تتطلب من الحكومة لوضع رؤية واضحة ومحدةة الأهداف بالتنسيق مع المطورين العقاريين، وذلك لمواجهة التضخم وارتفاع أسعار الوحدات السكنية والعمل على توفير وحدات سكنية للفئات الأقل دخلا والفئات المتوسطة بأسعار مناسبة تأتى من خلال عدة معايير يأتى فى مقدمتها طرح الأراضى للشركات العقارية بأسعار مخفضة فى مقابل تحديد هامش ربح للشركات العقارية حفاظا على هذه الفئات.

 

والمعيار الثانى الذى يجب أن تتضمنه الرؤية والخطة المستقبلية هو التوسع فى مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص وهو ما يساهم فى زيادة تنفيذ وحدات سكنية فى وقت محدد وبأسعار معلنة مسبقا تكون الدولة ممثلة فى وزارة الإسكان شريك أساسى فى عملية التسعير، وهو ما يجعل الشركات تضخ أموالها واستثماراتها فى عملية التنفيذ بدلا من شراء الأراضى والتى وصلت نسبة الأرض لـ60% من سعر الوحدة السكنية، بالإضافة إلى أن مشروعات الشراكة تساهم فى ضمان مورد للحكومة بصفة دائمة سواء من خلال أرباح هذه المشروعات أو من خلال الحصة العينية التى تحصل عليها وزارة الإسكان مقابل تنفيذ هذه المشروعات.

 

والمعيار الثالث يجب أن تدرس الدولة كافة المبادرات التى يطلقها الخبراء أو المطورين العقارين لحل الازمة واختيار الأفضل منها وتنفيذها بالتعاون مع أصحاب هذه المبادرات حفاظ على المواطنين من جشع بعض المطورين من ناحية، ووضع دائما السوق العقارى فى مقدمة قطار التنمية من ناحية أخرى.

 

لا شك أن الخروج من الأزمة الحالية التى يعانى منها الاقتصاد المصرى يتطلب تكاتف جميع الجهات سواء حكومية أو مؤسسات خاصة وتعديل اللوائح والتشريعات اللازمة لجذب المزيد من الاستثمارات داخل القطاع الحيوى، الذى لم يتأثر بأى أزمات حدثت خلال الفترة السابقة نتيجة لان السوق العقارى المصرى يعد أفضل سوق عقارى فى العالم لوجود طلب حقيقى على الوحدات السكنية وخاصة أن السوق العقارى يحتاج سنويا لـ750 ألف وحدة سكنية لسد العجز والفجوة بين العرض.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة