خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

"تزامن الضوء والظل" معرض للفنان إبراهيم الدسوقى فى السعودية

الجمعة، 05 ديسمبر 2014 07:13 م
"تزامن الضوء والظل" معرض للفنان إبراهيم الدسوقى فى السعودية صورة أرشيفية
كتبت نبيلة مجدى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
يقدم جاليرى حافظ، أول معرض شخصى للفنان المصرى إبراهيم الدسوقى بعنوان "تزامن الضوء والظل"، فى المملكة العربية السعودية، والذى سيستمر حتى 14 يناير 2015، ويضم المعرض لوحات منتقاة من مختلف المجموعات التى أنتجها الفنان خلال مسيرته الفنية.

يسلط المعرض الضوء على التكوين السحرى للظلال فى أعمال الدسوقى، فتظليله يخلق انسجاما مختلفا بين النور والعتمة، مما يتيح فرصة التمحور والمشاركة، واللعب بينهم بديلًا عن التصادم.
عرف الدسوقى بأسلوبه الشخصى والفريد من نوعه فى أعماله الفنية، فمازال يستخدم الألوان الزيتية للتعبير عن مفاهيمه المعاصرة ومواضيعه المختلفة، وتظهر مهاراته فى الدمج ما بين حداثة الأفكار، وعراقة التقنية حتى تكاد تصبح أعماله مرآة لروح مصر الحديثة، وما تحمله من تاريخ ثقافى عريق؛ ومايوازن أسلوبه المستقل، عدم تطابقه مع التقاليد التصويرية وعدم تمرده كلياً عليها فى الوقت نفسه.

فبالرغم من اتباعه لأسلوب موحد إلا أن مواضيعه تختلف، ولا شك أن الموضوع المفضل للدسوقى والأغزر فى إنتاجه الفنى هو الجسد الأنثوى، حيث تصور لوحاته جماليات المرأة المصرية؛ فيصور الدسوقى الجسم بوزنيته الفنية، ويمثلها بجسد يكسيه جلبابا ساتراً وفى الوقت نفسه تبرز من خلاله المنحنيات التكوينية فى الجسد، وتحمل المرأة ملامح فرعونية، فتبدو وكأنها تمثال لآلهة مصرية قديمة، فتبقى عيناها فارغة، تحدق بحدة وغموض كعيون أبو الهول المطلة على الغيب، وعلى ما يكمن من أسرار وغموض.

يتعمق الدسوقى فى عراقة وطنه ويجسده خلال لوحات تكون مشهدا بصريا للأعمدة والمعابد القديمة من مدينة الأقص، أعمدة تنبض طاقة غامضة تجعلها مختلفة تماما عن التمثيل المعمارى المعتاد.

يستخدم أسلوبه المميز فى تكوينات الضوء والظلال بمهارة و براعة حتى يشعر المتلقى أن ظلال الأعمدة تقوده الى موقع بين عتبة عالمين: إحداهما فى العتمة و الآخر فى النور، و لا تقتصر مهارته على ذلك، بل يجسد الدسوقى الأعمدة كأبنية شاهقة وضخمة توحى للمتلقى بوجود خلط فى معايير القياس حيث يجد نفسه أصغر بكثير من الأعمدة بالرغم من أن اللوحات فى الواقع لا تتعدى حجم الإنسان.

ولد الدسوقى فى القاهرة، عام ١٩٦٩م، ونشأ ضمن عائلة فنية، فكل من والده الدسوقى فهمى، والأم عطيات سيد فنانين عريقين ذوى خبرة عالية فى الساحة الفنية فى مصر، ويعد كلاهما مفكرين ومثقفين مما جعل تأثيرهما قويا وواضحا فى تكوين إبراهيم الدسوقى كفنان.

ويُعرف أسلوب أعمال الدسوقى الفنى من خلال تعامله الفريد مع الألوان، وتحكمه المقتدر بتركيباتها، والتى ترتكز على قدرته على خلق التغييرات فى نسيجه، وبنائه للطبقات بها حتى يخلق إيحاء بغلاف شفاف على صورة فوتوغرافية سربها الزمان.
ومن مهاراته استخدامه الحرفى فى خلق مناطق سلبية فى اللوحة بطريقة غير معتادة، وله المقدرة على التلاعب الماهر بين الظل والضوء، فى حين تشمل موضوعات أعماله وأساليبها على أعمال البورترية والمناظر الطبيعية؛ أما المفهوم و مواضيع الأعمال، فبالرغم من اختلافاتها فجميعها تقع تحت مظلة بلاده: مصر، فأعماله تجسد روح و خلاصة مصر من خلال وجهة نظره الفريدة.

حصل الدسوقى على درجة البكالوريوس فى الفنون الجميلة من جامعة حلوان فى القاهرة ١٩٩٢، ودرجة الماجستير فى موضوع "مدرسة لندن والتصوير البريطانى منذ عام ١٩٤٥" فى عام ١٩٩٧، كما حصل على الدكتوراه عن "ديناميكية التصوير" عام ٢٠٠٣م، وقد عرضت أعماله على نطاق واسع فى كل من الشرق الأوسط، وأوروبا بما فى ذلك معرض بوشيهرى فى الكويت، ومعرض "أم كلثوم" فى معهد العالم العربى فى باريس، وفى كازا عربى فى مدريد، وتوجد أعماله ضمن مقتنيات مجموعات عدة منها المتحف المصرى للفن الحديث والمتحف العربى للفن المعاصر فى قطر.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة