خالد صلاح

سامح جويدة

الجيش والشرطة وحزب الكنبة

الأحد، 07 يوليه 2013 08:10 م

إضافة تعليق
لا استطيع أن أتوقف عن الضحك كلما تذكرت خطاب مرسى الطويل قبل ٣٠ يونيه، وادعاؤه بأنه نمس زمانه وداهية عصره وعارف العفريت مخبى ابنه فين، ومحاولته الساذجة (لتسجيد) رجال القوات المسلحة والشرطة ووصفهم بأنهم رجال من ذهب.

على أى حال ذهب الليل طلع الفجر والإخوان صوصو. وشكرًا لحزب الكنبة وتيار الشلتة لأنه هو العنصر الأساسى فى تحرير مصر، فهذا الحشد الرائع وتلك المظاهرات المبهرة لم تكن من صناعة الشباب أو الثوار، جاءت من البيوت البسيطة والكفور الفقيرة التى خافت على حريتها وهوية مجتمعها وإحساسهم بالخوف من نظام حاكم يكفر ويلقى بتهم الإلحاد لكل من يعارضه.

فإذا وصفتها الدول المتعصبة للإخوان بأنها ثورة مضادة من الفلول أو انقلاب عسكرى فلا مانع من أن يأخذوا عشيرة مرسى كهدية تنحس أرضهم وتنهش اقتصادهم وتقسم الناس جهلا إلى كفار ومؤمنين، حتى يفهموا أن تلك العشيرة قادرة على إخراج الثورة من أى كائن حى، فحتى الطيور الداجنة والبط البلدى كره هيمنة وغرور الإخوان.

لذلك علينا أن نحفظ الدرس جيدا، وأن نعلمه لأبنائنا فالدين لله والوطن للجميع ولا خير فى من يستغل صلاح الدين فى مصالحه السياسية، وأنصح كل الأحزاب الإسلامية أن تبتعد عن الحديث باسم الله ورسوله، وأن تفصل بين نشاطها الدعوى وخطابها السياسى، وأن تبحث عن وصف بعيد عن الإسلامية والسلفية والعقائدية وتلك الصفات المقدسة التى لا تتناسب مع متغيرات السياسة ومواقفها المرتبكة النسبية فى أغلب الأحيان.

ومثلما نطالب تلك التيارات الدينية بالتوقف عن العمل السياسى باسم الدين. ندعو الأزهر إلى تطوير خطابه الدينى ليجمع صفوف الأمة حول نظرته الوسطية لديننا الحنيف خاص بعد أن مزقنا التطرف بين جهة متزمتة تستغل الدين فى حصار البشر والهيمنة على مقدراتهم، وفئة متطرفة أخرى ترى فى الابتعاد عن الدين أفضل طريقة للحرية والتخلص من الفئة الأولى.

ولا يخفى على أحد الانتشار النسبى لحركات الإلحاد بين الشباب المصرى الآن، وهو من أوجه النحس التى إصابتنا بعد حكم الإخوان وسيطرة التيارات السياسية المتأسلمة وإلصاق حماقاتهم الإدارية المتكررة بالدين الحنيف، وأتصور أن الله سبحانه وتعالى قد أكرم الأزهر بمفكر جليل ومتنور وقادر على القيام بهذا الدور الهام فى هذا الوقت الحرج.

وأقول دائما إن أفضل ما يمكنك أن تفعله فى المستقبل أن تصلح أخطاء الماضى، لذلك جاءت ثورة ٣٠ يونيه لتلم شمل الشعب على الشرطة والجيش ولتعود إلى الأذهان أسطورة الأخ الكبير القوى الذى يساندك وقت الشدة تلك العلاقة.

يجب أن نحافظ عليها وأن تصان من كلا الطرفين منا كشعب، ومنهما كمؤسسات مسلحة ولها سلطة وقدرة، وإن كانت كل المؤشرات تدعو للتفاؤل فها هم يحموننا ويصاب منهم من يصاب ويستشهد من يستشهد بلا مزايدة أو حتى إعلان عن تلك التضحيات، لذلك علينا أن نحافظ على هيبة رجال الشرطة واحترامهم فى الشارع بداية من عسكرى المرور، الذى شاف منا الويل بعد ثورة ٢٥ يناير.

وعلينا أن نتوقف تماماً عن وصف رجال الجيش المصرى بالعسكر، فهم حماة الدار والأبطال التى أرغمتنا الظروف قديما بتشويه دورهم لتكشف لنا الأيام أنهم الأكثر إخلاصا لهذا الوطن ولنا.

إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

afaf abdelghafar

برافو برافو برافو

عدد الردود 0

بواسطة:

مهندس هاني كمال

مقال مقنع

عدد الردود 0

بواسطة:

منى قاسم

مرسى فشك خلاص

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة