خالد صلاح

مساعد وزير المالية لشئون العدالة الاجتماعية: موقفنا الاقتصادى صعب ومنظومة الدعم فاسدة.. المخابز تشتكى من الخسارة ومع ذلك تلقت الحكومة 13 ألف طلب بإنشاء مخابز للعيش المدعم

الأحد، 12 يناير 2014 12:07 م
مساعد وزير المالية لشئون العدالة الاجتماعية: موقفنا الاقتصادى صعب ومنظومة الدعم فاسدة.. المخابز تشتكى من الخسارة ومع ذلك تلقت الحكومة 13 ألف طلب بإنشاء مخابز للعيش المدعم شيرين الشواربى - مساعد وزير المالية للعدالة الاجتماعية
كتبت منى ضياء

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
جاء قرار وزير المالية الدكتور أحمد جلال، بإنشاء وحدة جديدة للعدالة الاقتصادية بالوزارة، بمثابة محاولة لإثبات جدية الحكومة، ورغبتها فى تحقيق العدالة بمعناها الاقتصادى والاجتماعى، وهو ما أكدته الدكتورة شيرين الشواربى رئيس الوحدة ومساعد وزير المالية.

"الشواربى" أكدت فى حوارها لـ"اليوم السابع" أن خلق وحدة جديدة للعدالة الاقتصادية داخل وزارة المالية يرسل رسالة واضحة أن الحكومة التأسيسية قد لا تتمكن من القيام بكافة الإجراءات المطلوبة، ولكنها تؤسس للحكومات المقبلة للقيام بمهامها على أساس صحيح.

وقالت الشواربى: "وزارة المالية ليست وزارة جباية، ولكنها معنية بالعدالة الاجتماعية من خلال توزيع جميع الموارد المالية بصورة كفء وعادلة وفعالة، وهذا دورنا، وأى وزارة مالية فى العالم لابد أن يكون دورها هذا".

وترى الشواربى أنه قبل ثورة يناير كان لدينا معدلات نمو جيدة وصلت إلى 7%، ولكن لم يشعر الناس بهذا النمو لعدم وجود عدالة فى التوزيع، وهذا هو السبب الرئيسى وراء اهتمام الحكومة الحالية بقضية العدالة الاجتماعية، والتى تحتاج للعديد من الإجراءات قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى حتى تتحقق فى الواقع الفعلى.

وأكدت الشواربى أن وزارة المالية معنية بتحقيق 3 أهداف هى تحقيق معدلات النمو، مما يخلق وظائف وفرص عمل، وأن تكون هناك عدالة اجتماعية فى هذا النمو، ويستفيد منه الجميع، وأن يتحقق الاستقرار المالى والنمو المستدام، حتى لا تكون العدالة فى توزيع الفقر وليس ثمار النمو.

وعن عمل وحدة العدالة الاقتصادية الجديدة فهى معنية بثلاث قضايا مبدئية لأن وزارة المالية ترى أنه لا يمكن عمل إجراءات إصلاحية جزئية، بحسب مساعد وزير المالية، وقالت: "فات أوان الترقيع، ولابد من مواجهة المشكلة من جذورها".

أولى الملفات المعنى به وحدة العدالة الاقتصادية هو "الاستهداف"، والذى يعنى استهداف جغرافى لمنطقة معينة أو فئات معينة من المواطنين أو نوعية خدمة معينة، وأوضحت الشواربى: "يتم إنفاق مليارات الجنيهات كل عام، ورغم ذلك نوعية التعليم والصحة والخدمات بالجهاز الحكومى غير جيدة، كما أن الدعم لا يستفيد منه المستحقين"، وهو ما تسعى الحكومة لمعالجته.

وساء كان الاستهداف جغرافيا من خلال توجيه الاستثمارات، أو استهداف توزيع الدعم لمستحقيه، أو أى نوع من أنواع الاستهداف، فإن هناك خدمات يستهدف بها جميع المواطنين بجميع فئاتهم وطبقاتهم وتوزيعهم الجغرافى، وهى التعليم والصحة يستهدف بها الجميع، ولكن السؤال الأهم الذى تبحث الحكومة عن إجابته، بحسب الشواربى هو: "من نستهدفهم فى ملف الدعم؟".

وسواء فى الملف الأول أو غيره من الملفات الثانية الأخرى، تؤكد مساعد وزير المالية أن الوحدة ليست لديها حلول جاهزة، رغم أن هذه الموضوعات قتلت بحثا. وقالت: "نحن لا نحتاج عمل دراسات جديدة، ولكن نطلع من الدراسات السابقة على جذور المشكلة والحلول التى تم طرحها ومعرفة الحل الأنسب وكيفية تنفيذه".

وتبحث الحكومة حاليا عن أهم الأولويات فى ملف الاستهداف، فهل نحتاج مساندة من تحت خط الفقر المدقع أم تحت خط الفقر 25% من السكان أم الفقراء من الطبقة المتوسطة 45% من السكان، كلها أسئلة طرحتها "الشواربى"، مؤكدة أن السبب وراء تأجيل أى قرار هو تخوف المواطنين من المستقبل، وهو ما يتبعه عدم الرغبة فى التنازل عن حق قد لا نكون فى حاجة إليه الآن، ضاربة المثل بدعم الغذاء الذى لا تحتاج إليه العديد من الفئات التى تحصل عليه شهريا، ومع ذلك ترفض التنازل عنه خوفا من المستقبل.

وأكدت الشواربى ضرورة إيجاد منظومة واضحة للدخول أو الخروج من أى نظام مثل الدعم بعد تحسن وضع المواطن وبتوقيت محدد ومعايير واضحة، لأنه ليس من الطبيعى أن يظل الفقير على حاله طوال عمره، إلا فى حالات محددة مثل كبار السن والمرضى والمعاقين، وهو ما تسعى الحكومة لإيجاد آلية لتنفيذه.

وأوضحت "الشواربى" أن جميع الأفكار التى تدرسها الوحدة لن تنفذ ببرنامج واحد، لأنها تحتاج لموارد مالية لابد من بحث توفيرها أولا، وهو ما يتطلب توافق مجتمعى ومصارحة حكومية للمواطنين، لأن توفير الموارد سيكون من خلال ترشيد الإنفاق، وهو يستلزم إعادة النظر فى منظومة الدعم، مع توفير مصداقية فى تصريحات الحكومة.

وقالت مساعد وزير المالية: "الحكومات ليس أمامها خيار آخر، لأن صوت الشعب لن يسكت دون تحقيق هذه المطالب، ولكن لابد من المصارحة بمن سيتحمل ثمن الإصلاح".
وأضافت: "الوضع فى مصر يتمثل فى خلل هيكلى، وهو ما يحتاج لحلول جذرية ولا يكفى الترقيع فى مثل هذه الحالات، كما أن التأجيل يزيد من تكلفة الإصلاح لأن المشكلة تزيد وتتعقد"، وتابعت: "جميعنا سيدفع الثمن لا محالة ويجب الإسراع بالحل، وهو اختيار مجتمعى".

ثانى الملفات التى تعمل الوحدة على دارستها وتحقيقها يتعلق بتحديث القطاع غير الرسمى، دون أن يكون هناك إجبار هذا التحول بحسب تأكيد "الشواربى" التى اعتبرت أن القطاع غير الرسمى بمثابة "الإسفنجة" التى تمص الصدمات، حتى لو كانت توفر فرص عمل غير لائقة وإنتاجيتها غير مرتفعة، لكن على الأقل يضمن استمرار هذه الفرص فى العمل.

وأوضحت "الشواربى" أن هذا القطاع يعانى من مشكلة الملاحقة المستمرة من الجهات الحكومية، وضعف الجودة، وقلة أرباحه، وعدم وجود فرص للحصول على تمويل من أى جهة.

وبحسب "الشواربى" أكدت الدراسات أن كل المشروعات الصغيرة فى مصر لا تكبر، وهذا غير منطقى، وهو ما يدفع لبحث كيفية جذب هذا القطاع ليدخل طواعية فى القطاع الرسمى، ويتاح له فرص التمويل والتعامل مع الكيانات الكبرى لدفعه لمزيد من النمو.

وعن مخاوف هذا القطاع من الدخول بمنظومة العمل الرسمى خوفا من دفع الضرائب، أوضحت الشواربى أن التهرب من دفع الضرائب يرجع بالأساس لعدم شعور المواطنين بالعائد، مؤكدة أنه عندما نشعر بهذا العائد سنسرع جميعا لدفع الضرائب.

وفى هذا الإطار تعمل الوحدة أيضا على تحسين ظروف العمل بالقطاع الرسمى حتى لا يتسرب منه إلى القطاع غير الرسمى، مع منح تيسيرات للقطاع غير الرسمى للدخول طواعية بالقطاع الرسمى.

أما الملف الثالث فهو عمل "شبكة الحماية الاجتماعية"، من خلال إصلاح قانون المعاشات وتيسير عمل المشروعات الصغيرة، ونظام تأمين صحى متكامل.

هذه الأهداف تتطلب لتحقيقها مجموع من الإجراءات التى توفر بدائل التمويل، وأهمها بحسب مساعد وزير المالية هو اتخاذ إجراءات عاجلة فى ترشيد دعم الطاقة، نافية علمها بطبيعة الإجراءات التى ستتخذ بداية فى هذا الإطار، مؤكدة أنها غير معنية بهذا الملف فى الوقت الحالى، أما بالنسبة للدعم السلعى من المواد الغذائية فليس به أى تعديلات فى الوقت الحالى.

وأكدت "الشواربى" أن منظومة الدعم الحالية منظومة فاسدة ولا تصل لمستحقيها، معربة عن دهشتها مما تفعله مخابز العيش المدعم والتى تحصل على الدقيق ببلاش بإضافة إلى دعم 250 جنيها، ومع ذلك يشتكون من الخسارة.

وبحسب دراسة للبنك الدولى نشرت عام 2010، أوضحت البيانات أن المخابز تحقق خسائر، ومع ذلك تلقت الحكومة 13 ألف طلب بإنشاء مخبر للعيش المدعم، فكيف هذا؟
وعن برنامج الدعم النقدى أوضحت "الشواربى" أنه فى الوقت الحالى سيكون برنامج قائم بذاته ليس له علاقة بالدعم العينى، حيث تستهدف الوزارة عمل برنامج يستهدف فئة معينة بمعايير واضحة تضمن خروج الفقراء من تحت خط الفقر، جارى العمل عليه حاليا.


للمزيد من التحقيقات والملفات...

د. نصر فريد واصل يؤكد: الإخوان خوارج.. ولا شرعية لمرسى..أؤيد «السيسى» رئيساً.. وأدعو للتصويت بـ«نعم» على الدستور.. لو دُعيت لاجتماع عزله لحضرت.. وطلاب «الجماعة» بجامعة الأزهر خانوا الله ورسوله

"اليوم السابع" يرصد مآسى الرياضة المصرية لـ2013.. وفاة الغزال الأسمر وحارس شربين ومرتجى ولاعب الإسماعيلية ومقتل عمرو حسين أصعب اللقطات.. فشل التأهل للمونديال وخيبة كأس العالم للأندية أبرز "الوكسات"

معلمون: سنصوت بـ"نعم" على الدستور لإلزامه الدولة بالإنفاق على التعليم 4% من الناتج القومى.. والحركات المستقلة: الموافقة على مواده تعنى الاحتفاظ بمكتسبات ثورتى 30 يونيو و25 يناير

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

د.محمد نجيب

الحل الوحيد لانتاج الخبز المدعم هو الجيش

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة