أكرم القصاص

حسـام الأطير يكتب: فى ذكرى عندليب مصـر الأسمـر

الثلاثاء، 31 مارس 2015 08:00 ص
حسـام الأطير يكتب: فى ذكرى عندليب مصـر الأسمـر عبد الحليم حافظ

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
على طول الحياة نقـابل ناس.. ونعرف ناس.. ونرتاح ويـا ناس عـن ناس
وبيدور الزمن بينا.. يغير لـون ليالينا
وبنتوه بين الزحام والناس.. ويمكن ننسى كـل الناس.. ولا ننسى حبايبنا أعز الناس
......................................................

لو حكينـا عنـه نبتدى منين الحكاية، فبرغـم مـرور 38 عـامـا على رحيلـه، إلا أنـه مـازال يحتفظ بمكانة كبيرة فى نفوس الجمهـور، ومـازالت الجمـاهيـر العربية تعيش على ألحانه وأغانيه الجميلة التى تعيد الحنين لزمن الفن الراقى والمشاعر الجميلة، إنه العندليب الأسمر المطرب المصرى والعربى الكبير (عبد الحليم حـافظ) صاحب الصوت الدافئ العذب والإحساس المـرهف العميق والأداء الصـادق والمتفاعـل مع كلمات أغانيه حتى ذاب فيهـا عشقـاً وطـربـاً، وتفاعـلت معه الجماهير فى كل مكان، عندما نذكـر اسم العندليب نتذكر الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية التى أسهمت فى تشكيل وجدان أجيال من الشعب المصرى والشعب العربى كله ومـازالت تحرك مشاعرنـا وتشعـل حمـاسنا حتى الآن، كما نتذكر أجمل أغانى وقصائـد الحب، وأروع الأفلام السينمائية مع جميلات السينما المصرية والتى لاتزال محفورة فى أذهاننا، لأن الفن الأصيل لا يموت بموت صاحبه بـل يظل بـاقيـاً حتى بعد رحيله .

لقد استطاع "حليم" أن يدخل قلوب الملايين من الذين عشقوا فنه، فهام به الكبير والصغير، واستطـاع أيضـاً أن يتربع على عـرش النجومية وعرش الأغنية العربية فى ظـل وجـود عمالقة كبـار أمثال عبد الوهـاب وأم كلثوم وفريد الأطرش، وكان لتعـاونه مع شخصيات فنية مثل: صلاح جاهين، كمال الطويل، محمد الموجى، بليغ حمدى، والشـاعـر محمد حـمزة وعبد الرحمن الأبنودى تـأثيراً كبيراً فى مشـواره الفنى والذى أثمـر عن روائع غنائية مثل (جـانا الهوى - موعـود - إحنا الشعب - البندقية إتكلمت) وغيرها من الأغانى المتنوعـة، وأيضـاً كان له تعاون مع الشاعر الكبير نزار قبانى والذى غنى له على سبيل المثال قصيدتى (رسـالة من تحت المـاء وقـارئة الفنجان).

وكان عبد الحليم حافظ يـرى أن الفن هـو القـاسم المشترك بين الجماهير العربية وكان للبعد العربى فى سياسة القومية العربية التى تبنتها ثورة يوليو أثر كبير فى امتداد شعبية عبد الحليم الحافظ إلى خارج حدود مصر، فقد كانت هناك قوى ثورية أخرى فى أقطار عربية فى المشرق والمغرب ترى فى الثورة المصرية ليس فقط نموذجـاً بـل قيادة للحركة القومية وما تبعها من مقاومة الاستعمار وتحقيق الاستقلال الوطنى، ولا شك أن هذا كان من ضمن القنوات التى سار فيها فن عبد الحليم، يتضح من هذا التوجه اكتمال صفقة ذات وجهين بين الإعلام الرسمى وعبد الحليم حافظ عمل فيها كواجهة سياسية شعبية وكسبت فيها القيادة السياسية تعبئة قوية لصالحها على المستوى الشعبى المصرى والعربى .

رحم الله عبد الحليم حـافظ، ورحم الله الزمن الجميل، زمن الفن والرقى، والمشـاعر النبيلة، وزمن الوطنية والصدق والانتماء .

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة