خالد صلاح

احمد حسن

فساد المحليات.. والنصب باسم العشوائيات

السبت، 12 ديسمبر 2015 10:13 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
الكثير يعلم أن فساد المحليات هى الأزمة الحقيقة التى تعانى منها مصر، وأن مصر لن تتقدم خطوة واحدة إلا من خلال تطهير هذا الجهاز الذى يحتوى على أكثر من 3 ملايين موظف من أصل 6 ملايين موظف فى الجهاز الإدارى للدولة، ولكن أن يصل الفساد لحرمان المواطنين الفقراء الذين يقنطون فى المناطق العشوائية بمحافظة القاهرة من الوحدات السكنية المخصصة لهم ومنحها لأشخاص آخرين نستطيع أن نصفهم بأنهم من أغنياء المحافظة مقابل الحصول على مبالغ مالية.

قصة هذا المقال تدور حول قيام أحد موظفى المحليات بمحافظة القاهرة بالحصول على مبلغ مالى من أحد المواطنين، الذى يمتلك أكثر من محل أدوات كهربائية وخلافة مقابل منحه شقة من الوحدات السكنية المخصصة لأهالى عشوائيات المقطم ومنشية ناصر، والمقرر تسليمها لهم فى مدينة القاهرة الجديدة.

هذه الواقعة تجبرك عزيزى القارئ أن تتساءل، ما شعور هذا الموظف عندما يحرم مواطنا فقيرا فى أشد الاحتياج لهذه الشقة، نظرا لأنه يقيم فى خيمة أو حجرة تأبى أن تسكنها الفراخ، مقابل الحصول على مبلغ من المال؟، وهل يجد هذا الموظف شعورا براحة الضمير ويجد نوما عميقا؟، وما هى مبرراته عند السؤال فى الآخرة حال عدم القبض عليه ومحاسبته فى الدنيا؟، وهل وصلت غياب الرقابة من قبل المحافظين والسلطة المركزية لتفشى الفساد لهذا الحد؟

أسئلة كثيرة لا يجيب عليها إلا من يرتكب مثل هذه المخالفات، والقاعدة المعروفة لدى الجميع أن النهوض بأى مجتمع لن يكون إلا من خلال تطهير المجتمع المحلى أولا، فالتطوير يكون من الأسفل للأعلى وليس العكس، فتغيير رئيس الوزراء أو الوزير أو المحافظ ليس الحل، يجب أن تمتلك الدولة رؤية حقيقية لكيفية تطوير المحليات من الفساد المستشرى داخلها، فالمواطن مل كثيرا من تصريحات المسئولين وخاصة وزراء التنمية المحلية السابقين والحالى من أن اللامركزية هى الحل، وغيرها من التصريحات الرنانة والتى تبحث عن نتائجها تفاجأ بأنها لا شىء.

أحد وزراء التنمية المحلية السابقين فى أحد تصريحاته فجر قضية كبيرة وهى أن موظفى المحليات استطاعوا تقنين الفساد بحيث لا يستطيع أى جهاز رقابى كشف فسادهم، حيث يقوم هؤلاء بالتعاقد مع مكاتب استشارية مقابل عمولة يتم تحدديها، بحيث يتم احالة كل مواطن يرغب فى استخراج تراخيص بناء أو هدم لهذه المكاتب الاستشارية.

القضية يا سادة أن المجتمع المصرى فى حاجة لثورة أخلاق وإحياء الضمير الذى مات عند الكثير نتيجة لأسباب كثيرة الدولة تتحمل جزء كبير منها فهؤلاء الموظفين يلجأون لارتكاب مثل هذه الجرائم نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة وتدنى دخلهم، ولكن هذا ليس مبررا.

الحل يكمن فى نقطتين فقط لا ثالث لهما، الأولى تتمثل فى تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسى لجهاز الرقابة الإدارية بالرقابة على المحليات كما فعل فى قطاعات أخرى، والثانية إعداد خطة قوية تتطلب التنفيذ لا التأجيل لتطهير هذا الجهاز من هؤلاء الفسدة.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

sayedfarrag

لا خطط ولا إصرار وعزيمة

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة