خالد صلاح

خبير زراعى: التربة المصرية تعانى من الإجهاد ونحتاج مشروع قومى لإعادة الخصوبة لـ8.5 مليون فدان.. ويؤكد: تقنية جديدة لإنتاج مخصبات حيوية توفر 50 % من الطاقة للاستفادة من 35 مليون طن مخلفات

الجمعة، 04 ديسمبر 2015 11:25 م
خبير زراعى: التربة المصرية تعانى من الإجهاد ونحتاج مشروع قومى لإعادة الخصوبة لـ8.5 مليون فدان.. ويؤكد: تقنية جديدة لإنتاج مخصبات حيوية توفر 50 % من الطاقة للاستفادة من 35 مليون طن مخلفات أراضى زراعية - صورة أرشيفية
كتب عز النوبى
إضافة تعليق
قال الدكتور أحمد أبو اليزيد أستاذ الزراعة الحيوية فى جامعة عين شمس والخبير الدولى فى تغذية النباتات إن مصر فى حاجة لتنفيذ مشروع قومى لإحياء وتخصيب التربة المصرية لمساحة 8.5 مليون فدان بالوادى والدلتا، والذى يعتمد على تنشيط الحياة الحيوية فى التربة عن طريق تخصيبها بالمواد العضوية والكائنات الدقيقة الحية، والمفيدة مثل مثبتات الأزوت الحيوى وميسرات الفسفور الحيوية وجميع البكتريا التى تفرز منشطات طبيعية تنشط نمو الجذور وكذلك الخمائر الطبيعية التى تساعد فى تحسين خواص التربة مثل التهوية علاوة على أن المواد العضوية سوف تساعد فى زيادة كفاءة التربة فى الاحتفاظ بالرطوبة والمياه.

الأسمدة العضوية والحيوية


وأضاف أبو اليزيد ،لليوم السابع أنه لكى ننفذ المشرع نحتاج إلى تشجيع استخدام الأسمدة العضوية والحيوية بالتربة بالإضافة إلى تطوير الارشاد الزراعى خاصة وإننا نعانى من فجوة فى التحديث الزراعى بسبب ضعف المكن الإرشادى.

خريطة صنفية للتربة


وأوضح الخبير الدولى أنه لابد من التعاون بين وزارات البيئة والزراعة والرى والصناعة لتسهيل تعميم تنفيذ المشروع على التربة للكشف عن عما هو "ملوث" من خلال إنتاج "خريطة صنفية" خاصة بالتربة تحدد مزايا وعيوب كل منطقة، مشيرا إلى أنه سيتم تحديد مهام كل وزارة وقطاع حيث تكون وزارة البيئة مسئولة عن إدارة المخلفات الزراعية والمخلفات الناتجة عن القمامة من خلال تم الانتهاء منها حول إدارة المخلفات الزراعية فى مصر.

المخلفات الزراعية


وأوضح أبو اليزيد أن الدراسة تستهدف الاستفادة من 35 مليون طن مخلفات زراعية ناتجة عن نباتات ما بين عروش وقش وأتبان وأحطاب وزعف ومخلفات تقليم أشجار الفاكهة ومخلفات التصنيع الزراعى ومخلفات الإنتاج الحيوانى، مشيرا إلى أن دور وزارة الزراعة يتركز فى تفعيل دور الإرشاد الزراعى وجهاز تحسين الاراضى الذى يقوم بتوزيع الجبس الزراعى والبكتيريا والكائنات الحية المفيدة حيث يتم انتاج الكائنات الحية الدقيقة ويتم تحويلها إلى صورة جافة يسهل تعبئتها بخلطها مع الجبس الزراعى والصخور الفوسفاتية والمواد العضوية.

وأضاف أن المشروع يمكن مشاركة الجامعات والمراكز البحثية فى تنفيذه من خلال الأبحاث الخاصة بأنواع الأراضى وإحتياجاتها من مختلف العناصر حتى يتسنى تحويلها من الصورة البحثية إلى "التطبيقية"، بما يفيد التربة.

الأسمدة الكيمياوية


وكشف أبو اليزيد عن أن مزايا المشروع تشمل توفير الطاقة المستخدمة فى إنتاج الأسمدة الكيماوية والطاقة الأخرى المستخدمة فى تشغيل الميكنة الزراعية، حيث يوفر 50% من الطاقة المستخدمة فى إنتاج الأسمدة الكيماوية وتوفير 25% من تكلفة الإنتاج ، التى تعادل 25% من قيمة نفس الكميات من الاسمدة الكيماوية، "100 جنيه مخصبات حيوية تعادل 400 جنيها من مثيلاتها من الأسمدة الكيماوية، كما أن المشروع يرفع من كفاءة التربة فى الاحتفاظ بالمياه مما يساعد فى ترشيد استهلاك مياه الرى بنسبة تصل إلى 25%، على أن يتم ذلك من خلال تنفيذ عملية التسوية بالليزر.

تسوية أراضى الدلتا


وأشار إلى أهمية تعميم تسوية أراضى الدلتا بالليزر لضمان انتظام الرى وتقليل كميات الرى والحد من مشاكل الصرف الزراعى، والإسراع من الرى بما يساعد فى حدوث صرف جيد للأراضى مما يضمن عدم حدوث أى "تمليح" للتربة، كما يتيح تهوية جيدة للتربة بما يساعد على نمو الجذور وانتشارها وتقليل الإصابة بالأمراض وأعفان الجذور مما يقلل من استخدام المبيدات والحفاظ على البيئة ويقلل من مشاكل تلوث الماء ويرفع من جودة الأنتاج الزراعى وتحسين كفاءة التربة المصرية مما ينعكس على كم المحاصيل التى يتم انتاجها.

رفع كفاءة التربة إلى 100% بدلا من 50%


ولفت أبو اليزيد إلى أن المشروع يستهدف رفع كفاءة التربة المصرية إلى 100% بدلا من 50% حاليا، وذلك بسبب أنها تعانى من حالة "إجهاد" بسبب الإفراط فى استخدام الأسمدة الكيماوية الزراعية أو المبيدات، موضحا أن مصر تعانى من الإفراط والتفريط فى الخدمات الزراعية ممثلة فى مياه الرى والأسمدة والمبيدات، بسبب اللجوء للرى بالأنظمة العقيمة القديمة وهى الرى بالغمر، والإسراف فى استخدام الاسمدة والمبيدات، مما يؤدى إلى مشاكل فى جودة المنتجات الزراعية وكمية المحصول.


تمويل المشروع


وحول آليات تمويل المشروع أكد أبو اليزيد أن مصر تستطيع تنفيذه رغم الإمكانات المحدودة عن طريق إعادة تدوير المخلفات الزراعية والقمامة بالتعاون بين وزارات الزراعة والرى والبيئة وإعادة تأهيل صندوق الموازنة الزراعية، واستغلال كافة المحطات البحثية والمحاطات التابعة لقطاع الانتاج وجهاز تحسين الأراضى والهيئة الزراعية المصرية للاستفادة من هذه الجهات فى إنتاج هذه المخصبات الحيوية لدمجها بالمخلفات الزراعية والعضوية التى تم إعادة تدويرها وتحويلها إلى اسمدة عضوية بمساعدة الخبراء المتخصصين ، بالجامعات والمراكز البحثية.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة