خالد صلاح

أكرم القصاص

نصف الكوب الخالى من المواطنين

الخميس، 06 يونيو 2013 07:09 ص

إضافة تعليق
أيها المواطن.. لاتصدق عينيك ولا أذنيك، واستمع للدكتور هشام، وقيادات الجماعة ونواب الشورى وبيانات الرئاسة والاجتماعات السياسية التى تؤكد عمق الوشائج السلطوية، وقوة الإنجازات الرئاسية والحكومية، وترامى أطراف الهيئة التشريعية من أجل إنتاج قوانين وتشريعات للانتخاب والممارسة السياسية والجمعيات والضرائب بما يؤدى لسعادة الأجيال القادمة.
وحتى تحيا سعيدا أيها المواطن الحبيب، وتمارس حياتك بشكل تلقائى، يجب عليك ألا تلتفت إلى مايثار حولك، من غضب أو غلاء أو تردى فى الأحوال، وما عليك إلا أن تخلع نظارة التشاؤم والنصف الفارغ، إذا رأيت ارتفاعا فى الأسعار، أو قتلى فى الطرقات والقطارات، وتحت أنقاض العمارات والمنازل، وغياب العلاج وتردى أحوال المستشفيات، عليك فقط أن تلعن الآخرين، وأن توقد شمعة بعد انقطاع الكهرباء، بدلا من أن تلعن الظلام، وإذا اكتشفت نقص الخدمات، والإهمال، ونقص الصيانة، وسوء أحوال الطرق، وانسداد المرور، وفساد المحليات، لاتتشاءم، عليك أن تتفاءل وتنظر إلى نصف الكوب المملوء، بدلا من النظر إلى النصف الفارغ. حسب نظرية «الدكتور».
وما عليك كمواطن صالح - لكل الأغراض والأنظمة - أن تتجاهل ماتراه، وتتأمل المؤشرات الاقتصادية التى تقدمها الحكومة، والموازنة الضخمة، وعشرات الإنجازات التى وعدت بها ولم تنفذها. وتعرف أنها إنجازات، لايمكن رؤيتها بالعين المجردة، ولكن يمكن التقاطها بالإحساس والمشاعر الرومانسية، والنية الحسنة.
وأن تجد عذرا لحكومة تعمل فى ظروف صعبة، وجو حار رطب، وإذا انقطعت الكهرباء خمس ساعات، فاعرف أنها حضرت تسعة عشر ساعة، وإذا رأيت حادثا مات فيه عشرات تحت الأنقاض، أو فى المطبات والمنحنيات، يوجد غيرهم لم يموتوا. وإذا سقطت عمارة، لدينا غيرها لايزال صامدا، وإذا مات مريض من نقص العلاج، هناك غيره مئات وآلاف لم يموتوا بعد، فقط تحتاج كمواطن إلى تغيير طريقتك فى النظر إلى الأشياء، ساعتها لن ترى النصف الفارغ .
وعليك كمواطن أن تتفاءل طالما كان الدكتور هشام رئيس الحكومة متفائلا، ينظر إلى نصف الكوب المملوء من نافذة مجلس الوزراء، متجاهلا كورنيش الزبالة الممتد على مدى البصر، دون أن يرى نصف الكوب الفارغ من أى إنجاز والملىء بالقمامة والأزمات وانقطاع الكهرباء.
وإذا التزم المواطن بنظرية الدكتور هشام وحكومته، فسوف يرى الدنيا بألوان الطيف.
ومن أجل اكتمال النظرية الجديدة لـ«منظور» الدكتور، على المواطن أن ينسى قليلا، ما يدور حوله، ويتجاهل هذه الكوابيس التى تطارده، وتقض مضجعه، وأن يبدأ فى ممارسة الأحلام، من خلال إعادة تأمل المؤشرات، وحفظ الموازنة العامة، وتسميعها، ليعرف أن موازنتنا قوية ومليارية، ولا يهم إن كان المواطن حصّل من هذا جنيها أو أكثر، وحتى لا ينغص المرء حياته، عليه ألا يسأل عن أحوال الطرق المتهالكة، أو المستشفيات منتهية الصلاحية..
إنها نظرية «السعادة النهائية»، وهى عزيزى المواطن تساعدك على أن تعيش حياتك بعيدا عن المنغصات، وأن تحيا طبقا لنظرية الدكتور، والحكومة، التى تعيش فى التكييف من أجل أن تبحث لك عن أحوال الكهرباء والرغيف. ونصف كوب.. «خالى من المواطنين».
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

يا اكرم لا يوجد امام الشعب الا طريقان - اما الانتصار واما الانتحار - السيد الشعب لازم يتحر

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الداخليه والاخوان سبب كوارث هذا البلد ولابد من الحساب الرادع اذا اردنا النجاه وانقاذ مصر

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد ماهر

الكوابيس تحيطنى

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

انهم يحاولون الان خداع الشعب والتمهيد لصفقه جديده تبقى على مصالح المافيا وتقهر الشعب

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

على الشعب كله النزول 30 يونيه والبقاء حتى رحيل النظام

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الشرعيه الثوريه هى الانقاذ الوحيد الذى ينتشلنا من كل سلبيات الماضى ويحقق الديمقراطيه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

واحد انقطع نفسه

نظرية القنديل و عشيرته في النفس الطويل

عن طريق شفط باقي الأنفاس من باقي العشائر

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

شعب 25 يناير يجيد التعامل مع الغزاه والطغاه - شعب مصر لن يخاف اذا حشدتم عاركم وفشلكم

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

استراتيجية 30 يونيو تختلف تماما عن ثورة 25 يناير - الشرعيه الثوريه ستطبق فورا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

على جميع المحافظات ومؤسسات الدوله التنسيق والتجهيز لهذا اليوم يوم الخلاص من الاستبداد

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة