خالد صلاح

دندراوى الهوارى

تسريبات السيسى حلال.. وتسريبات الثوار من الكبائر

الأربعاء، 01 يناير 2014 10:24 ص

إضافة تعليق
ندمن تعاطى الخيال عندما لا يرضينا الواقع، وننسج منه روايات وقصصا وحكايات، تشبه أساطير السيرة الهلالية، وألف ليلة وليلة، ونحن فى مصر نعيش الحالة، حاليا، فالكذب يسير فى مقدمة الركب، حاملا سيف (البجاحة)، ودرع (النطاعة).
والجماعات الإرهابية والحركات غير القانونية، وكهنة يناير، حتى الآن لم يصدقوا ما حدث فى ثورة 30 يونيو، المجيدة، وما فرضته الإرادة الشعبية الجامحة من واقع جديد، أعاد مصر المختطفة لحضن المصريين مرة آخرى، ومن هول هذه الصدمة، أصيبوا بمرض (رفض الواقع) وقرروا العيش فى عالم الخيال، بطله ترويج الأكاذيب، وازدواجية المعايير، واختيار العالم الافتراضى (الفيس بوك، وتويتر)، كدولة يعيشون فيها، ويروجون لأفكارهم الوهمية، وأكاذيبهم المضللة.
جماعة الإخوان الإرهابية، وبعد صدمتها المفزعة بإزاحتها عن الحكم، أصيبت بهذا المرض (رفض الواقع)، وقررت أن تعيش فى عالمها الافتراضى، وترويج الأكاذيب الفجة، بداية من الوعود العجيبة والغريبة، التى أسديت من فوق منصة اعتصام رابعة العدوية قبل فضه، ومنها عودة مرسى للقصر عند ساعة معينة فى يوم بعينه، ونزول الوحى (سيدنا جبريل)، ليشارك ويساند المعتصمين، وظهور الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، وطلبه من الرئيس المعزول أن يؤم المصلين بصلاة الفجر، ومرورا بعودة مرسى من جديد فى 6 أكتوبر الماضى، ونهاية بالكذبة السمجة، والمتعلقة باغتيال الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع، والجزم بمنتهى الأريحية والثقة أن من يظهر ليس السيسى ولكن دوبليره.
أيضًا نحانيح الثورة وكهنة يناير و6 إبريل، والاشتراكيين الثوريين، ونشطاء السبوبة، كانوا، يهللون فرحاً وطرباً بتسريبات اجتماعات الفريق أول عبدالفتاح السيسى، بقيادات وجنود القوات المسلحة، وأيضاً بتسريبات مكالمات واجتماعات بعض رموز مبارك، ونظام مرسى وإخوانه، فى الوقت الذى صمتوا فيه صمت القبور، ولم يدينوا أو يشجبوا هذه التسريبات، بل ساهموا فى نشرها وبثها منذ اقتحام مقار أمن الدولة وحتى الآن، كما نشروا مستندات مزورة لتشويه كثير من الرموز.
فى حين أصيبوا بالحزن الشديد، والسخط العارم، من تسريبات مكالماتهم، وانزعجوا وأقاموا الدنيا، واتهموا أجهزة سيادية، وأمنية بالوقوف وراء هذه التسريبات، والادعاء بأنها مؤامرة كونية تشارك فيها أجهزة استخباراتية، ومدعومة بنظام مبارك هدفها تشويه ثورة يناير والشباب (النكى والتاهر) ونحانيح الثورة، وإعادة إنتاج نظام مبارك من جديد، ودخل على الخط بعض المدعين والمزايدين من الإعلاميين، والمراهقين سياسياً وفكرياً، وجهلة التاريخ، والمصابين بعمى البصر والبصيرة، لخريطة التركيبة السكانية، ليشاركوا فى الترويج لهذه المؤامرة الكونية.
وإذا كانت السياسة هى (فن السفالة الأنيقة)، فإن البيان الذى وقعه 50 شخصية، معظمهم من نحانيح الثورة، والذى يطالب الرئيس عدلى منصور بالتدخل لمنع التسريبات، إنما يؤكد إنحطاطا شديدا فى المعايير، حيث يصمتون على تسريبات (رصد) الإخوانية لاجتماعات السيسى القائد العام للقوات المسلحة، درع الوطن، والسيف الباتر الوحيد الباقى للأمة العربية، ولا يحرك لهم ساكنا، ثم عندما تقفز كرة اللهب إلى (حجورهم)، يصرخون وينزعجون، ويملأون الدنيا ضجيجا، لإنقاذهم.
كأس الحنظل دوار، ولابد لنحانيح الثورة أن يشربوا منه، بعدما أذاقوه لعدد كبير من شرفاء هذا الوطن، وأيضا لابد أن تطالهم فتاوى التكفير، والخيانة والعمالة، مثلما كانوا يوما يجلسون على منابر الفتوى، يكفرون ما يشاؤون، ويمنحون صكوك المواطنة والوطنية حسبما يرون، ويمنحون لقب شهيد لمن يشاؤون، وينزعونه عن ما يشاؤون، ولكن مهما كانت موهبتهم التمثيلية، لخداع الشعب المصرى بعض الوقت، فلا يمكن أن يستمروا فى هذه العملية الخداعية طوال الوقت، فليشربوا من نفس كأس فضائح التسريبات، والتى كشفت عن حقائق مذهلة، أمام جموع الشعب المصرى، وعرتهم ونزعت أقنعة الزيف والخداع من على وجوههم.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

Ahmed

اجمل شىء في الصباح

عدد الردود 0

بواسطة:

خالد صلاح

كل سنه وانت طيب يااعظم من كتب الحقيقية

عدد الردود 0

بواسطة:

خالد قنديل

مقارنة غريبة جدا

عدد الردود 0

بواسطة:

المبيد

رقم ا مصري و7 خالد مش قنديل

عدد الردود 0

بواسطة:

د.فراج

الشباب النكي التاهر

عدد الردود 0

بواسطة:

مجنونة

طرب وليس كتابة

عدد الردود 0

بواسطة:

وسام

مقارنة ممتازة

عدد الردود 0

بواسطة:

وسام

مقارنة ممتازة

عدد الردود 0

بواسطة:

Seham

نحااااااااانيح

عدد الردود 0

بواسطة:

مصراوى

مصلحة الوطن

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة