خالد صلاح

دندراوى الهوارى

«صورنى وأنا مريض.. علشان الصورة تطلعنى من السجن»

الأحد، 13 ديسمبر 2015 12:00 م

إضافة تعليق

المتعاطفون مع «الكتاتنى» و«إسراء» لم يصلوا إلى مرتبة حرص الحمير التى لا تقع فى الحفرة مرتين



المتعاطفون، المحايدون، المنظرون الاستراتيجيون، النشطاء، أدعياء الثورية، أعضاء تنظيم «حب الدببة»، هؤلاء أخطر على مصر من داعش، وتنظيم القاعدة، وجبهة النصرة، وتركيا، وقطر.

هؤلاء «إمعة» أهدروا أعظم نعم الله على الإنسان، وهى نعمة العقل التى تميزه عن الحيوان، واستبدلوا بها الأحاسيس والمشاعر فى الحكم على الأشياء، وهى ما أدانها أيضًا فلاسفة كبار، مثل أفلاطون الذى قال: المشاعر متغيرة، ولا يمكن القياس عليها.

العقل طاقة وقدرة للحكم على الأمور، واستخلاص النتائج من مقدماتها، والغوص إلى معرفة الحقائق الكونية، والاستدلال بها على عظمة الخالق سبحانه وتعالى، وكمال قدرته وحكمته من خلال رؤية إتقان المخلوقات وإحكامها، وهؤلاء المتعاطفون استغلتهم الجماعات المتطرفة، والتنظيمات الإرهابية، والمتآمرون فى الداخل والخارج لخدمة أهدافها، إدراكًا منها أنهم مجرد ببغاوات لا تفكر أو تتدبر، وإنما تردد ما تراه وتسمعه.

ورغم افتضاح كذب وادعاء قصص الجماعات المتطرفة الواحدة تلو الأخرى، فإن هؤلاء يصدقون كل مرة، ويبتلعون الطُعم، دون تفكير أو تدبير، أو الوقوف أمام المرآة واتخاذ قرار حاسم بعدم الانسياق، وجنى نتائج الخديعة، واتخاذ الحمار قدوة، لأنه لا يقع فى الحفرة مرتين، وللأسف الشديد هؤلاء لم يصلوا إلى مرتبة عقل الحمار ومعرفته.

هؤلاء الإمعة، المتعاطفون، شاهدوا صورة محمد سلطان فى أثناء محاكمته، وهو يجسد مشهد المريض فى فيلم «صورنى وأنا مريض.. علشان الصورة تطلعنى من السجن»، وبدأ «التشيير» والتعليقات المتعاطفة والمطالبة بالإفراج عنه فورًا لأنه مريض وسيلقى حتفه، وعندما تم الإفراج عنه، وجدناه بكامل صحته وحيويته ونشاطه بمجرد هبوط الطائرة على الأراضى الأمريكية، وبمجرد ملامسة أقدامه الأرض، خرّ مقبلًا تراب أمريكا، وأعلن الحرب على مصر من داخل المؤسسات الأمريكية.

لم يستفد هؤلاء الإمعة من كذب «صورة» محمد سلطان، لكنهم تفاعلوا بكل قوة ورباطة الجأش مع «رضوى جلال»، أرملة الداعية المتعاطف مع الإخوان «أحمد الجبلى»، حيث لم يحتج الأمر سوى استغلال «الشير» لصورها مع زوجها الراحل، وتعليقات الحب والغزل التى كان يوجهها لها باستمرار حتى يقتنع الضحايا ويمنحوها أموالهم بكل سهولة، ثم تهرب إلى قطر، والمصيبة أن معظم الضحايا لم يلتقوا «رضوى جلال» من الأساس، ولم يروها إلا عبر الـ«فيس بوك»، لكنهم منحوها أموالهم عن طريق مجموعة من الوسطاء، وهنا الكارثة مزدوجة، فالتعاطف هذه المرة أفقد هؤلاء الإمعة أموالهم، بجانب أنهم انخدعوا مرة أخرى.

ياليت الأمر توقف عند هذا الحد، إنما تطور التعاطف، واتخذ منحى الصخب، تفاعلًا وبكاء على منظر صورة الناشطة إسراء الطويل وهى تبكى خلال التحقيق معها، وطالبوا بالإفراج عنها، دون أن يعلموا أن حلمها الوحيد تفجير نفسها فى كمين شرطة أو جيش!

اعتقدنا من 3 خبطات فى الرأس أن مسلسل التعاطف وصل إلى حلقته الأخيرة، رافعًا شعار «التالتة تابتة»، لكن هؤلاء الإمعة رفضوا أن تتوقف حنفية التعاطف عن التنقيط، وبدأوا شحن بطاريات تعاطفهم بكل قوة مع صورة محمد سعد الكتاتنى، لمجرد أن الرجل نقص وزنه، ولا يعانى من أى أمراض، رغم أنه كان رافعًا شعار رابعة.

وأقول للمتعاطفين الإمعة الذين لم يصلوا إلى مرتبة الحمار فى الحرص على ألا يقع فى نفس الحفرة مرتين، بينما هم وقعوا فيها مرات عديدة، إن محمد سلطان فى أمريكا، ويغرس خنجره السام يوميًا فى ظهر الوطن، و«مليكة» حصلت على أموالكم وسافرت إلى قطر، ألد البلاد عداء لمصر، ورفعت شعار «مكملين»، كما أن الكتاتنى وإسراء الطويل وغيرهما لو خرجوا اليوم سيذهبون إلى تركيا وقطر أو أمريكا لينضموا إلى فريق الخيانة والغدر واستدعاء الخارج للتدخل فى الشأن الداخلى لبلادنا، ولا عزاء للمتعاطفين الإمعة!
إضافة تعليق




التعليقات 9

عدد الردود 0

بواسطة:

طارق

تمـــــــــــارض مبـــــــــــــــارك

لماذا لا تتحدث عن تمارض مبارك وعن المتواطئين معه ؟

عدد الردود 0

بواسطة:

د.اسلام محمد

الي رقم 1

مبارك حضرتك عنده 91 سنه

عدد الردود 0

بواسطة:

Sherif Hosni

الى رقم 2

عدد الردود 0

بواسطة:

تهانى عبد الرحيم

احسن كاتب

عدد الردود 0

بواسطة:

سحر

ألهذا الحد قد ماتت ضمائركم ؟؟؟

فوق.

عدد الردود 0

بواسطة:

كمال السيد

اين الانسانية والوطنية و العاطفة

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن

الكيل بمكيالين ...!!!

عدد الردود 0

بواسطة:

واحد معدي

كفاية نفاق وجهل

عدد الردود 0

بواسطة:

عوض بدوي

أنت رائع وموضوعي للغايه

فوق

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة