خالد صلاح

معهد واشنطن: مظاهرات 28 نوفمبر دعوة صريحة للعنف.. وانتقادات أمريكا للقاهرة تشجع المتطرفين.. وقطاع أساسى من المصريين سيرحب برد الحكومة خوفا من عدم الاستقرار

الخميس، 27 نوفمبر 2014 01:02 م
معهد واشنطن: مظاهرات 28 نوفمبر دعوة صريحة للعنف.. وانتقادات أمريكا للقاهرة تشجع المتطرفين.. وقطاع أساسى من المصريين سيرحب برد الحكومة خوفا من عدم الاستقرار مظاهرات ـ أرشيفية
كتبت ريم عبد الحميد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
حذر معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى من أن مصر قد تواجه أكثر أيامها عنفا منذ أكثر من عام غدا الجمعة، فى ظل دعوات الجبهة السلفية إلى "انتفاضة الشباب المسلم" ضد حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسى.

وأضاف المعهد فى تقرير كتبه إريك تراجر، الباحث المتخصص فى الشأن المصرى، أنه فى حين يصعب التنبؤ بحجم وتداعيات تلك المظاهرات التى أعلنت جماعة الإخوان المشاركة فيها، إلا أنه من المرجح أن تثير مواجهات حادة بين الإسلاميين وقوات الأمن لأن كلا الجانبين يعتبران نضالهما وجوديا، وقال تراجر إنه كما كان الحال بالنسبة للمحاولات السابقة للحشد الجماهيرى ضد السيسى، فمن الصعب التنبؤ بمدى الإقبال الجماهيرى على مظاهرات الغد، ويمكن أن يكون ذلك مخيبا للآمال فى النهاية، وبرر ذلك بالانقسام الشديد بين السلفيين فى مصر، حيث إن الدعوة السلفية دعمت السيسى بقوة، ورفضت الدعوات لتلك المظاهرات، فضلا عن ذلك، نجحت قوات الأمن فى قمع محاولات متكررة فى الآونة الأخيرة لحشد الإسلاميين، وإن كان هذا قد حدث بطريقة وحشية، لكن تلك المحاولات لم يكن لها تأثير على مسار مصر السياسى أو أمنها الداخلى، حيث تتمتع حكومة السيسى بمزيد من الدعم القوى بين الرأى العام الذى يخشى من هذا النوع من عدم الاستقرار الذى تنذر به تلك المظاهرات المخطط لها، ومن ثم، فإن قطاعا أساسيا من المصريين سيرحب بالحملة التى تقوم بها الحكومة ضد المتظاهرين مهما كانت قاسية.

لكن الخبير الأمريكى يحذر مما وصفه بالفطنة الاستراتيجية لمنظى تلك المظاهرات، وقال إنهم يدعون أنصارهم للمشاركة فى مسيرة تخرج من المساجد بعد صلاة الفجر تمكن المشاركين من التوحد فى مجموعات مباشرة قبل اشتباكها مع قوات الأمن، حيث يشجع منظمو تلك الاحتجاجات صراحة على ذلك، كما أنه يقدمون تعليمات وإرشادات للمشاركين بالاحتشاد فى الميادين العامة مما قد يعنى انتشار الاحتجاجات فى جميع أنحاء المدن الكبرى قبل بزوغ الشمس، وفى الوقت نفسه، فإن توحد بعض الإخوان المسلمين والسلفيين وراء تلك المظاهرات يمكن أن يعزز الإقبال على المشاركة فيها.

ورجح تقرير معهد واشنطن أن ترد الحكومة بقوة لا يستهان بها فى ظل الدعوة الصريحة إلى الإطاحة بالسيسى والتحريض على المواجهة، ولذلك فإن الصورة التى ستخرج من مصر يوم الجمعة ستزعج على الأرجح صانعى السياسات فى الولايات المتحدة وتحفز دعوات جديدة لانتقاد القاهرة وربما معاقبتها، ودعا المعهد واشنطن إلى مقاومة تلك الضغوط، واصفا مظاهرات الجمعة بأنها دعوة صريحة للعنف.

كما استبعد التقرير أن يكون للإدارة الأمريكية قدرة على التأثير الإيجابى على الصراعات السياسية الداخلية فى مصر، لأن كلا من الحكومة والإسلاميين يعتبران نزاعهما وجوديا، ومن ثم يرى السيسى أن استيعاب المتطرفين بمثابة انتحار. وحذر المعهد ختاما من أن الانتقادات المفرطة من واشنطن للقاهرة من شأنها أن تشجع المتطرفين وتفاقم عزلة الحكومة، وهو ما لا يصب فى المصلحة الأمريكية.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة