خالد صلاح

"انقطاع البث وأزمة الكهرباء وبيع أصول التليفزيون" يعجل برحيل عصام الأمير

الثلاثاء، 19 مايو 2015 11:09 ص
"انقطاع البث وأزمة الكهرباء وبيع أصول التليفزيون" يعجل برحيل عصام الأمير عصام الأمير
كتب - خالد إبراهيم
إضافة تعليق
لم يعد عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون هو البطل الجسور، الذى ينتظره أهل ماسبيرو لانتشالهم من أزماتهم المتكررة منذ عهود طويلة، وإنقاذ المبنى مما يعانيه من مشاكله المزمنة، والتى لم تستطع قيادات المبنى السابقين فى السنوات الماضية حلها، فأزمات ماسبيرو المتكررة تجعل الأمير يعجل برحيله، حيث تعود وزارة الإعلام للمشهد مرة أخرى، إلا أن غيابها عن الدستور يحول دون عودتها، وهو ما يعجل بتأسيس المجلس الأعلى للإعلام، أو تحويل الوزارة إلى وزارة دولة لشؤون الإعلام.
«ماسبيرو باع أرضه يا ولاد».. أغنية أصبح يتغنى بها أبناء ماسبيرو، بعد قرار إبراهيم محلب بالموافقة على مقترح عصام الأمير، والذى يقضى بالسماح لاتحاد الإذاعة والتليفزيون بالتصرف فى أمواله وأصوله لسداد مديونياته، وهو ما يرفضه عدد كبير من العاملين بالتليفزيون المصرى.


فلم تكن كارثة السبت الأسود التى شهدت انقطاع البث عن قنوات ومحطات ماسبيرو، هى السبب فى تراجع شعبية الأمير، ولكن السبب وراء ذلك كان التصريحات المتضاربة حول «الهيكلة»، وما يثار حولها، وعدم مصارحة العاملين بها، وتخوفهم المستمر من تسريحهم أو خصخصة القنوات وغيرها من الشائعات التى خرجت عقب زيارة المهندس إبراهيم محلب للمبنى، قبل شهر من الآن، حيث حاول الأمير طمأنة العاملين بالتأكيد على عدم وجود هيكلة، ولكنه مشروع للتطوير، بهدف زيادة موارد الاتحاد، ولكن يبدو أن تضارب تصريحات الأمير عقب ظهوره فى برنامج «حديث الساعة»، ساهم فى تقليل شعبيته.
كما أن أزمة انقطاع البث والكهرباء عن المبنى لمدة 35 دقيقة، قللت من فرص استمرار عصام الأمير كرئيس لاتحاد الإذاعة والتليفزيون، فلم يثبت الأمير مهارة فى تعامله مع الأزمة، واتسم أداؤه بالتسرع والتذبذب، فخرج الأمير وقتها ببيان ليلقى بالتهمة على وزارة الكهرباء، والتى أثبتت أن الأزمة من داخل ماسبيرو، ليطالب البعض بإقالة الأمير، لعدم قدرته على تحمل مسؤولية ضخمة مثل رئاسة تليفزيون مصر.

ويبدو أن عرض استقالة عصام الأمير، كان بمثابة المراوغة، حيث أصبح من الصعب، أن يصدر رئيس الاتحاد قرارات كبرى، بتعيين أو نقل موظفين، إضافة إلى تصريح الرئيس السيسى بضرورة استبعاد المقصرين فى عملهم، فضلا عن تأكيد المهندس إبراهيم محلب له، بضرورة العناية بغرفة المحولات، وهو ما لم ينتبه له الأمير، وهى الشواهد التى تشير إلى قرب رحيله من المنصب.

تسرع الأمير لم يظهر فقط فى تعامله مع أزمة انقطاع البث، ولكنه ظهر أيضا عقب وفاة مونتير بقطاع الهندسة الإذاعية، والذى توفى نتيجة الإهمال فى الإدارة المركزية للرعاية الطبية، فلم يكد الخبر، ينتشر، حتى أرسل الأمير بيانا رسميا، بملف كامل عن المتوفى، وكأنه يخلى مسؤوليته عن الوفاة، حيث تضمن تقرير المونتير، تفاصيل كاملة عن حالته منذ عام 2010، ليكذبوا تصريحات زوجته العاملة بالتليفزيون المصرى، والتى أكدت فيها أنها لم تلق أى مساندة من الرعاية الطبية.

انفصل عصام الأمير رئيس الاتحاد عن رؤساء القطاعات ليترك لهم الحبل على الغارب، وهو الأمر الذى أتاح للعناصر الإخوانية الموجودة فى التليفزيون فرصة العبث بتليفزيون الدولة وبث سمومهم للعاملين.

أما مديونيات ماسبيرو فأصبحت تتعدى الـ 20 مليار جنيه، وهو الأمر الذى يمثل عبئا ثقيلا على المبنى، ولا سيما أن %80 من قيمة هذا المبلغ هى فوائد المبلغ الأصلى، فحاول الأمير إيجاد حلول لأزمة المديونيات ليقترح على محلب التصرف فى الأصول، بحجة أنها غير مستغلة، ويبدو أن الاقتراح لاقى قبول الحكومة، الأمر الذى جعل المهندس إبراهيم محلب يتيح الفرصة للأمير بحرية التصرف فى الأصول.

المقترح ليس بالجديد، حيث سبق لليوم السابع أن نشرت خطابا من وزارة المالية للدكتورة درية شرف الدين بتاريخ 29 أكتوبر 2013، يطلب منها التصرف فى الأصول التى يمتلكها التليفزيون، كما أوضح مصدر مسؤول أن طرح الأصول للبيع قرار منذ بداية الألفينات ولكنه لم ينفذ.

إصرار الأمير على طرح أصول ماسبيرو لسداد المديونيات، بحجة فك الاشتباك بين التليفزيون والوزارات، أثار عاصفة من الغضب ضده، فدشن العاملون العديد من الصفحات على فيس بوك رافضين فكرة البيع، كما أن البعض اقترح فكرة جمع توكيلات ترفض بيع أصول ماسبيرو.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة