خالد صلاح

اليوم.. الأقباط يحتفلون بـ"أحد الشعانين".. والمجمع المقدس يقر تعديلات بطقس الصلوات.. وتشديدات أمنية مكثفة حول الكنائس.. وتفعيل كاميرات المراقبة.. وقوات إضافية وكلاب حراسة لتمشيط محيط دور العبادة

الأحد، 13 أبريل 2014 06:17 ص
اليوم.. الأقباط يحتفلون بـ"أحد الشعانين".. والمجمع المقدس يقر تعديلات بطقس الصلوات.. وتشديدات أمنية مكثفة حول الكنائس.. وتفعيل كاميرات المراقبة.. وقوات إضافية وكلاب حراسة لتمشيط محيط دور العبادة الأنبا رافائيل سكرتير المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية
كتب مايكل فارس

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
يحتفل صباح اليوم الأحد، ملايين الأقباط بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بعيد "أحد الشعانين" أو "أحد الزعف"، وبدأ الأقباط ببيع عيدان الزعف بالكنائس منذ أمس الأول لاستقبال العيد، ويترأس البابا تواضروس الثانى الاحتفال بالعيد فى دير الأنبا بيشوى فى وادى النطرون ويقضى هناك فترة أسبوع الآلام على أن يعود إلى الكاتدرائية الخميس المقبل، لحضور خميس العهد والجمعة العظيمة، ثم الاحتفال بعيد القيامة المجيد ليلة السبت المقبل، ويستقبل المهنئين بالعيد من المسئولين والشخصيات العامة صباح الأحد المقبل.

وأعلن الأنبا رافائيل، سكرتير المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، عن بعض التغيرات فى صلوات أسبوع الآلام، تتمثل فى يومى أحد الشعانين وخميس العهد، مشيرا إلى أن صلاة التجنيز العام الملحق بيوم أحد الشعانين، سوف يُصلى بالطقس الجنائزى "الحزاينى"، بعدما كان قرر البابا الراحل شنودة الثالث تلاوته بالطقس السنوى، لعدة سنوات سابقة، فى حين أنه تتم الصلاة فى ختام يوم خميس العهد، وتُصلى نبوات وصلوات الساعة الحادية عشر بكامل طقسها أثناء التوزيع، مشيرا إلى اتخاذ تلك القرارات من قبل لجنة الطقوس بالمجمع المقدس فى آخر جلساتها فى شهر يونيو الماضى.

وتشهد الكنائس خلال الاحتفال تشديدات أمنية مكثفة من قبل قوات الأمن سواء حول الكاتدرائية والمطرانيات بالمحافظات والكنائس، وتشمل تعزيزات أمنية إضافية حول الكنائس ومراقبة محيط الكنائس وعدم وقوف السيارات أمامها، إضافة لنشر خبراء المفرقعات والكلاب البوليسية حول الكنائس وتفعيل كاميرات المراقبة المثبتة بالكنائس، لمراقبة كافة التحركات حولها وكذلك البوابات الإلكترونية لكشف المعادن، ومراقبة العمارات المجاورة لمحيط الكنائس.

ويبدأ بأحد الشعانين أسبوع الآلام، وهو يوم ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس، ويسمى أيضا بأحد الزعف أو الزيتونة، لأن أهالى القدس استقبلته بالزعف والزيتون المزين وفارشاً ثيابه وأغصان الأشجار والنخيل تحته، لذلك يعاد استخدام الزعف والزينة فى أغلب الكنائس للاحتفال.

وترمز أغصان النخيل أو السعف، إلى النصر أى أنهم استقبلوا يسوع المسيح كمنتصر، وكلمة "شعانين" تأتى من الكلمة العبرانية "هو شيعه نان"، وتعنى يا رب خلص، ومنها تشتق الكلمة اليونانية "اوصنا" وهى الكلمة التى استخدمت فى الإنجيل من قبل الرسل والمبشرين، وهى أيضا الكلمة التى استخدمها أهالى أورشليم عند استقبال المسيح.

وتمتلئ الكنائس اليوم بأغصان الزيتون وزعف النخيل، وتزين بالأغصان على شكل صلبان، وبالشموع الموقدة، احتفالا بذكرى دخول السيد المسيح لمدينة القدس، واستقبال أهل أورشليم له بأغصان الشجر من الزيتون وسعف النخيل عند دخوله المدينة، صارخين بقولهم "أوصنا لابن داود مبارك الآتى باسم الرب أوصنا فى الأعالى"، حسب قول الكتاب المقدس بإنجيل متى.

ويستمتع الأطفال أثناء الاحتفال بهذا العيد، من خلال استخدامهم أغصان الزعف فى صنع الحلى والساعات والصلبان، ويبتكرون أشكالا كالورود المتداخلة والتيجان، والساعات.

وللزعف أو أغصان النخيل أو أغصان الزيتون دلالات روحية بالكنيسة، فزعف النخيل يشير إلى الظفر والإكليل الذى يهبه الله للمجاهدين المنتصرين، وتشير أغصان الزيتون إلى السلام والقداسة، ولهذا أرسل نوح حمامة من الفلك وعندما عادت كانت تحمل فى فمها غصن زيتون أخضر، فى إشارة إلى حلول السلام على الأرض.

وتنتهى طقوس قداس أحد الشعانين، ويبدأ ترتيب صلاة التجنيز العام، وهى الصلاة التى تعلن عن بدء أسبوع الآلام، ويتم فيها الصلاة على إناء به ماء ثم يرش منه على المصلين، وتوضح الكتب الطقسية أنه يجب على كل الشعب المسيحى أن يحضر صلاة التجنيز، لإنذارهم أن أسبوع الآلام لا يحصل فيه تجنيز آخر، لأن الأسبوع خاص بتذكار آلام السيد المسيح وموته، فمن يتوفى خلال الأسبوع لا تتم صلاة التجنيز عليه، ولذلك لابد من حضور صلاة التجنيز هذا اليوم ليرش بالماء المصلى.

وتسدل الكنيسة الستائر السوداء عقب صلاة التجنيز العام، إعلانا للحداد والحزن، وتوضع الستائر على الحوائط والعمدان وستور الهيكل والمنجليات "منضدة خشبية يوضع عليها كتاب القراءات الكنسية"، أى أنها توضع فى كافة أرجاء الكنيسة إشارة إلى سيطرة الخطية قبل الفداء.

وبعدها يبدأ أسبوع الآلام، ويأتى خميس العهد ثم الجمعة العظيمة، ومن ثم سبت النور، ويبدأ بعدها الاحتفال بعيد القيامة المجيد، يوم الأحد.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة