خلال ندوة بـ"اليوم السابع"..

المفوضية السامية لشئون اللاجئين بالقاهرة: "مرسى" تبنى سياسية الباب المفتوح أمام لاجئى سوريا.. وعدد السوريين بمصر سيصل إلى 100 ألف نهاية العام الجارى.. وما حدث للاجئين الإثيوبيين "رد فعل شعبى"

الخميس، 20 يونيو 2013 06:38 م
المفوضية السامية لشئون اللاجئين بالقاهرة: "مرسى" تبنى سياسية الباب المفتوح أمام لاجئى سوريا.. وعدد السوريين بمصر سيصل إلى 100 ألف نهاية العام الجارى.. وما حدث للاجئين الإثيوبيين "رد فعل شعبى" صورة أرشيفية
أعدها للنشر: رباب فتحى وهدى زكريا

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
قال شريف فتوح مسئول، مدير إدارة البرامج بالمفوضية السامية لشئون اللاجئين، إنه تم تخصيص 12.5 مليون دولار حتى نهاية يونيو الجارى لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين فى مصر، وذلك بعدما لوحظ زيادة أعدادهم فى الفترة الأخيرة.

وأكد "فتوح" على أنه من المتوقع أن يبلغ عدد اللاجئين السوريين فى مصر نهاية العام الجارى المعترف بهم من قبل المفوضية إلى 100 ألف لاجئ، وبالتالى سيتطلب هذا زيادة فى حجم الميزانية لرعاية هذه الأعداد الغفيرة.

وأضاف خلال الندوة التى نظمتها صحيفة "اليوم السابع"، الاثنين الماضى، فى إطار الاحتفال باليوم العالمى للاجئ، وحضرها زياد الأيوبى مسئول الخدمات المجتمعية بالمفوضية، وجورج فهمى معاون أول مسئول تدريب قانون اللجوء، أن مفوضية شئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تلقت شكاوى من اللاجئين الإثيوبيين لوجود شعور لديهم بأن موضوع سد النهضة اثر على حياتهم اليومية.


وفيما يلى نص اللقاء:

بداية نود معرفة عدد اللاجئين فى مصر حتى الآن؟
شريف فتوح (مسئول البرامج بالمفوضية): لدينا 45 ألف لاجئ من جنسيات مختلفة، ووصل عدد السوريين فى إحصائية للمفوضية بتاريخ 16 يونيو إلى 63,097 ألف لاجئ منهم 28400 طفل من سن يوم إلى الـ17 عاما، ومنهم 19200 فى سن المدراس والذين تترواح أعمارهم من سن الخامسة إلى الـ17 عاما، فيما يوجد 9200 طفل فى سن الحضانة من عمر يوم إلى أربعة أعوام.

أما عن نسبة الرجال والنساء بين صفوف اللاجئين، فهى متشابه إذ أن هناك 50% من السيدات و50% من الرجال، وإن وجد فرق لا يتجاوز العشرات.

وتسعى المفوضية لأن تسجل أكبر عدد من طالبى اللجوء، فهناك 19500 شخص فى مرحلة التسجيل لكنهم لم يسجلوا حتى الآن، وهناك الكثير ممن يطلبون التسجيل لدى المفوضية، لذا توجد ما نسميه "فترة انتظار"، ونستقبل أكثر من خمسة ألاف لاجئ فى العام من الجنسيات الأخرى (غير السوريين) من السودانيين والصوماليين والإثيوبيين والإريتريين، وهذه الجنسيات الأكثر شيوعاً فى التسجيل ويتواجدون بشكل كبير فى القاهرة الكبرى والإسكندرية.

ومن المتوقع تزايد أعداد الراغبين فى التسجيل، وأن تصل نسبة اللاجئين السوريين المسجلين إلى 100 ألف شخص، باعتبار أن السوريين يمثلون الجنسية الأكثر انتشارا فى مصر فى الوقت الحالى، إذ أنهم يتواجدون فى جميع أنحاء الجمهورية، ويوجد ما يقرب من 15-16 ألف لاجئ سورى فى الإسكندرية، بينما يوجد ما يقرب من 8 ألاف سورى فى دمياط، بينما يتواجد الـ40 ألف الباقين فى القاهرة والمحافظات الأخرى، ومن المناطق التى يتمركز بها الكثير من اللاجئين السوريين 6 أكتوبر، ووسط القاهرة، وحلوان، والقليوبية والجيزة.
ما أبرز المشاكل التى يواجهها اللاجئون السوريين فى مصر؟

شريف فتوح: الاحتياج الأساسى للاجئين السوريين يتمثل فى المسكن، والاحتياجات المعيشية الأخرى، فهم يجدون صعوبة فى توفير المسكن نظرا لارتفاع سعر الإيجار بالنسبة لهم فالكثير منهم لم يكن متوقعا أن يجد الحياة غالية بهذا الشكل.

ماذا عن المشكلات التى يواجهها اللاجئون بشكل عام؟

شريف فتوح: هى نفس المشكلة، مشكلة توفير السكن.

تناولت بعض التقارير الصحفية بعض المشكلات التى يتعرض لها اللاجئون السوريون مثل النصب والاحتيال وزواج السوريات.. كيف تتعاملون مع هذه التحديات؟
شريف فتوح: نحن ننظم ما يسمى بـ"المناقشات الجماعية"، التى تهدف إلى يكون هناك تواصل مع اللاجئين من خلالها يعربون عن مشاكلهم وما يواجهونه من صعاب، ونقوم بها فى أماكن مختلفة، آخرها كان فى برج العرب فى الإسكندرية (حيث يعيش كثير من اللاجئين السوريين) وتحدثنا معهم عن مسألة الزواج، ولكنهم نفوا حدوث ذلك، مؤكدين أنها شائعات من قبل النظام السورى للإساءة لهم.. بل يشعر السوريون بالإهانة لأن هذه الشائعات تصورهم كمن يبعيون أبناءهم.. ومع ذلك، هناك بعض الحالات الفردية غير الظاهرة التى قد تحدث، ولكن لا يأتى من يحدث معهم ذلك لتقديم شكوى فى المفوضية.

كما أن أغلب ما يواجهونه هو ما يتعرض إليه الناس فى المجتمع، ونضع المرأة السورية على قائمة أولوياتنا فى برامجنا القادمة.

هل ترعى المفوضية غير المسجلين لديها أم المسجلين فقط؟

شريف فتوح: نعم ترعى المفوضية السامية للأمم المتحدة المسجلين لديها فقط، وهناك عملية يتم من خلالها التسجيل، فالمتقدمون للتسجيل يطلق عليهم طالبى لجوء، ويتم منحهم بطاقة صفراء تقر ذلك، ومدة صلاحيتها 18 شهرا، ولتفعيل هذه البطاقة ينبغى أن يحصل على الإقامة من خلال وزارتى الخارجية والداخلية، وهذه الإقامة مدتها ستة أشهر.

وتعامل هذه البطاقة بمثابة بطاقة الهوية وإثبات الشخصية وتمنح حاملها الحق فى التواجد فى هذه الدولة، وخلال هذه المدة، يخضع طالب اللجوء إلى ما يعرف بمقابلة "تحديد وضع اللاجئ"، والتى يجريها محامون فى مكتب المفوضية لمعرفة ما إذا كان الراغب فى الحصول على صفة لاجئ تتوافر فيه المعايير الدولية أم لا، وبعد مقابلة طويلة مع المحامين، يقررون ما إذا كان من حقه أن يمنح البطاقة الزرقاء أو بطاقة اللجوء، والتى بموجبها يحصل على صفة لاجئ، وهناك بعض الحالات التى يتم فيها رفض الطلب.

وفى حال الحصول على البطاقة الزرقاء، تكون مدتها ثلاثة أعوام، بعد انتهائها ينبغى أن تجدد من المفوضية، وتعاد الكرة بالحصول على الإقامة من وزارتى الخارجية والداخلية لتفعيلها.

عند حصول طالب اللجوء على البطاقة الصفراء وانتظاره للحصول على البطاقة الزرقاء.. كيف يتم التعامل معه طيلة هذه المدة؟
شريف فتوح: نقوم بمساعدته، فوفقا لمعايير الأمم المتحدة، يتم تحديد ميعاد للمقابلة خلال شهرين، ويتم تحديد هويته كلاجئ أو غير لاجئ، ولكن نظرا للأعداد الغفيرة التى تتوافد على مكتب الأمم المتحدة فى القاهرة، يصعب عمل المقابلات فى الوقت المحدد لها، لذا تتجاوز فترة الانتظار مدة الشهرين المقررين، ومن هنا ندرك أن هذا ليس خطئ اللاجئ فنعمل على مساعدته.

ولكن هل تكون امتيازاته أقل من صاحب البطاقة الزرقاء؟

شريف فتوح: الامتياز الوحيد الذى يخسره هو إعادة التوطين، ولكنه يحصل على معونة شهيرة مماثلة لتلك التى يحصل عليها صاحب البطاقة الزرقاء، وبدأنا فى تطبيق هذا الإجراء منذ إبريل 2011، عندما وجدنا أن الأعداد كثيرة للغاية وأن فترة الانتظار تزيد عن المعيار الدولى، وقرر مكتب القاهرة بالتشاور مع مكتب الأمم المتحدة فى جينيف، بأن نساعد طالبى اللجوء مثل اللاجئين.

مصر تعتبر حلقة الوصل بالنسبة للاجئ لإعادة توطينه.. ما هى مراحل التوطين؟.. وهل هناك فترة معينة ينقل بعدها اللاجئ إلى بلد أخرى فهناك من ينتظرون عشرة أعوام ليتم ذلك؟
شريف فتوح: ليس كل لاجئ من حقه إعادة التوطين، ولدينا وفقا لقوانين الأمم المتحدة، ثلاثة حلول دائمة؛ الحل الأول وهو الحل المفضل ونسعى إلى تحقيقه دائما، متمثل فى العودة الطواعية، أما الحل الثانى، فهو الاعتماد على النفس، أو ما يسمى الاندماج المحلى، وأن يكون اللاجئ قادرا على التواصل مع المجتمع الذى يعيش به وأن يكون فردا من أفراده.. أما الحل الأخير، والأقل تفضيلا متمثل فى إعادة التوطين، فنحن لدينا الكثير من أعداد اللاجئين حول العالم تصل إلى قرابة الـ45 مليون لاجئ، ولا نملك إمكانية إعادة توطينهم جميعاً، فضلاً عن أن إعادة التوطين تتم وفقا لشروط محددة تضعها الدول المضيفة لهؤلاء اللاجئين ونحن دورنا كوسيط.

ترددت أخبار عن تعرض عدد من اللاجئين الأفارقة لمشكلات مثل سرقة الأعضاء.. كيف تتصدون لمثل هذا النوع من الأزمات؟
شريف فتوح: أحيانا يتعرض اللاجئون لبعض المشكلات، ولكنها تكون فردية، وجزء مما يتعرض له الناس فى المجتمع.

هل تتابعون حياة اللاجئين اليومية؟.. وهل يأتون إليكم طلبا للنصح؟
شريف فتوح: بمجرد تسجيل طالب اللجوء أو اللاجئ لدينا نمنحه معلومات خاصة بالشركاء المنفذين لمشارعنا ومنهم الشركاء القانونيين والاجتماعيين وغيرهم، ولدينا مجموعة من الشركاء خاصة بغير السوريين، وأخرى بالسوريين، وذلك نظرا لأن أعداد السوريين الأكبر بالمقارنة بالجنسيات الأخرى.
ولدينا 16 مشروعا منهم ستة مشاريع لغير السوريين، ومشروعين للمجموعة التى توجد فى السلوم على الحدود المصرية الليبية، وتقدر بـ1400 لاجئ، بينما يوجد ثمانية مشاريع للسوريين.

وأبرز هؤلاء الشركاء؛ كيرتاس مصر، ورفيوج إيجيبت، وACSFT (المجلس العربى لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان)، الشريك القانونى، وهيئة الإغاثة الكاثوليكية، وتير ديز أوم، والجمعية المركزية لرابطة مشرفات دور الحضانة، والهلال الأحمر المصرى، واتحاد غوث الأولاد، وهيئة الإغاثة الإسلامية.

ويساعدنا هؤلاء الشركاء فى تحديد من يحتاج أكثر إلى المساعدة المالية، ويحصل 27% من إجمالى عدد اللاجئين البالغ الـ45 ألف شخص، على المساعدة الشهرية، أى بمعدل 12 ألف شخص.

ما هى أبرز المعايير التى تختارون بموجبها من يستحق المساعدة المالية؟
شريف فتوح: مثلا العجائز أو الأشخاص فوق سن الـ60 الذين لا يستطيعون تدبر أمرهم، والأمهات الحاضنات دون زوج، والسيدات الحوامل أو المرضعات، والأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة، والأسر التى يزيد أعداد الأطفال بها، فهناك مثلا أسرة يقدر عدد الأطفال بها بالـ 17 طفلا، وبالطبع مثل هذه الأسرة تحتاج لمنزل كبير، مما يزيد من الإيجار، فضلا عن أن اللاجئين يدفعون إيجارا أعلى من المصريين.

هل تساعدكم الحكومة المصرية فى أداء عملكم بمساعدة اللاجئين؟
شريف فتوح: يكفى أن الحكومة المصرية تفتح الباب لاستقبال اللاجئين، والمسئولون المصريون حريصون على مساعدتهم، وكان ذلك واضحاً فى قرار الرئيس محمد مرسى، فى سبتمبر الماضى بتبنى سياسة الباب المفتوح مع اللاجئين السوريين والسماح لهم بالدخول إلى المدارس المصرية ومعاملتهم كمعاملة المصريين فى المستشفيات.

وتفعل الحكومة ما فى وسعها فى هذا الملف؛ ونحن نعمل تحت مظلة الحكومة المصرية ونحن نعمل لمساعدتها، فمكتب الأمم المتحدة يساعد الحكومة فى مواجهة مشكلة اللاجئين، ونأمل أن تفتح المدارس الحكومية للاجئين من جميع الجنسيات، فهى تفتح بابها للسودانيين والسوريين والليبيين والفلسطينيين والأردنيين.

أما عن باقى الجنسيات الأخرى، فليس مسموح لهم الالتحاق بهذه المدارس، ونسعى بالتعاون مع الحكومة المصرية للتوصل لحل بموجبه يسمح للجميع دخول المدارس الحكومية، وذلك لأن الجنسيات الأخرى تضطر لإدخال آبنائهم مدارس خاصة يصعب عليهم تحمل نفقاتها، وأقصى حد نمنحه للطلاب اللاجئين هو 2430 فى العام.

وندرك جيدا أن هناك الكثير من المعوقات لتحقيق ذلك، أولها أعداد الطلاب الضخمة فى المدارس، ولكن فى عام 2012، تمكنا من مساعدة 8000 طالب لدخول المدارس الحكومية والخاصة أو مدارس مجتمع اللاجئين، من بين الـ8000 طالب، ألحق ألف بالمدارس الحكومية معظمهم فى محافظة الإسكندرية نظراً لأن كثافة الفصول هناك أقل من القاهرة.

كان يوجد فى سوريا قبل الثورة قرابة المليون لاجئ عراقى.. ونصف مليون فلسطينى.. هل أتى إلى مصر لاجئون عراقيون وفلسطينيون مع السوريين؟.. وهل يتم التعامل معهم كالسوريين فيما يتعلق بدخول المدارس والحصول على الرعاية الطبية؟
شريف فتوح: ليس لدينا أى إخطار بمجىء عراقيين من سوريا إلى مصر، وأغلب الظن عاد معظمهم إلى بلده أو دول الجوار، فبعد الشهور الأولى من الثورة، عاد أكثر من 300 ألف عراقى إلى موطنهم.. ولا أستطيع الجزم بمجيئهم ولكن حتى وإن دخلوا البلاد، لن يكون عددهم كبير.

أما بالنسبة للفلسطينيين، فجاء البعض هنا ولكننا لسنا مخولين بتسجيل الفلسطينيين حاملى الأوراق السورية، وتقوم السفارة الفلسطينية هنا بمساعدتهم.

بعد الثورة المصرية تزايدت الانتقادات المتعلقة بوضع المرأة فى مصر.. هل تولون اللاجئات رعاية خاصة؟.. وهل مثلا تعملون على زيادة الوعى لديهن حتى يتمكن من الدفاع عن أنفسهن فى حال تعرضهن لصعوبات؟

زياد أيوبى (مسئول الخدمات المجتمعية بالمفوضية): السيدة بشكل عام من الفئات التى تحظى بأولوية، ورغم أنه لا يوجد برنامج مخصص فقط للسيدات، إلا أنهن يتصدرن قائمة الأولويات فى البرامج التى تنظمها المفوضية، الصحية منها والاجتماعية وحتى المساعدات المالية، ونسعى لإيجاد شريك لرفع مستوى الوعى لدى اللاجئات.

وهناك فئة من السيدات أكثر عرضة للمخاطر، وتلك تحتل الأهمية القصوى لدى المفوضية، مثل السيدة التى لها أسرة ولكن ليس لها شريك.

ماذا عن ميزانية المفوضية خاصة تلك المتعلقة باللاجئين السوريين؟

شريف فتوح: لدينا برنامج سنوى يضعه المكتب الرئيسى فى جينيف بحسب عدد اللاجئين فى الدولة المضيفة، ونصيب مصر عام 2013 من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كان قرابة الـ16.2 مليون دولار ينقسمون إلى جانبين؛ جانب متعلق بالإدارة والآخر باللاجئين.

والجزء الإدارى يأخذ قرابة الـ4 مليون دولار، أما الجزء المتعلق باللاجئين فيأخذ 11.6 مليون دولار، منهم 10.2 مليون دولار لـ45 ألف لاجئ الموجودين فى مصر بخلاف السوريين، و1.04 مليون دولا للاجئين (1400) فى مخيم السلوم.

أما بالنسبة للسوريين، فهم مسجلين على المستوى الإقليمى بـ1.4 مليون شخص وهناك 200 ألف شخص فى مرحلة التسجيل، والتبرعات التى حصلنا عليها من أجل سوريا وضعت فى صندوق وتم توزيعها على حسب الاحتياج فى الدول.

والأعداد الأكبر للسوريين توجد فى الأردن، ولبنان، وتركيا، ولدى مصر 5% من اللاجئين السوريين (63 ألف مسجلين، و19200 فى مرحلة التسجيل).

ووفقا للخطة الموضوعة من المفترض أن ينال مكتب المفوضية فى القاهرة ميزانية زائدة من اجل تلبية احتياجات اللاجئين السوريين، وذلك بعدما لاحظنا تزايد الأعداد بداية من أغسطس 2012، عندما بدأ عدد اللاجئين بـ1700 لاجئ وفى أكتوبر ونوفمبر وديسمبر تضاعفت الأعداد ووصلت من 4000 حتى 8000 حتى أصبحنا امام 13 ألف لاجئ فى 31 ديسمبر 2012، بعدها بدأنا فى استقبال أعداد كبيرة من السوريين بناء عليه تم وضعنا فى خطة الاستجابة الإقليمية التى تقوم على استقبال اللاجئين السوريين ورعايتهم ليكون لنا نصيب من الأموال المقدمة لهم والخطة تشمل كل المشكلة السورية فى الإقليم سواء فى سوريا نفسها أو البلاد المجاورة التى تستقبل اللاجئين.

كم سيبلغ عدد السوريين المسجلين فى المفوضية حتى نهاية العام الجارى وفقا لتوقعاتكم؟

شريف فتوح: الخطة التى وضعت ويتم العمل على أساسها تهدف لاستيعاب عدد اللاجئين السوريين الحالى وزيادة الميزانية لتلبية احتياجات ما يقرب من 100 ألف لاجئ مع نهاية العام الحالى، والأموال التى بلغتنا حتى 30 يونيو الجارى تصل 12 مليون دولار ونصف وقدمنا طلب لزيادة الميزانية لتصل إلى 64 مليون دولار فى النصف الثانى من العام ولكن مازلنا منتظرين.

أكثر من جهة استغلت الموقف وفتحت باب التبرع باسم مساعدة اللاجئين السوريين.. هل أنتم على تواصل معهم وتتأكدون من مصداقيتهم؟

شريف فتوح: هذا كان فى 2012، لكن الآن هذا الأمر قل للغاية، وبعض الجمعيات تظهر وتقول إنها تجمع تبرعات من أجل السوريين ونحن كنا فى تواصل مع أى جمعية نعلم عنها أى شىء لنرى ماذا تفعل لكن رأينا إنها جمعيات وهمية.

زياد خورى: الجمعيات التى كانت تجمع تبرعات للسوريين عديدة، وهناك جمعيات معروفة تقدم إغاثة للمصريين من البداية ثم بدأت فى جمع التبرعات للسوريين.. وخلاصة الحديث أن التعامل مع المفوضية والجمعيات الأهلية يكون بشكل معلن، وأى جمعية نتعامل معها يكون معروف إنها شريكتنا.

كم عدد السوريين الذين دخلوا مصر تحت شعار اللجوء السياسى؟

جورج فهمى (معاون أول مسئول تدريب قانون اللجوء): هناك خطأ واسع فى مفهوم اللجوء السياسى، فاللجوء وفقا لتعريف القانون الدولى للاجئين ينطبق على كل من يعانى اضطهاد دينى أو عرقى أو بسبب الجنسية أو الانتماء لفئة معينة وآخر شئ بسبب رأيه السياسى، وفى بعض الدساتير ومنها الدستور المصرى القديم والجديد، يعطى الرئيس حق إعطاء اللجوء السياسى لمن يرى، وبالتالى الأمر متعلق بموقف الرئيس وصلاحياته وليس للمفوضية دخل، ولكن اللجوء الذى يعنينا يطبق بكافة أشكاله فجميعهم من وجهة نظرنا لاجئون.

زياد الأيوبى: بعض حالات اللاجئين تستدعى رعاية خاصة ومزيد من الاهتمام من قبل المفوضية اللجوء فى بعض الحالات، تستدعى خدمات صحية خاصة بعض الحالات تحتاج بعض الاهتمام الخاص من المفوضية وبالتالى يتم التعامل معها بشكل خاص لحساسية ظروفها والفرق يكون فى طريقة تعامل المفوضية مع الحالات وليس فى التصنيف فالجميع يصنف كطالب لجوء او لاجئ وليس هناك فرق فى التصنيف القانونى.

ولم تسجل حالات إعادة ترحيل للسوريين، فمصر تتبع سياسة الباب المفتوح من قبل الحكومة المصرية وأى سورى لم يخالف قوانين الإقامة يتم الترحيب به ومنحه الإقامة وبشكل فورى، بنهاية المطاف الحكومة المصرية لها سيداتها والمفوضية تعمل وفق للمعايير الدولية تحترم سيادة الدول التى تعمل على أراضيها ولا تناقشها فى القرارات السيادية.

ماذا عن مشكلة اللاجئين الإثيوبيين واعتصامهم أمام المفوضية؟

زياد الأيوبى: فى الحقيقة هناك شعور عند اللاجئين الإثيوبيين أن موضوع السد أثر على حياتهم اليومية وهذا ناتج عن بعض الأحداث التى تم تسييسها فنحن تلقينا عدة شكاوى فى هذا الموضوع وكانت جميعها تتلخص فى مضايقات لفظية وجسدية فى بعض الأحيان، وطرد من أماكن السكن، وهذه الحالات سجلت وموثقة وموجودة وتقاريرها لدى محامى المفوضية، ونرى إن هذه الأحداث ما هى إلا رد فعل سريع فلا يوجد قرار رسمى بهذا الموضوع وبالتالى فالأمر يتعلق برد فعل شعبى وبناء عليه أصدرت المفوضية هذا البيان الذى تمنت فيه من السلطات المصرية الحد من هذه الظاهرة، والمعروف عن الشعب المصرى تقبله وكرم ضيفاته للاجئين الأفارقة لأنها جزء منا القارة، وفى الأثناء.. إذا تم الاعتراف بهذه المشكلة بشكل فورى سيزول.

التواصل والتشاور مستمر مع الخارجية ولم يتوقف الموضوع على هذه الحادثة، نحن بشكل شبه يومى فى تواصل مع الحكومة المصرية من خلال الخارجية وهذه ليست المرة الأولى التى نبلغ فيها الخارجية ببعض الأحداث والمخالفات وبالتالى هذا الموضوع نتوقع من الخارجية ان تعطيه اهتمام، وحتى الآن لم يصلنا جواب نهائى بكيفية التعاطى مع الموضوع ولكننا سنستكمل التواصل.

هل تم تجاوزنا أزمة اللاجئين السودانيين الشهيرة التى وقعت فى 2006 بميدان مصطفى محمود؟

شريف فتوح: تسجيل الناس المتزايد فى المفوضية دليل أننا تجاوزناها وفى أعقاب الواقعة جاءت لمصر لجنة من السودان فى 2006 لبحث المشكلة وأغلقنا الملف تماما ولم يصلنا أى شىء يفيد بوجود مشاكل فى ملف اللاجئين السودانيين، مكتبنا حاول بقدر الإمكان مع اللاجئين السودانيين فى مصر أن نمحى ذاكرة الحدث فى مصطفى محمود من خلال التواصل، وقبل هذا اليوم لم نكن نمنح لطالبى اللجوء السودانيين أى إعانات ولكن صدر قرار من المفوض السامى فى جنيف بمعاملة طالبى اللجوء مثل اللاجئين.

وما موقفكم تجاه المشاكل التى يواجهها اللاجئون الأفارقة.. وأشهرها وقوعهم ضحية فى يد عصابات الإتجار بالبشر؟

شريف فتوح: مجتمع اللاجئين جزء من المجتمع المصرى ينطبق عليهم ما يواجهه المجتمع من مشاكل من مشاكل.

زياد خورى: قبل أحداث سيناء تم تسجيل بعض الأشخاص الذين حاولوا التسلل لإسرائيل وفشلوا ففروا إلى مصر هربا من تلك العصابات التى وقع عدد منهم فى يدها، وإنهم فى مرحلة من المراحل وقعوا فريسة احتيال ما ومورست ضدهم ممارسات عنيفة فوصلوا إلينا وسجلوا أنفسهم كطالبى لجوء إلى مصر.

جورج فهمى: عند الاعتراف بأى لاجئ قبل منحه البطاقة يتم إخطاره بأنه الآن أصبح خاضع لقوانين الدولة التى يعيش على أرضها وعليه احترامها وعدم خرقها بأى ويعاقب مثل أى شخص باستثناء عقوبة واحدة وهى الترحيل، وذلك وفقا للقانون الدولى للاجئين، ويتم سحب صفة اللجوء فى حالة واحدة فقط إذا كان الشخص غير مرغوب فيه ويمثل خطراً على الأمن القومى للبلاد.. ووقتها الحكومة تطلب من المفوضية إعادة توطينه فى أى دولة وليس إعادته لبلاده لأنه قد يكون صدر ضده حكم بالإعدام مثلاً.

وما خطتكم للاحتفال باليوم العالمى للاجئين؟

زياد الأيوبى: مكتب القاهرة سينظم فعاليات عديدة بالتعاون مع ساقية الصاوى والمركز الثقافى الإيطالى لعرض مجموعة أفلام وثائقية فى 22 من الشهر الجارى تم العمل عليها لمدة 6 أشهر بدعم من المفوضية تتناول حياه اللاجئ فى مصر وسيتم عرض كثير من الأنشطة والمسرحيات الخاصة بالأطفال وخلق حلقات نقاشية مع مجتمع اللاجئيين من مختلف الجنسيات، إضافة إلى الاحتفالية التى تم تنظيمها فى مخيم السلوم لتلك المناسبة.



مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

خنساء جميل

اعادة توطين

عدد الردود 0

بواسطة:

آدم عبدالله

مصر القاهرة

لدى عدد من المشاكل ولم أجد الحل

عدد الردود 0

بواسطة:

جمال ثلج السلمان

شكوى

يوم الأحد الموافق 21/11/2018 من بعد الساعة 9 صباحا اتصلت بالمفوضية للسؤال عن المنحة الدراسية وعن المواد الغذائية من كارفور وعن المنحة الشتوية 49 دقيقة ولم يعجبني احد غير أنه يقول لي عفوا الموضف مشغول كررت الاتصال في تمام الساعة الواحدة في نفس اليوم حتى انتهى الدوام ولم يجبني أحد علما انا مسجل لدى المفوضية وعندي ٤ اطفال صغار وانا كوني اتجاوز ال ٥٥ سنة ولا عمل لي الا المساعدات في كل سنه اتعذب بالاتصالات وبالرغم من تعبي وخسارتي ومتابعتي لازم بيمر عليا مساعدة أو أكثر الا وافلس منها وشكرا لجهودكم

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة