خالد صلاح

كيف تتجنب الحكومة المصرية دفع تعويضات مليار دولار لإسرائيل لتوقف ضخ الغاز؟.. الاتفاق مع الشركات المضارة وتدخل حسين سالم واستمرار صفقة الاستيراد من تل أبيب.. والاستعانة بوثائق تفجيرات الخط بسيناء

الإثنين، 07 ديسمبر 2015 06:25 م
كيف تتجنب الحكومة المصرية دفع تعويضات مليار دولار لإسرائيل لتوقف ضخ الغاز؟.. الاتفاق مع الشركات المضارة وتدخل حسين سالم واستمرار صفقة الاستيراد من تل أبيب.. والاستعانة بوثائق تفجيرات الخط بسيناء طارق الملا وزير البترول
تحليل - يكتبه عبد الحليم سالم
إضافة تعليق
مليار و76 مليون دولار تعويضات على الحكومة المصرية لصالح إسرائيل جراء توقف ضخ الغاز المصرى لإسرائيل.

هذا هو خلاصة حكم هيئة التحكيم الدولية، التى تنظر قضية دفع التعويضات لشركة الكهرباء الإسرائيلية بعد توقف ضخ الغاز المصرى لتل أبيب عقب ثورة 25 يناير،فيما لم تلزم هيئة التحكيم شركة EMG للغاز التى يساهم فيها رجل الأعمال الهارب حسين سالم دفع أى تعويضات.

والسؤال هل يمكن للحكومة المصرية تجنب دفع تعويضات مليار دولار لإسرائيل لتوقف ضخ الغاز؟ الإجابة بالطبع يمكن ذلك.

وحتى تتمكن الحكومة من تلافى الغرامة تحتاج أولا إلى الطعن على الحكم، بواسطة الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية ومكتب المستشار القانونى الفرنسى شيرمان أند سترلينج بقيامهم باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لبطلان هذا الحكم، والطعن عليه أمام المحاكم السويسرية طبقاً لإجراءات التقاضى.

وهو ما أعلنه المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، إن هناك طعن سيتم خلال 6 أسابيع على ما تم بشأن إلزام هيئة التحكيم الدولية، التى تنظر قضية دفع التعويضات لشركة الكهرباء الإسرائيلية بعد توقف ضخ الغاز المصرى لتل أبيب عقب ثورة 25 يناير،لكن رئيس الوزراء لفت فى تصريحاته إلى أنه تم وقف المفاوضات بين إحدى الشركات والجانب الإسرائيلى لاستيراد غاز من إسرائيل، وهو أمر يحتاج إلى مراجعة لأنه سيكون سببا فى حل أزمة التعويضات.

قراءة المشهد بأكمله تشير إلى أن الشركات الإسرائيلية وقع عليها خسائر كبيرة جراء وقف ضخ الغاز تراوحت المبالغ من 10 إلى 15 مليار دولار بحسب تفاصيل أعلنتها وسائل إعلام إسرائيلية خلال رفع الدعوى القضائية، وهو أمر يجانبه الصواب، لأن من تحمل الزيادة فى أسعار الكهرباء بنحو 30% هم الإسرائيليين أنفسهم دون أن تتحمل الشركات أية أعباء ، وهو أمر من السهل إثباته.

لذا فإن الحكومة مطالبة من خلال الشركات المعنية الدخول فى تفاوض مباشر مع الشركات الإسرائيلية وأيضا الاستعانة برجل الأعمال الهارب حسين سالم الذى تم إعفاء شركته من أية غرامات مالية وهو الباب الحقيقى لإنهاء الأزمة.

السبب المباشر لإعفاء شركة حسين سالم يرجع إلى أمرين الأول الإرهاب فى سيناء وتواصل تفجيرات خط الغاز وصلت لنحو 40 مرة، وبالتالى بات السبب القهرى وراء إخفاق الشركة فى تصدير الغاز لإسرائيل، والسبب الثانى هو فسخ العقد من قبل شركة الغاز المصرية وهو مترتب على السبب الأول .

بمعنى أنه حال اقتناع هيئة التحكيم باستحالة تصدير الغاز لإسرائيل لاعتبارات تتعلق بانتشار الإرهاب ،وعرقلته لعملية التصدير وما يترتب على ذلك من اعتبارات تتعلق بالأمن فى سيناء وتأثير التفجيرات على الأهالى واستحالة عملية التأمين يضمن انتفاء صفة العمد فى منع التصدير وفى فسخ التعاقد وأيضا يضمن انتفاء العمد فى الإضرار بالجانب الثانى لطرف العقد.

ومسألة طرح تأثير القوى الخارجية على العقد يفهم دوليا تماما مثل الظروف الطائرة المفاجئة التى يستحيل معها استقامة الامور مما يفتح المجال واسعا لإعادة النظر فى القرار عند تقديم الطعن.

لكن حتى تفهم الأمور فى هذا السياق لابد أولا من استدعاء حسين سالم للمشهد مجددا لأنه بحكم إبرامه لعقد التصدير قطعا لديه القدرة على التدخل لإقناع الطرف الأخر بالحلول الودية للحل ، وأيضا يمكنه من إبرام اتفاق جديد بهذا الشأن توازيا مع استمرار التعاقد بين شركات مصرية وأخرى اسرائيلية لاستيراد الغاز من شركات اسرائيلية، فلغة المصالح المالية بين الشركات ستكون الحسم فى هذا الملف الأزمة
لكن لابد من الجلوس على طاولة المفاوضات بين الشركات المضارة من العقد الأول والشركات المستفيدة من العقد الثانى والتوصل لنقطة تلاقى يتم بموجبها التنازل عن الشكوى مقابل استيراد الغاز من إسرائيل مجددا ومن نفس الخط القديم والمحطة حتى لا تضار الشركة المنفذة للخط وحتى يمكن الاستفادة الفعلية منه فى ظل انحسار الارهاب فى شمال سيناء.

بداية التحكيم الدولى ضد مصر أعلنت الشركة القابضة الإسرائيلية للكهرباء فى وقت سابق مقاضاة الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وشركة «EMG» المسئولة عن تصدير الغاز لإسرائيل، وطلب تعويض بمبلغ 4.7 مليار دولار، مقابل الأضرار التى لحقت بها جراء وقف تصدير الغاز لإسرائيل بداية من فبراير عام 2011، وشركة غاز شرق المتوسط، المسئولة عن تنفيذ الاتفاق، هي عبارة عن شراكة بين كل من رجل الأعمال المصرى حسين سالم، الذى يملك أغلب أسهم الشركة، ومجموعة ميرهاف الإسرائيلية، وشركة أمبال الأميركية الإسرائيلية، وشركة بى تى تى التايلندية، ورجل الأعمال الأمريكى سام زيل.
إضافة تعليق




لا تفوتك
التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

ايمن عبدالعزيز

امنيتي نجيب ناس يتاعت قانون دولي تتكلم مش الحكومه تتكلم بمزاحها

عدد الردود 0

بواسطة:

hakim amer

تعويض اسرائيل عن الغاز المصرى

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة