خالد صلاح

بالصور.. "ميزاب الكعبة" تغير 11 مرة.. قريش أول من وضعه.. وعبد الله بن الزبير أعاد بناءه.. وآخر من جدده السلطان عبد المجيد خان.. ويتكون من الذهب الخالص مبطن من الداخل بالفضة السميكة

الجمعة، 03 أكتوبر 2014 07:30 م
بالصور.. "ميزاب الكعبة" تغير 11 مرة.. قريش أول من وضعه.. وعبد الله بن الزبير أعاد بناءه.. وآخر من جدده السلطان عبد المجيد خان.. ويتكون من الذهب الخالص مبطن من الداخل بالفضة السميكة الميزاب أعلى سطح الكعبة لتصريف المياه
كتب لؤى على
إضافة تعليق
ميزاب الكعبة المشرفة هو الجزء المثبت على سطح الكعبة فى الجهة الشمالية، والممتد نحو الحِجْر، والمصرف للمياه المتجمعة على سطح الكعبة عند سقوط الأمطار أو غسل السطح إلى حجر الكعبة. وأول من وضع ميزابًا للكعبة المشرفة قريش حين بنتها وجعلت لها سقفًا.

وذكر ابن هشام عن ابن إسحاق أنه قال: « فلما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسًا وثلاثين سنة، اجتمعت قريش لبنيان الكعبة، وكانوا يهمون بذلك ليسقفوها ويهابون هدمها، وإنما كانت رضمًا فوق القامة، فأرادوا رفعها وتسقيفها، وذلك أن نفرًا سرقوا كنزًا للكعبة".

وقال الأزرقى فى خبر بناء قريش للكعبة المشرفة: «وجعلوا ارتفاعها من خارجها من أعلاها إلى الأرض ثمانية عشر ذراعًا، منها تسعة أذرع زائدة على طولها حين عمرها الخليل عليه السلام، واقتصروا من عرضها أذرعًا جعلوها فى الحِجْر؛ لقصر النفقة الحلال التى أعدوها لعمارة الكعبة عن إدخال ذلك فيها، ورفعوا بابها؛ ليدخلوا من شاءوا، ويمنعوا من شاءوا، وكبسوها بالحجارة، وجعلوا فى داخلها ست دعائم فى صفين، ثلاث فى كل صف من الشق الذى يلى الحجر إلى الشق اليمانى، وجعلوا فى ركنها الشامى من داخلها درجة، يصعد منها إلى سطحها، وجعلوه سطحًا، وجعلوا فيه ميزابًا يصب فى الحجر".

ثم لما بناها عبد الله بن الزبير رضى الله عنهما وضع لها ميزابًا، وجعل مصبه على الحِجْر كما فعلت قريش.

ولما أنقص منها الحجاج بن يوسف ما زاده فيها عبد الله بن الزبير رضى الله عنهما على بناء قريش حسب قواعد إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -، وضع الميزاب فى موضعه من الجهة الشمالية، وجعل مصبه على الحِجْر كما كان سابقًا.

وأول من جعل عليه الذهب الوليد بن عبد الملك. وقال ابن فهد فى حوادث سنة 537هـ: «وصل مثقال إلى مكة ومعه ميزاب للكعبة الشريفة، كان عمله مولاه رامشت بن الحسين الفارسى صاحب الرباط المشهور بمكة، وركب بالكعبة الشريفة فى سنة 539هـ».

وفى سنة 541هـ أو التى بعدها قلع ميزاب رامشت، وركب ميزاب عمله أمير المؤمنين المقتفى العباسى.

ومن ذلك ميزاب عمله الناصر العباسى، واسمه مكتوب فيه، وهو من خشب مبطن بالرصاص، فى الموضع الذى يجرى فيه الماء، وظاهره فيما يبدو للناس محلى بفضة .

وذكر ابن فهد: أن الأمير سودون باشا عمر الميزاب من ضمن العمارة التى أجراها فى عموم الحرم عام 781هـ.

وجاء فى تحصيل المرام: أن هذا الميزاب قلع فى سنة 959هـ وعمل على صفته ميزاب حلى بالفضة وطلى بالذهب، بأمر من السلطان سليمان، وركب فى الكعبة المشرفة فى موسم السنة المذكورة. وأمر بنقل الميزاب القديم إلى خزانة الروم، فتعرض له بنو شيبة، فأعطوا فى مقابلة ذلك وزن فضة من بندر جدة، وذلك بحسب تخمين نائب جدة والقاضى بمكة، ألفان وثمانمائة درهم فضة .

ومن ذلك ميزاب عمله السلطان أحمد خان، قال عنه الطبرى: وفى سنة 1020هـ ورد من الأبواب السلطانية حسن أغا المعمار ومعه ميزاب للكعبة ونطاق من فضة مطلى بالذهب يشد به البيت الشريف، وذلك لما أنهى للسلطان تصدع فى جدار البيت الشريف من سيل دخل الحرم، وصحيفة توضع على وجه الباب الشريف من ذهب، مكتوب عليها قوله تعالى "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"، وصفائح مطلية بالذهب لأعلى المنبر، وغير ذلك ومن ذلك ميزاب عمله السلطان أحمد خان فى سنة 1012 هـ .

ومن ذلك ميزاب عمله السلطان عبد المجيد خان فى القسطنطينية، ثم جىء به صحبة الحاج رضا باشا، وركب سنة 1276هـ، ثم حُمل الميزاب القديم فى العام القابل إلى الأبواب العالية، والميزاب الجديد مصفح بالذهب نحو خمسين رطلاً تقريبا.

أما الميزاب الموجود فى الكعبة المشرفة فى العصر الحاضر فهو ميزاب السلطان عبد المجيد خان، وقد تم إصلاحه فى عهد الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود، وذلك حين رمم سطح الكعبة المشرفة.

وذكر الكردى فى التاريخ القويم: «وفى سنة 1377هـ فى يوم الخميس 9 شعبان، تم إصلاح الميزاب الذى عمله السلطان عبد المجيد خان العثمانى، وهو من الذهب الخالص التكليف مبطن من الداخل بالفضة الخالصة السميكة، يعنى أن الذهب محيط بالفضة من بطنه وجانبية، أما علو الميزاب فهو مفتوح لا غطاء عليه، وبين الذهب والفضة خشب سميك من جانبه وبطنه الأسفل، وكل ذلك مسمر بمسامير من الذهب الخالص، وهو على شكل المستطيل، على وجهه قطعة من الذهب الخالص ومدلاة متحركة إلى الأمام والخلف، وتسمى باللسان وبالبرقع. وقد كتب على جوانب الميزاب ولسانه على الذهب تاريخ عمله وتجديده بخط الثلث الجميل البديع، وهو قوى ومتين، وتم إصلاح المسامير التى هى من الفضة الخالصة، واستبدل الخشب بخشب قوى جديد ، قام بذلك الصائغ المكى الشيخ محمد نشار .

وفى الترميم الثانى للكعبة المشرفة، وهو الترميم الشامل، الذى انطلق فى محرم عام 1417هـ بناء على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، تم استبدال الميزاب القديم لسطح الكعبة المشرفة بآخر جديد أقوى وأمتن وبنفس مواصفات الميزاب القديم .

ذرع الميزاب :
قال الأزرقى: وذرع طول الميزاب أربعة أذرع، وسعته ثمانية أصابع فى ارتفاع مثلها، والميزاب ملبس صفائح ذهب داخله وخارجه، وكان الذى جعل عليه الذهب الوليد بن عبد الملك .

وذرع الكردى ميزاب السلطان عبد المجيد خان الذى تم إصلاحه فى عهد الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود ر فكان كالتالى:

طوله 258سم مما هو داخل فى جدار الكعبة، وعرض بطنه 26 سم، وارتفاع كل من جانبيه 23 سم، ودخوله فى جدار السطح 58 سم.


الميزاب الحالى وهو من عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز
الميزاب الحالى وهو من عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز

 صورة للميزاب الحالى وسقوط الأمطار على الكعبة المشرفة
صورة للميزاب الحالى وسقوط الأمطار على الكعبة المشرفة

 صورة أخرى للميزاب
صورة أخرى للميزاب









موضوعات متعلقة:

تغيير كسوة الكعبة يتكلف 22 مليون ريال بسواعد 86 عاملا
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة