خالد صلاح

أكرم القصاص

خالد السرجانى

الثلاثاء، 09 سبتمبر 2014 06:42 ص

إضافة تعليق
فى إحدى المرات دخل خالد فى اشتباك صحفى، عجز الطرف الآخر عن الرد، فما كان منه إلا أن عاير خالد بأنه مثقف ويقرأ ويحمل الكثير من الكتب، يومها طلبته قلت له

«يلا.. يا مثقف يا بتاع الكتب.. الراجل دا أفحمك وأثبت بما لا يدع مجالا للشك أنك تتعاطى «المثقفات».. وضحكنا، لأن أخينا أراد أن يهاجم خالد السرجانى فلم يجد سوى أنه يمشى دائما مصطحبا شنط كتب. كان سور الأزبكية القديم ثم الجديد ومكتبات مصر كلها، محطة يومية لخالد، كان يبدو من ذوى الخطوة، فهو فى وسط البلد والزمالك والعتبة وباب اللوق والأهرام ومصر الجديدة، فى وقت واحد

يقابلك فى كل مرة ببشاشة وهدوء وسؤال عن الأحوال تكشف أنه يتابع التفاصيل حتى لو لم نلتق. ..«لازم تيجى.. مهم جداً ضرورى» كان خالد يرد على مداعبتى له: بتعملها وتتجوز وأنا بره القاهرة يا خالود؟ وألح خالد على حضورى وكرر «ضرورى».

ولم ينس أن يسألنى عن أخبار الكتاب الجديد. كانت آخر مكالمة يوم الاثنين قبل الماضى.
لم أستطع الحضور، لكن ظل شعوراً بالانقباض يحيطنى الجمعة وصباح السبت

وكان خبر الوفاة المفاجئة لخالد السرجانى صدمة، قرأت الخبر على صفحة صديقنا المشترك الكاتب والناقد ضياء حسنى، تصورت أن «ضيا» يداعب خالد بمناسبة زواجه، لكنى لم أعتد منه هذا النوع من المداعبة، تمنيت أن تكون مداعبة. لحظات وكان السؤال، من حمدى عبدالرحيم، وإجابة من دعاء سلطان، وعشرات ومئات الأصدقاء والزملاء وتلاميذ خالد السرجانى؟

صحيح.. كلنا رايحين لكن الصدمة، لكن السؤال ممدد بطول سنوات طويلة وذكريات لا تزال ساخنة. كثيراً ما نلتقى ونتواعد فنلتقى أو نؤجل اللقاء، وإذا التقينا نواصل حديثاً لا ينقطع.. خالد متعدد الصداقات متشعب المعارف.. صعب أن نتحدث عن خالد بلغة الماضى، فما زال صديقا ورفيق سنوات يصعب عدها.. شريك الأحاديث والمناقشات والقهوة المكان والمشروب التى كانت تجرى منه مجرى الدم ونتشارك فى عشقها، رغم تحذير الأطباء.

لدى كل من عرف خالد قصة.. مثقف وموسوعة وقبل كل ذلك إنسان، ودود بشوش خدوم، لو قابلته عشرين مرة فى اليوم، سوف يقف فاتحاً صدره ومبتسماً، يسلم كأنه مسافر، ويحتضن كأنه عائد من مشوار طويل. يواصل السؤال عنك وعن الآخرين، يتجاهل مرضه

يحب الحكايات، ويقدم توصية، يعرض خدمة، ما يبقى من خالد كثير جداً، آلاف المعارف والزملاء والأصدقاء والحكايات، وعليه ما قال المتنبى:

«إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا.. أن لا تفارقهم فالراحلون هم»
إلى اللقاء يا «خالود»، ونشرب قهوة.
إضافة تعليق




التعليقات 9

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

فى حالة تفاقم الفقر هل يجوز التستر بورق الشجر - ياريت اجد اجابه من مافيا الثقافه والعلم بدل السخريه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

معلش يا اكرم حتة ثقافه على الماشى - السرقه وحب التملك سبب كل بلاوينا وكوارثنا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اشمعنى الدوله مخصصه شواطىء قناديل البحر واسماك القرش للشعب فقط دون الفلول والاخوان

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

المدن الجديده معموله لمين - الشاب المصرى غلبان ولا يملك شيئا ياهوووووووو

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

واحد عندنا فى العماره مجوز تلاته وبيتمنى انقطاع الكهربا علطول عشان يحقق العداله

الدش شغال ليل ونهار ومش عاجبه الفاتوره

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

شقه تانيه توفى الاب وفوجئنا ببناته الثلاث مع ازواجهم واولادهم يحتلون الشقه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

صواميل العقل طارت ومبقاش فيه مكان للثقافه - كل الكلام دلوقت فى الفواتير والمواسير والبلاعات

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ياريت السيد محلب يزور شارعنا ويوصى بتركيب عداد مياه خصوصى للجدع اللى مجوز ثلاثه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اهم شىء فى مجلس النواب القادم وجود اخصائيين فى تسليك البلاعات والمواسير

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة