خالد صلاح

أكرم القصاص

صليل الدواعش.. نهيق الكفار!

الثلاثاء، 03 مارس 2015 07:42 ص

إضافة تعليق
من المفارقات التى ارتبطت بداعش وباقى تنظيمات التكفير والكفر، أنها بالرغم من دمويتها لا تخلو من مشاهد كوميدية، خصوصا وهم أمام الكاميرات تنظر إليهم وتجد الواحد منهم يظهر أنه شجاع وهمام، فينشر لنفسه صورا مسخرة راكبا حمارا، بينما هو ينقض على تمثال أو يذبح طفلا أو امرأة أو أسيرا.

وأغلب عمليات الدواعش من الظهر، تفجيرات واغتيالات وخلافه، وبالفعل كما سبق وأشرنا، يبدو الدواعش فى فيديوهاتهم أنهم يقلدون الكفار فى أفلام الإسلام الكلاسيكية، وقد كانوا كفارا كوميديين بملامحهم وشعورهم، لكنهم كانوا كفارا سينمائيين، بينما الدواعش يفضلون دور كفار عصر الاتصالات.

الدواعش بالفعل يحبون الاستعراض والظهور أمام الكاميرا، واختاروا نشيدا كعادتهم فى الأناشيد التى تبدو متناقضة مع طبيعتهم الدموية، وحتى فى دمويته يمتلئ بالكوميديا، ومنها نشيد صليل الصوارم الذى يطلقوه خلفية لمذابحهم برومانسية ومحن، يتنافى مع عنفهم وتدميرهم وحقدهم مجرد رص كلام بلا معنى، يشبه الكلام، وربما بسبب الحالة الكوميدية التى تلبست الدواعش، تحول نشيدهم صليل الصوارم إلى أحدث طرق السخرية من داعش، فى مصر تم إنتاج نسخة شعبية من الصليل بموسيقى وتوزيع شعبى انتشرت بسرعة لكن أضاف إليها الساخرون رقصات ومشاهد من الأفلام الكوميدية، وظهر الصليل بالفعل نشيدا يليق بجماعة دموية تكفيرية تحمل خلاصة الجهل والكراهية فى كبسولة واحدة.

تحولت السخرية من صليل الدواعش إلى الأولى فى تويتر خلال يوم واحد مع تنويعات مختلفة، وهو ما أنتج نقاشات على فيس بوك وتويتر، حيث اعتبر بعض سكان فيس بوك وتويتر أن استخدام النشيد الداعشى حتى ولو بطريقة ساخرة يساعد فى انتشارهم، وربما لهذا لجأ البعض لاختراع كلمات على نفس أوزان نشيد الدواعش وركبوها على اللحن، وتحول«صليل الصوارم» إلى نقيق الضفادع، أو فحيح الزواحف، وهى كلمات أصلا بدائية تشبه بعضها، وتساءل البعض عن علاقة الصوارم - وهى السيوف - بالصرم أى الجزم باعتبار أن داعش تستحق ضرب « الصرم».

وعلى العكس من مخاوف أن يساعد الصليل فى ترويج داعش، رأى آخرون أن السخرية أفضل مواجهة لداعش، لأنها تأتى بنتيجة، وهو ما أزعج آخرين قالوا: إن السخرية ممكنة مع الأفكار والأغانى، لكن مع دمويتهم يجب استمرار استعمال القوة.


السخرية من الدواعش والصوارم ومشاهد كفار داعش التى ضربت فى المنطقة مثل مجارير الصرف، كشفت كيف أن الدواعش مجرد دواب وهوام تمشى فى الظلمات، والأغرب أن تجد مؤيدين ومصفقين من دواعش فضائيات الكراهية دينهم الجديد.
إضافة تعليق




لا تفوتك
التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

نهيق الدواعش صليل الفواحش - افعال مجانين ليسوا أدميين

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة