خالد صلاح

"القومى للترجمة" يصدر "كفى للطغمة ولتحيا الديمقراطية" لـ" هيرفى كيمف"

الخميس، 19 فبراير 2015 10:07 م
"القومى للترجمة" يصدر "كفى للطغمة ولتحيا الديمقراطية" لـ" هيرفى كيمف" المركز القومى للترجمة
كتبت آلاء عثمان
إضافة تعليق
صدر حديثًا عن القومى للترجمة النسخة العربية من كتاب "كفى للطغمة ولتحيا الديمقراطية" من تأليف هيرفى كيمف ومن ترجمة أنور مغيث.

وهذا الكتاب هو الثالث من سلسلة خصصها المؤلف هيرفى كيمف عن موضوع الأزمة البيئية، الكتاب الأول "كيف يدمر الأثرياء الكوكب"، والذى يبين لنا بالأرقام فداحة الأزمة التى نعيشها، ومدى خطورته على سكان الكوكب.

وفى كتابه الثانى "الخروج من الرأسمالية من أجل إنقاذ الكوكب" يوضح فيه كيف أن السياسة الاقتصادية المستلهمة من الليبرالية الجديدة والتى تفرضها الهيئات المالية العالمية على سائر البلاد هى سبب الكارثة، ولا مجال لعبورنا الأزمة إذا ما ظللنا أسرى لهذا النظام الاقتصادى. أما هذا الكتاب فيبحث عن سبيل للخروج من الأزمة معولاً بشكل كبير على الديمقراطية الحقيقية.

ومن هنا يأتى التساؤل حول "الديمقراطية" والتى – بحسب المؤلف - هى الخلاص، فبرغم أنها هى النظام السياسى الذى فرضته الحداثة، وجعلته مطمحًا للشعوب على اختلاف ثقافاتها، فهى تعيش اليوم ظرفا تاريخيا مسكونا بالتناقض، فالناس تتمسك بها، وتسعى لتحقيقها، وفى نفس الوقت تزداد الشكوك حول فعاليتها وملاءمتها لإيجاد حلول للمشكلات المهمة والعميقة للبشرية. وهى أيضا تتعرض فى الوقت الراهن لهجوم من طرفين متعارضين، الطرف الأول هو رجال الأعمال وأصحاب المال الذين يريدون تعميم آلية السوق الحرة على جميع مظاهر الحياة الاجتماعية، وإطلاق السعى للربح وتراكم الثروات. أما الطرف الثانى فهو أنصار البيئة الذين يرون أن الوعى البيئى يستلزم فرض قوانين ملزمة للناس، حتى وإن كانت ضد رغبتهم.

يذكر الدكتور أنور مغيث فى مقدمة الكتاب، مثالاً يوضح به ملامح الصورة التى تميز النضال من أجل الحفاظ على البيئة، ألا وهو الجدل الصاخب الذى أثير حول إمكانية استخدام الفحم لتوفير الطاقة فى مصر، وبتحليل هذا النقاش تظهر ملامح الصورة التى تميز النضال من أجل الحفاظ على البيئة: حملة علاقات يقوم بها خبراء تفتح لهم القنوات التليفزيونية لإقناع الشعب المصرى بالخير العميم الذى ينتظره نتيجة لاستخدام الفحم، والتهوين من شأن التحفظات الخاصة بتأثيره السلبى على الصحة العامة ورفع معدل التلوث.

وفى المقابل نجد من يكشف كواليس الموضوع لنعرف أن وراء هذه الدعوة جماعة ضغط تعمل لصالح المليارديرات أصحاب مصانع الأسمنت والذين سيوفر لهم الفحم نفقات فى الطاقة تزيد من هامش الربح، كما أنهم لا يبالون بالنفقات التى سيتحملها المجتمع لتغطية علاج الزيادة فى نسبة عدد مرضى الصدر، والغريب أن المليارات الهائلة التى ستنفق فى استيراد الفحم وإعداد المصانع لاستخدامه لو انفقت من اجل تطوير بدائل الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح لكان ذلك أفضل لنا وللاجيال المقبلة. ورغم ذلك يصر أصحاب الفحم على مشروعهم لأن المال بالنسبة لهم هو المنظور الوحيد لرؤية الأشياء، ويختتم المقدمة، بأن هذا الجدال دليل على حيوية المجتمع وعلى تقدم وعيه البيئى، فالموقف الآن يدعونا للتمسك بالديمقراطية بوصفها وسيلتنا الأساسية لتحقيق الأمل.

مؤلف الكتاب، هيرفى كامف صحفى فرنسى تخصص فى علوم البيئة منذ أواخر الثمانينات. درس الاقتصاد والسياسة، تخصص فى القضايا البيئية. كان من ضمن الأوائل الذين اهتموا بتبسيط ونشر مسألة التغير المناخى بفرنسا منذ عام 1989 وبشكل أعم الأزمة البيئية العالمية. التحق بجريدة "لوموند" عام 1998 حيث قام بتغطية ملفات البيئة والتغيرات المناخية وسياسات الطاقة.

ومن أعماله "كيف يدمر الأثرياء الكوكب" وهذا الكتاب حقق أعلى نسبة مبيعات بفرنسا، وأيضا "الخروج من الرأسمالية من أجل إنقاذ الكوكب".

مترجم الكتاب الأستاذ الدكتور أنور مغيث مدير المركز القومى للترجمة بالقاهرة، أستاذ الفلسفة المعاصرة بكلية الآداب جامعة حلوان، مدير المعهد الجامعى لإعداد المعلمين باللغة الفرنسية، أستاذ مادة الفكر العربى المعاصر بقسم الدراسات الإسلامية، ترجم العديد من الأعمال من الفرنسية إلى العربية نذكر منها: (كيف يدمر الأثرياء الكوكب) و(الخروج من الرأسمالية من أجل إنقاذ الكوكب) لهيرفى كيمف، (نقد الحداثة) لاّلان تورين و(فى علم الكتابة) لجاك دريدا.


الموضوعات المتعلقة..
مدير القومى للترجمة:أصدرنا 20 عنوانا ثقافيا متنوعا خلال الأسبوع الماضى

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة