خالد صلاح

خبراء يضعون روشتة إنقاذ العرب.. عبدالمنعم سعيد: ما تشهده المنطقة لم يحدث منذ "غزو المغول"..ولا بديل عن الإصلاح.. ناصر القحطانى: الاستبداد آفة العرب.. وأستاذ بجامعة أمريكية: يجب تغيير جذور الفكر العربى

الأربعاء، 11 نوفمبر 2015 07:00 م
خبراء يضعون روشتة إنقاذ العرب.. عبدالمنعم سعيد: ما تشهده المنطقة لم يحدث منذ "غزو المغول"..ولا بديل عن الإصلاح.. ناصر القحطانى: الاستبداد آفة العرب.. وأستاذ بجامعة أمريكية: يجب تغيير جذور الفكر العربى جانب من مؤتمر المنظمة العربية للتنمية الإدارية
كتب – محمود محيى ومنة الله حمدى - تصوير أشرف فوزى
إضافة تعليق

عبد المنعم سعيد: الولايات المتحدة وإيران وراء تدهور المنطقة..



إنقاذ الوطن العربى يتطلب تكوين "منظمة عربية" من الدول التى لم تصب بجحيم "الربيع العربى" تعيد استقرار المنطقة..



قال الدكتور عبد المنعم سعيد، الخبير الإستراتيجى، والرئيس السابق للمركز الإقليمى للدراسات الإستراتيجية، "إن لدينا كوكبة من الدول الفاشلة التى انهارت مؤسساتها، كما يوجد حالياً فى سوريا واليمن وليبيا ومن قبل فى السودان والصومال، والواضح جيداً التمزق الداخلى الحاد لهذه الدول"، موضحا أن السبب فى ذلك هو الصراع على السلطة والهوية بالإضافة إلى الصراع على الموارد كالمياه والنفط.
اليوم السابع -11 -2015

أطراف الصراع الحالى بالمنطقة العربية


وأوضح سعيد، خلال كلمته بالمؤتمر الذى عقدته "المنظمة العربية للتنمية الإدارية" بعنوان: "الإدارة فى الألفية الثالثة.. أساليب جديدة لعصر جديد" اليوم الأربعاء، بمقر المنظمة، أن أطراف الصراع بالعالم العربى، قوات نظامية مع حركات جهادية مسلحة، وأيضا بقايا قوات نظامية تحارب قوات أخرى نظامية قائمة فعلياً وموجودة، ولدينا أيضاً قوات تنتمى إلى طوائف وهذا يوجد فى سوريا واليمن وأيضاً صراع ما بين جهات جهادية بين بعضها البعض كالقاعدة و"الداعش"، وأيضاً صراعات لتجمعات قبائل تحارب تجمعات جهادية وأيضاً تجمعات قبائل تحارب تجمعات قبائلية أخرى.

الصراع بالمنطقة يؤثر على الاقتصاد العالمى


وأوضح سعيد أن هذه التصارعات كلها يمكن أن تبدأ داخلياً ثم تتحول على خارجية ودولية، مشيرا إلى أن كل هذه الصراعات تؤدى إلى صراع مركب يتراكم فى النهاية على الاقتصاد العالمى، مما يؤدى لزيادة أسعار السلع الرئيسية كالغذاء والملابس وانخفاض أسعار المخدرات.

العالم العربى لديه كم هائل من المشاكل بسبب "الربيع العربى"


وقال الخبير الإستراتيجى، إن العالم العربى لديه كم هائل من الخسائر منذ بداية "الربيع العربى" عام 2011 حتى أبريل 2015 حيث وصل عدد الضحايا لـ420 ألف وعدد الجرحى 2 مليون و430 ألفا، وعدد اللاجئين 14 مليونا و300 ألف أكثر من نصفهم سوريين، بعد أن كانت كلمة اللاجئين تطلق قديما على الفلسطينيين فقط بسبب الاحتلال.
اليوم السابع -11 -2015

الأوضاع بالعالم العربى الآن أسوء من غزو المغول للمنطقة


وأوضح سعيد أن الواقع الذى يعيشه العالم العربى حاليا لم تشهده المنطقة منذ الغزو المغولى لمنطقة الشرق الأوسط فى القرن الـ 13 ميلاديا، موضحا أن هناك 3 عوامل أدت إلى هذا الوضع السيئ الذى تعيشه المنطقة العربية.

الثورة المصرية فى 2011


وعن تلك العوامل قال سعيد، إن "الربيع العربى" بدأ بأفكار رومانسية من جانب شباب حالم كان يطمح فى تغيير بلاده نحو الأفضل، حيث حملوا شعارات لا يختلف عليها أحد وهى "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية" وكانت الثورة المصرية سلمية فى بدايتها حتى يوم 28 يناير 2011 عندما انضمت جماعة "الإخوان" للمتظاهرين وجرت أعمال عنف أدت لإحراق نحو 99 قسم شرطة، وتحولت السلمية لعنف، ولم ينته الوضع عند هذا الحد بل عندما تولى "الإخوان" الحكم سلموا مقاليد الأمور للجماعات المتشددة المتطرفة.

الولايات المتحدة وراء تدهور المنطقة


وأضاف سعيد، أن العامل الثانى لأسباب تدهور المنطقة، هى الولايات المتحدة الأمريكية، فاحتلالها للعراق عام 2003 ثم انسحابها بعد تدمير الجيش العراقى خلق فراغا كبيرا داخل تلك الدولة سمح للجماعات المتطرفة وأطراف إقليمية أخرى بالدخول لسد هذا الفراغ.
اليوم السابع -11 -2015

العامل الإيرانى


وأشار الخبير الإستراتيجى، إلى أن العامل الإيرانى يعد السبب الثالث وراء تدهور الأوضاع، فطهران تدخل فى المناطق التى تجد فيها فراغا كالعراق وسوريا ولبنان واليمن، فأى فراغ سياسى يحدث بالدول العربية تستغله إيران لصالحها لتتدخل بنفوذها.

إنقاذ العالم العربى


وقال عبد المنعم سعيد، إن إنقاذ العالم العربى، من هذه الأوضاع يتطلب موارد واستعدادات كبيرة، مضيفا أن هناك كثيرا من الفرضيات ترجح السبب وراء التدهور منها الفقر والاستبداد والديكتاتورية، مشيرا إلى أن هذه الفرضيات ليست السبب الرئيسى بل أن "الدين" وفهم المجتمعات له، موضحا أن الجماعات والحركات المختلفة تستخدم الدين لأغراض ومصالح شخصية.
اليوم السابع -11 -2015

وأضاف سعيد، أن الخروج من الأزمة يتطلب أن تكون هناك استراتيجية عامة تعتمد على 3 عناصر، وهم توازن القوة مع ضرورة التغيير والإصلاح السياسى، وأن يكون لدى العالم العربى وسيلة لحل معضلاته الداخلية كالفصل بين الدين والدولة والأمن والحرية، والمجتمع المدنى والأنظمة.

الوحدة الإقليمية للدول


وأوضح الخبير الإستراتيجى، أن تغيير القوى يجب أن يأتى من خلال "الوحدة الإقليمية للدولة" وهو أن تقف الدول العربية كلها ضد مخططات التقسيم والتى يلوح بها الغرب كتقسيم العراق أو سوريا أو اليمن وليبيا، مضيفا أنه يجب الاهتمام أيضا بـ"الأقليات" بأن يعترف العالم العربى أن الأقلية ليست مختلفة عن باقى الشعب حتى لا نفتح الباب أمام "الطائفية"، فيجب تحقيق المواطنة، وهذه الأمور على العالم العربى أن يتخلص منها، بالإضافة إلى أنه على العالم العربى أن يقبل أشكالا مختلفة للحكم وتعدد الأحزاب وقبول تبادل السلطة.

حلول أخرى لإنقاذ الوطن العربى


كما طرح الخبير الإستراتيجى عدة حلول أخرى، لإنقاذ الوطن العربى منها تكوين "منظمة عربية" تتكون من الدول التى لم تصاب بجحيم "الربيع العربى" كدول الخليج الستة ومصر وتونس والمغرب والجزائر والأردن، لإعادة تأهيل الدول العربية التى انهارت ومساعدتها على تجاوز أزمتها، وإعادة استقرار المنطقة مرة أخرى، وأن تسد تلك المنظمة الفراغ التى ترك فى بعض الدول المنهارة.

وأضاف سعيد، أن "الحل العسكرى" ليس هو الحل الوحيد للإنقاذ فيجب البدء بالإصلاح أولا، من خلال الإصلاح السياسى والاقتصادى الشامل، وذلك لكن تتحول النسبة الكبيرة من الفقراء من الفقر إلى الطبقى الوسطى.

رأس المال الاجتماعى


وقال سعيد، إن "رأس المال الاجتماعى"، مهم من أجل خطة الإصلاح، ضاربا المثل بأن فى مصر حوالى 45 ألف منظمة ورابطة اجتماعية كانت لها دور كبير فى مواجهة الفقر ومساعدة البسطاء، وهذا يؤكد أن الروابط الاجتماعية العميقة تواجه الدولة العميقة وفسادها.

إصلاح القطاع الأمنى


وأنهى سعيد كلمته قائلا، إن الوطن العربى يحتاج إلى إصلاح القطاع الأمنى، حيث يوجد لديه عدم كفاءة، ويفتقد القدرة على فهم الأمور وتقديرها بشكل صحيح، بجانب الفساد والأمور الأخرى التى تصيبه.
اليوم السابع -11 -2015

وأشار سعيد إلى أن الوطن العربى محتاج إلى إعادة الدين الإسلامى مرة أخرى، حيث قال إننا محتاجون إصلاح وإعادة الدين الإسلامى كما قال الرئيس السيسى "محتاجين ثورة دينية" وإصلاح دينى .

البقاء للقادر على التغيير وليس البقاء للأقوى


وفى السياق نفسه، قال الدكتور أحمد طاهر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "Solutions Consultion" الرائدة فى مجال التخطيط الإستراتيجية والتسويق، إنه على الأفراد أو المؤسسات وحتى الدول التواكب مع متغيرات العصر، فالذى ليده القدرة على التغيير هو الذى سيبقى، وليس البقاء للأقوى كما أدعى "داروين" فى نظريته، لكن البقاء لمن يتغير مع متطلبات العصر الحالى.

تغيير جذور الفكر


وأكد طاهر، الحاصل على الدكتوراه من جامعة جورجيا، على ضرورة تغيير "جذور الفكر"، مشيرا إلى أن الوسيلة الأفضل للتطور ومواكبة العصر هى أن تغير فكر صانع القرار أو مدير مؤسسة للأفضل هو تغير جذور فكره وليه فكره السطحى فقط.

وأوضح طاهر أن هذا ما يسمى بـ"التنمية العميقة"، والتى تخوض فى فكر أعمق فى التفكير من خلال عدة وسائل، يأتى على رأسها التعليم، مشيرا إلى أن التعليم فى العالم مرة بعدة متغيرات، من التعليم "التلقينى" القائم على اكتساب المهارات والمعلومات من خلال التلقين، ثم التعليم "التشكيلى" وهو تشكيل أو تعلم استراتيجيات معينة فى التفكير، ثم التعليم "التحويلى" وهو كيف يتحول الإنسان من مدير إلى قائد، حيث إن القائد ينظر إلى الأمور بشكل أبعد ومختلف، بينما المدير ينظر للأشياء من منظور معين.

فيما قال الدكتور منصور الجنادى، الأستاذ بجامعة "وبستر" الأمريكية، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "ConiRoots" للاستشارات، إن فكرة "تغيير الجذور الفكرية"، أخذت 4 سنوات من الأبحاث والدراسات، لتطويرها، وترجع أهميتها لأن العصر الحالى عصر جديد ومختلف ومتغير بصورة سريعة، وبالتالى لا ينفع مع التفكير بطرق وأساليب قديمة.
اليوم السابع -11 -2015

عالم "الفوكا"


وأكد الجنادى، أن البشرية الآن تعيش فيما يسمى فى "عالم الـVUCA" – الفوكا – اختصار لعبارة العالم المضطرب المعقد الغامض، وللتعايش معه يجب أن هناك وسائل جديدة للتفكير، والحصول على قدرات جديدة تتواكب مع التغيير المتسارع اللوغاريتمى، لأن الأمور التى كانت تحدث فى 1000 عام أصبحت تحدث فى 100 عام والأشياء التى كانت تحدث فى 100 عام أصبحت تحدث فى 10 أعوام، والأحداث التى كانت تتم فى 10 أعوام باتت تتم فى عام، وهكذا أصبح العصر يسير بسرعة جنونية تتطلب منا التغيير بطريقة مختلفة.

أهمية التغيير


وأشار الجنادى، إلى أن الإداريين العرب، والأنظمة العربية، عليهم أن يدركوا أهمية التغيير بالقدر الكافى، وعليهم أن يكون لديهم الرغبة فى التغيير، والقدرة على التغيير، وأن يطرحوا على أنفسهم سؤال هل يستطيعون تفعيل قدراتهم على التغيير.

وأشار الجنادى، إلى أن البعض يرى أن عوائق التغيير والإصلاح تعود للسياسة أو الاقتصاد أو التعليم او الإعلام أو الديمقراطية، أو الضمير أو الإدارة، لكن العائق الرئيسى أمام التغيير للشخصية العربية بصفة عامة هو "الفكر"، مشددا على ضرورة الاهتمام بالتفكير فى تغيير الفكر.
اليوم السابع -11 -2015

وضرب الاستشارى الدولى مثالا على أهمية التفكير وتغييره، ليتواكب مع العصر بشركة "بانسونيك"، التى ظلت فى السوق منذ حوالى 130 عاما فى حين أن العمر الافتراضى للشركات حوالى 14 عاما، مشيرا إلى أن السبب فى ذلك هو عندما تم سؤال رئيس الشركة عن سبب نجاحها أجاب أن لديهم "مكتبة أفكار واختراعات" وأكثر من 500 اختراع لم ينفذ منها سوا 170 حتى الآن، وأن العنصر الرئيسى للمنافسة هو "الفكر".

أهمية الإيمان بالتعددية


وشدد الجنادى على ضرورة أن يؤمن كل منا بالتعددية، وأن تكمل التعددية أفكارنا المختلفة، وأن يكون لدى المواطن العربى القدرة على فهم "التعددية" والاعتراف بأن هناك اختلافا ثم فهم هذا الاختلاف من الطرف الآخر وتعلم نقاط القوة منه، مشيرا إلى أهمية التفكير فى الفكر، وأن الأساليب الجديدة المناسبة للعصر الحديث، أن تجعل الفكر محورا للتغير والإصلاح، وأن يكون الفكر عاملا رئيسيا لأى فعل إنسانى.

وأنهى الجنادى كلمته قائلا: "يمكن إنقاذ الوطن العربى بسهولة إذا أتبعت الأنظمة والشعوب النظم الحديثة فى التفكير والإدارة".

الإصلاح السياسى والإدارى ضرورة أساسية


وعلى هامش المؤتمر، قال دكتور ناصر بن على الهتلان القحطانى، مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" إنه يعتقد أن المرحلة التى تمر بها المنطقة حالياً صعبة جداً ودرس قاس.

وأضاف القحطانى، أنه فى الوقت نفسه، أن الإصلاح السياسى والإدارى أصبح شرطاً وضرورة أساسية وحتمية وأن لم يحدث حالياً سيحدث قريباً، ولكن المهم أن نترك الحديث حول المشكلة ونتجه على حلها علماً بأن كثيرا من الدول مرت بهذه المشكلة .
اليوم السابع -11 -2015

وتابع مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية، قائلا: "إننا يجب أن نكون واقعيين وننظر إلى الواقع بشىء من المنطق وأن نلغى قناعات الاستحواذ ونعطى فرصة للآخرين، وأعتقد أننا ينقصنا ثقافة التسامح والمشاركة لنا جميعاً فى سفينة واحدة ووقت ما نقتنع بذلك سيصبح الموضوع قابلا للحل وأعتقد أننا بدأنا فى التعلم الآن وإلا رجعنا إلى العنف مرة أخرى".




اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015

اليوم السابع -11 -2015





موضوعات متعلقة..



المنظمة العربية للتنمية الإدارية تنظم ندوة عن "الإدارة بالألفية الثالثة"
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة