خالد صلاح

أكرم القصاص

بس فيه ناس كويسة!

الأربعاء، 09 سبتمبر 2015 07:19 ص

إضافة تعليق
أحيانًا ننظر إلى الفساد والرشوة والطمع والجشع ولسان الحال يقول «مافيش حد كويس»، والحقيقة أن الدنيا فيها ناس كتير كويسين وخيرين، موظفين صغيرين بيرفضوا الفساد، ومثلما يوجد رؤساء أحياء أو موظفو محليات مرتشين أو فاسدين، هناك رئيس حى رفض ملايين، وأبلغ عن الراشى، أو ضابط رفض ما يقرب من نص مليون جنيه ليمرر مخدرات أو يفسد قضية. من قريب جدًا رأينا قصة الموظف الذى عثر على حقيبة بها مبلغ كبير، عدة آلاف من الدولارات، ضاعت من صاحبها، وسلمها لقسم الشرطة، ورفض الحصول على النسبة القانونية، وهى عشرة فى المائة من المبلغ، و سواء أخذ النسبة أم لا، فهو نموذج لشخص مش غنى ولم يطمع فى مال ليس له.

القصة تكررت بشكل آخر فى الأقصر، واحد ومراته سافروا إجازة، والست خوفا من السرقة فكرت فى مكان تخفى فيه مجوهراتها.. لم تجد غير سلة القمامة فى الشقة، فكرة ذكية، لكن اللى مش كويس إن السيدة نسيت إنها شالت مجوهراتها فى القمامة، وأخرجت الزبالة وأخدها عامل النظافة ورماها على تجمع القمامة، وأثناء الفرز عثر عامل النظافة على الكيس ولقى فيه المجوهرات، و احتفظ بيها.. الزوج توجه لمركز الشرطة ليقدم بلاغًا عن الموضوع، والمأمور استغرب إنه فى حد يرمى مصوغات فى القمامة.. عامل النظافة طلب أوصافها وردها.

قصة ثالثة لها علاقة بمن يقدمون الخير ويرمونه فى البحر، وبيقدموا مساعدة دون انتظار للثمن، غير أنهم يحصلون على سعادة من امتنان الآخرين، قصة نشرها بعض الشباب على «فيس بوك» لرجل صوروه دون أن يشعر ، الراجل عنده عربية ملاكى، وقف عند مستشفى التأمين الصحى فى طنطا، ولفت نظره أن معظم المرضى الغلابة يقفون بعد خروجهم فى انتظار تاكسى أو ميكروباص، ولا يجدونه، وينتظرون فى الشمس بالساعات.. الراجل قرر يتطوع هو وعربيته لخدمة المرضى، وفعلا علق لافتة ورق كتب فيها «يا رجال المرور.. هذه سيارتى الملاكى وهبت اليوم لعمل إنسانى.. توصيل المرضى وكبار السن، فاسمحوا لى بذلك»، وبدأ فعلًا يوصل المرضى للأماكن التى يريدونها بدون مقابل، وهذا الرجل لا ينتظر شيئًا غير دعوة أو نظرة امتنان وتقدير من ناس لا يملكون شيئًا.

ناس كتيرة كويسة، فقرا وشرفا بيعملوا الخير ويرموه البحر، ولا تنتظر عائدًا أو ثمنًا.
إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

hamzaali

قال الرسول ( ص )

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة