خالد صلاح

صناع الموسيقى والغناء فى ندوة اليوم السابع: الإعلام يقدم الفن الفاسد للجمهور على طبق من ذهب.. وبرامج اكتشاف النجوم "غلط X غلط"

الإثنين، 03 مارس 2014 09:16 ص
صناع الموسيقى والغناء فى ندوة اليوم السابع: الإعلام يقدم الفن الفاسد للجمهور على طبق من ذهب.. وبرامج اكتشاف النجوم "غلط X غلط" صناع الموسيقى فى ندوه اليوم السابع
أعدها للنشر - أحمد أبواليزيد تصوير - صلاح سعيد
إضافة تعليق
نقلا عن اليومى :
أقامت «اليوم السابع» ندوة صحفية عن الموسيقى بحضور الموسيقار وليد سعد، والشاعر الغنائى نادر عبدالله، والموزع الموسيقى عادل عايش، تحدث فيها الثلاثة عن حال الأغنية المصرية والعربية بشكل عام، والفرق بين الأغنية الوطنية فى الحاضر والماضى، ورأيهم فى برامج اكتشاف المواهب، ومستقبل الغناء فى مصر، ودور الإعلام فى الفن والغناء، وأمور أخرى كثيرة.



«اليوم السابع»: قدمتم أغانى وطنية ناجحة فى أعياد تحرير سيناء وأكتوبر، لكن «تسلم إيدينك» و«سيادة المواطن» تحديدا أثارتا الكثير من الجدل، فما تعليقكم؟
- نادر عبدالله: «تسلم إيدينك» كانت للمواطن المصرى وليست موجهة لشخص بعينه وإن كان بها «خبث» فى الكتابة، ولو نظرت إلى «تسلم إيدينك» فستجد أن جمهور حمدين صباحى استخدمها وجمهور شفيق وجمهور مبارك وجمهور أبوالفتوح وجمهور مرسى استخدمها بكثافة وجمهور الجيش بكثافة أكبر.

ويعلق وليد سعد ضاحكا: إنه مع عرض الأغنية كان الظهور الأول وقتها للمشير السيسى وهو يتحدث للناس.

ويكمل نادر: أنت تخاطب شارعا بكل فئاته على عكس أغنية «تسلم الأيادى» التى كانت موجهة للجيش بشكل مباشر، وفى هذه الفترة كانت شعبية الجيش عند الناس مهزوزة بسبب الأحداث وقتها، والذكاء فى أن تقدم عملا فنيا ورسالة للجميع تلفت بها نظر الناس.

وفى أغنية «سيادة المواطن» ما هو الغريب أن تخاطب المواطن وتقول له «سيادتك.. جنابك.. سعادتك» وكل هذه المفردات فلم يكن مقصودا بها شخص معين أيضا، لكن فى هاتين الأغنيتين بالتحديد يبقى المعنى فى بطن الشاعر كما يقولون.

«اليوم السابع»: الأغنية الوطنية لها مواصفات معينة وشروط خاصة وليس كما رأينا فى 95 بالمائة تقريبا من أغانٍ قيل عنها وطنية وهى أبعد ما تكون عن ذلك، ما تفسيركم للأمر؟
- نادر عبدالله: كل فترة لها منتفعون، وبما أن الثورة حدث كبير فهناك الكثيرون حاولوا الانتفاع منها، لكن بعد مرور هذه الفترة يتضح أن أغنية «ازاى» لمحمد منير هى أغنية حقيقية.

عايش: هناك أغانٍ صدرت قبل الثورة لكنها فى حقيقتها أغانٍ ثورية، وبعد أن قامت الثورة تم استخدامها وتركيب فيديوهات عليها وهى فى رأيى مهدت لأغانى الثورة، مثل أغنية «العار» و«أهل كايرو» اللتين كتبهما أيمن بهجت ولحنهما وليد سعد، وأغنية مهمة مثل «فرعون» وإن كانت صدرت بعد الثورة فهى أغنية المقصود بها تاريخ مصر منذ الفراعنة حتى الآن، ويوضح عايش أنه يجب أن نلاحظ أن الأغانى الوطنية فى الماضى كانت تتعلق بالحروب وليس ثورات مثل ما تعيشه مصر هذه الأيام، بالإضافة إلى أنه فى الماضى كان من الذكاء أن يستعين الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بعبدالحليم حافظ وصلاح جاهين وكمال الطويل وغيرهم والموزع على إسماعيل الذى أرسلوه خصيصا روسيا للدراسة.. ما أقصده أنه كان هناك توجه ثقافى معين ودعم للفن والموسيقى بشكل عام.



«اليوم السابع»: التعاون بين نادر عبدالله ووليد سعد له طعم خاص، كيف تحضران للعمل الغنائى؟
- نادر: نفكر مع بعضنا البعض، بمعنى أن تكون هناك جملة لحن أو فكرة كلام نكتبها، وما أقصده بالتفكير، هو التمهيد للعمل قبل البدء فيه.

وليد: نحن تقليديون إلى حد ما فى عملنا بمعنى أننا نحب أن نشعر بما نقوم به حتى نكون متأكدين أنه سوف يعيش مع الناس، لأن مسألة أن تصنع أغنية ثم تنتهى أمر يحزننى ويصيبنى بالاكتئاب سواء كان ذلك بسبب عدم وصولها للناس أو عدم الاهتمام الإعلامى.

ويكمل وليد: هناك حدث مهم وكبير فخور به، أحزننى أنه لم يدعم وهو الأوبريت الوطنى الكبير والعظيم الذى قدمته بدعم من إحدى الجامعات الخاصة من أجل مصر لتوعية الشباب بحبهم لبلدهم، حيث كان هناك وعد أن هذه الأعمال الغنائية تذاع ويراها الناس، لقد كانت هناك أعمال غنائية أخرى لا تقل فى قيمة «تسلم إيدينك»، مثل أوبريت «مصراوى» و«كلنا عيله» وغيرهما وهما من تأليف نادر عبدالله بالمناسبة.

نادر: هناك أيضا أغنيات ضمن أوبريت نصر أكتوبر كان بها رسائل أخرى مثل تنشيط السياحة وكانت هناك أغنية لجنات بعنوان «مصر أم الدنيا» وأغنية «مصر زى ما هى» لآمال ماهر حيث كان هناك سيناريو لإخراج هاتين الأغنيتين وتقديمهما على الشاشات لدعم السياحة ولكن مع الأسف لم يحدث ذلك.

ثم يواصل وليد الكلام من على لسان نادر: ولا تنس أن الأوبريت ملىء بالنجوم: أصالة وهانى شاكر ورابح صقر وغيرهم.

«اليوم السابع»: كيف ترون وضع المطرب المصرى على الساحة الفنية العربية؟
- وليد سعد: نحن كمصريين يجب أن ندعم نجومنا المصريين ونذيع أغانيهم. عادل عايش: لا يوجد مطرب أو شاعر أو ملحن أو موزع يتم دعمه فى مصر، على عكس الإعلام فى لبنان، فتجد هناك ملحنا لم يقدم فى تاريخه كله سوى 3 أغنيات وغير ناجحة، ويتم تمجيده من الصحافة وكأنه إله، كما يوجد لدينا محطات كثيرة ومبالغ كبيرة يتم صرفها فى الهواء دون تخصيص جزء من كل ذلك لدعم 10 مواهب مصرية على سبيل المثال بشكل صحيح وعلمى، وأتذكر هنا سلمى الشماع والأستاذ حسن حامد عندما أتاحا من خلال القنوات المتخصصة وقتها، وبالتحديد قناة النيل للمنوعات، الفرصة لتامر حسنى وشيرين وخالد سليم وغيرهم، وهنا يأتى دور الصحافة والإعلام للتوعية والتوجيه للناس.

ويعقب نادر على ذلك قائلاً: أنا أرى أن تامر عاشور واحد من النجوم الذين مازالوا مظلومين رغم أنه أشمل واحد فى جيله بمعنى أنه يفهم ما يفعله فهو صوت مميز وملحن موهوب ومؤلف كلمات شاطر وموزع يعرف يوزع موسيقى مثل الموزعين المحترفين ومهندس صوت أيضا، لكن الظروف لم تساعده بعد.



«اليوم السابع»: ما هو تفسيركم لنجاح الأغنية غير الصالحة فنيا والتى من المفترض ألا تنجح من الأساس؟
- يبتسم وليد ويقول : أفسره بمن يلقون الضوء على هذه الأغنيات الذين يجعلون الناس يتجهون بنظراتهم إلى هذه الأغنيات، مثل الشىء الفاسد عندما تلقى الضوء عليه وبدل من أن تجعلنى أنفر منه تجعلنى أقبل عليه وأقصد بذلك طبعا الصحافة والإعلام.

«اليوم السابع»: كيف ترى حال الفن الشعبى حاليا؟
- عادل عايش: الفن الجيد هو الذى يعيش والمشكلة أن عصر الديجيتال أو التكنولوجيا ضد الصناعة لأنه ليس هناك قانون يحميها، الشاعر والملحن والموزع المصرى هو الأصل فى المنطقة العربية والعالم كله ومازال وسيظل هو صانع الأغنية العربية من المحيط للخليج، ونحن نملك أكبر نسبة جمهور واستماع فى الوطن، ومازال الجميع أيضا فى الوطن العربى كله يعيش على أغانينا القديمة والحديثة، وسأظل كأى موسيقى مصرى حقيقى يغار على فنه أنا وبقية زملائى، لذلك نحن نطالب بتطبيق قانون الملكية الذى سيحافظ على هذه الصناعة والعاملين فيها كما يحدث فى الخارج، فالسياحة فى مصر لم تكن آثارا فقط وإنما فن أيضاً.

«اليوم السابع»: وليد سعد، ما هو الصوت الذى ترتاح له وأنت تلحن؟
- أنا لا ألحن لأى شخص وإنما ألحن لنفسى فى البداية، وأى شخص يغنى من قلبه هو من أرتاح له.



«اليوم السابع»: وليد سعد، كيف لفنان فى جمال فضل شاكر أن يتحول إلى ماهو عليه الآن؟

- أنا لا أستطيع أن أتحدث عن فضل شاكر إلا بكل بخير، وأكيد أن الصورة المنقولة عنه خطأ، وأن هناك أمورا لا نعلمها، وأتمنى فعلا أن نقف إلى جانب فضل شاكر الفنان.

«اليوم السابع»: لماذا لم تخرج لنا برامج اكتشاف النجوم نجما حقيقيا حتى الآن؟
- وليد سعد: لأنها برامج تقوم على الربح والخسارة فى المقام الأول.

نادر: من يشاركون فى اختيار هذه المواهب أو النجوم ليس لديهم القدرة على اكتشاف هؤلاء رغم أنهم نجوم فى مجالهم، لأن هؤلاء النجوم أنفسهم الذين يظهرون كخبراء ولجان تحكيم فى هذه البرامج هم فى حقيقتهم نتيجة اكتشاف ناس آخرين.

ويضيف نادر، رغم أننى غير متابع جيد لهذه البرامج فإن من يخرجون منها لا يصلحون كنجوم لأن اختيارهم أساسه غلط، هو بيزنس فى البداية والنهاية وأيضاً الحق الأدبى والمعنوى للشعراء والملحنين ضائع فى هذه البرامج التى تقوم فى الأساس على محتوى الأغانى.

وهناك فكرة برنامج اكتشاف مواهب أقوم بإعداده مع وليد سعد، ولكن اكتشاف مواهب فى الشعر والتلحين والتوزيع ونحن فى انتظار الجهة الإنتاجية المتحمسة لذلك.

والاستعانة برجل مثل حلمى بكر هو الشىء الجميل الباقى من الزمن الجميل وما يفعله فى البرامج من انتقادات هو أمر جيد، لأنه بذلك يقول الحقيقة ولا يخدع من أمامه.

ويتعجب عادل عايش: لماذا لا تتم الاستعانة فى هذه البرامج بشخص فى حجم الأستاذ وجدى الحكيم، له تاريخه كرجل إذاعى وإعلامى.

«اليوم السابع»: كيف ترون مستقبل الغناء فى الفترة القادمة؟
- نادر: سنظل على هذا الحال لفترة وسيظل حجم الموهوبين الحقيقيين والمبدعين قليل مادام الصحافة والإعلام يسلطان الضوء على أرباع وأنصاف الموهوبين، والإعلام عليه دور إصلاحى، فهناك نجم كبير منذ سنوات وألبوماته وأغنياته تدور فى نفس فلك المفردات والألحان ولا جديد عنده ليقدمه، رغم أنه نجم النجوم، ولكن بالاسم فقط.

«اليوم السابع»: كيف ترون الحل للنهوض بصناعة الموسيقى وانتعاشها مثل ما كانت فى الماضى؟
- نادر: تفعيل قانون حماية الملكية الفكرية وتفعيله وتنفيذه بحزم، لأنه يعنى حفظ حقوق صناع وعناصر العمل ككل، والدولة لها دور ونقابة الموسيقيين أيضا، لذلك أنشأنا «أرابيان رايتس» وهى شركة أنشأناها أنا ووليد سعد وأيمن بهجت قمر وأمير طعيمة ومحمود طلعت من أجل حقوق الشعراء والملحنين المهدرة، ودورها هى تحصيل الحقوق الأدبية والمادية للشاعر والملحن والموزع والناشر بالطريقة الصحيحة، فأى جهة تقوم بإذاعة هذه الأغانى فالطبيعى قانونا أن يكون هناك رسوم تحصيل عليها تعود على أصحابها وصناعها الحقيقيين، فلا يمكن لإذاعة أغانٍ أن تقوم بدون محتوى أغانٍ ولا أى مكان مثل فندق أو كافيه أو مطعم بدون أن يشغل المادة الترفيهية عنده فى المكان وهكذا، ونحن نحترم الجمعية القديمة ولا نظلمها بإنشاء كيان قانونى آخر، لكنهم لا يستطيعون أن يواكبوا ما حدث من مستجدات على الصناعة وطريقة وتعدد الرسوم والمستحقات.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة