خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

عصابات تجارة الموت تحول مصر إلى أكبر سوق للسلاح ..وكيل جهاز المخابرات السابق: الجماعات المتطرفة تسيطر على نصف السلاح المهرب.. و«الجنزورى» : مصر بها حوالى 0 1 ملايين قطعة سلاح

السبت، 01 يونيو 2013 09:48 ص
عصابات تجارة الموت تحول مصر إلى أكبر سوق للسلاح ..وكيل جهاز المخابرات السابق: الجماعات المتطرفة تسيطر على نصف السلاح المهرب.. و«الجنزورى» : مصر بها حوالى 0 1 ملايين قطعة سلاح محمد إبراهيم وزير الداخلية
كتب - أحمد أبوحجر

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
أكثر من 562 صاروخاً مضاداً للطائرات أرض جو، وعابراً للمدن، وحوالى 264 رأس صواريخ مدمرة، و4 مدافع مضادة للطائرات، ضبطتها الأجهزة الأمنية خلال العام الماضى 2012.

وحسب مصادر أمنية، فإن ما تم ضبطه هو %10 فقط من إجمالى الأسلحة التى دخلت البلاد خلال هذه الفترة، ولم يقتصر ما تم ضبطه على الصواريخ فقط، لكنه امتد ليشمل مدفع هاون، ومنصة، وجهازا لإطلاق الصواريخ، وطبة للصواريخ المضادة للطائرات، مما يشى بأن أمراء الحرب الجدد استغلوا الثورات، والانفلات الأمنى الذى تعرضت له البلدان العربية ليحولوا مصر إلى أكبر سوق سلاح فى المنطقة، بعدما كانت أراضيها فقط «ترانزيت» لقوافل السلاح.

وحسب تقديرات خبراء أمنيين فإن انتعاش تجارة السلاح من سمات المرحلة الانتقالية فى أعقاب الثورات، أو الانقلابات، أو التغيرات السياسية الكبرى، نظرا لأن الانفلات الأمنى هو تربة خصبة لانتشار تجارة السلاح، وبعدما كانت مصر دولة «ترانزيت» للسلاح، لتوصيله إلى قطاع غزة لدعم المقاومة الفلسطينية فى وجه الكيان الصهيونى المحتل، تحولت بعد الثورة وما شهدته من تنامٍ لجماعات جهادية مسلحة، إلى أكبر سوق للسلاح يأتيها من كل صوب، وتطورت شبكة تهريب الأسلحة لتضم مهربين من ليبيا والسودان ودول أفريقية، بالإضافة إلى مستقبلين مصريين، ويمارس هؤلاء تجارتهم المحرمة فى عرض البحر شمالا من السلوم، وحتى أبوقير فى الإسكندرية، ومن الحدود الغربية لمصر مع ليبيا، وجنوبا حتى إقليم دارفور فى السودان.

وكان السلاح الليبى قد تربع على عرش الأسلحة التى يتم تهريبها إلى مصر، بعد اندلاع الثورة الليبية، نظرا لوفرته، بالإضافة إلى رخص ثمنه، ويتم تهريبه عبر 4 طرق رئيسية، هى المياه، أو ساحل البحر المتوسط، ومنفذ السلوم، والطرق والمدقات الجبلية، وواحة سيوة.
ويعد منفذ السلوم الطريق الأول لتهريب السلاح إلى داخل مصر، لكن تكثيف التواجد الأمنى المصرى على بوابات المعبر الرسمى بين مصر وليبيا بدأ يضغط على المهربين، مقارنة بما يتم تهريبه من الطرق الثلاثة الأخرى التى يعتبر أكثرها أهمية البحر، وتدخل عن طريقه أكبر كمية من السلاح إلى مصر.

ويعتبر ساحل البحر المتوسط الطريق الأكثر أهمية للمهربين، حيث تدخل عن طريقه أكبر وأخطر شحنات السلاح إلى مصر، ويمتد مكان تسليم البضاعة المهربة من السلوم بمحافظة مطروح، حتى أبوقير فى الإسكندرية، حسب المكان المتفق عليه للتسليم، ويتم إحكام تغليف كل قطعة سلاح على حدة، وإحكام غلق صناديق الأسلحة لمنع وصول المياه إلى السلاح، ويتم ربط عدد من الصناديق عن طريق «وير» أو حبل لسحب الصناديق إلى الشاطئ.
وفى المياه، هناك نوعان من مراكب التهريب، الأولى الصغيرة أو «الفلوكة» التى تتحرك من السلوم، وبمسافة 30 كيلومترا لتصل حتى قرية «أبوزريبة»، لتفرغ حمولتها على الشاطئ مباشرة، بينما المراكب الكبيرة «البلنص أو الجرافات» فلها حرية الحركة من السلوم حتى أبوقير، وتتراوح حمولتها من 300 إلى 400 صندوق، وتفرغ حمولتها على بعد 50 متراً من الشاطئ.

أما الطريق الثالث لتهريب السلاح الليبى إلى مصر فهو الطرق والمدقات الجبلية المنتشرة بطول 1050 كيلومترا، هى طول الحدود المصرية الليبية التى تبدأ من البحر المتوسط حتى حدود السودان جنوبا، وتشهد غيابا ملحوظا لقوات حرس الحدود الليبية، خاصة مع الصراع الذى قد يحدث داخل ليبيا، بالإضافة إلى وعورة بعض المناطق، وهو ما يسهل عمليات اختراق الحدود وتهريب السلاح للأراضى المصرية، ويعتمد فيه المهربون على سيارات «لاند كروزر»، تنقل السلاح من الصحراء الليبية وتعبر بها الحدود المصرية، وصولا إلى وسط الصحراء عن طريق المدقات.

وتعتبر واحة سيوة الطريق الرابع فى خريطة تهريب السلاح الليبى إلى مصر من خلال طريق الواحات الخالى من الأمن، خاصة عند منطقة البحرين، لكن خبرة المهربين بالمدقات والطرق المؤمنة تجعلهم يتحاشون الصدام أو الاحتكاك بقوات الأمن التى لا تستطيع الدخول فى المناطق الوعرة داخل الصحراء التى تهرول إليها مافيا السلاح أثناء المواجهات.

وينطلق السلاح القادم من ليبيا عبر أربعة مسارات رئيسية، تستهدف للوصول إلى البحر الأحمر، وقناة السويس التى تعتبر عنق الزجاجة فى عملية التهريب، وأول هذه المسارات يسير من شمال الصحراء الغربية عبر المدق الواصل بين سيوة والواحات البحرية، ثم إلى الجيزة، ومنها إلى السويس أو الإسماعيلية، أو ساحل خليج السويس عبر طريق العين السخنة، وكذلك من شمال الصحراء الغربية إلى الواحات البحرية، ثم إلى نطاق محافظة الجيزة، ومنها إلى الصعيد، وبالتحديد محافظة قنا، ومنها إلى البحر الأحمر، وأيضا من خلال الطريق الساحلى الدولى من مطروح إلى بورسعيد، مروراً بالإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ ودمياط، وأخيرا الطريق الساحلى الدولى إلى دمياط، ثم الدخول إلى الدلتا، حيث المنصورة ثم الزقازيق ثم الإسماعيلية.

وحسبما تكشف مصادر مطلعة على هذه المسارات الأربعة لنقل السلاح الليبى، فإنه يترتب عليها أربع نقاط محتملة للعبور إلى شبه جزيرة سيناء، أولها من محافظة بورسعيد عبر القنطرة فبئر العبد، ثم إلى العريش والشيخ زويد ورفح، أو من الإسماعيلية عبر المعدية إلى وسط سيناء ومنه إلى الشمال، على أن يكون الطريق الثالث للوصول إلى سيناء بداية من السويس عبر المعدية إلى وسط سيناء ثم إلى الشمال، وتكون النقطة الرابعة بداية من ساحل البحر الأحمر، أو ساحل خليج السويس فى مراكب صيد، أو حتى يخوت سياحية إلى جنوب سيناء، ومنها إلى الوسط ثم الشمال.

ويبقى مسار أخير، قلما لجأ إليه مهربو السلاح، وهو الانتقال عبر البحر المتوسط فى مراكب صيد من محافظة مطروح إلى محافظة شمال سيناء، فى وجود نقاط تبديل بحرية مع الإسكندرية أو البحيرة أو كفر الشيخ أو دمياط أو بورسعيد.

وعن المصدر الثانى للسلاح المهرب داخل مصر، تشير مصادر أمنية إلى أن السودان تراجعت للترتيب الثانى، بعد ليبيا من حيث تجارة السلاح المهرب القادم إلى مصر، والسلاح السودانى له طبيعة خاصة، فهو قادم من إيران، ويذهب معظمه مباشرة إلى سيناء، ومنها إلى غزة، وقليلا منه ما يدخل إلى مصر.

ويأتى السلاح القادم من ناحية السودان عبر ولاية «كسلا» السودانية، المتاخمة للحدود الإرترية، ويتحرك فى شرق السودان البعيدة عن الحدود المصرية بحوالى 700 كيلومتر لتخترق الحدود من ناحية أسوان وحلايب وشلاتين، ومن خلال ﻣﻨﺎﻓﺬ «ﺃﺭﻗﻴﻦ» ﺍﻟﻤﻤﺘﺪﺓ غرب ﺑﺤﻴﺮﺓ ﺍﻟﺴﺪ ﺍﻟﻌﺎلى، ﻭﻣﻨﺎﻓﺬ «ﺣﻠﻔﺎ» ﻓﻰ ﺃﻗﺼﻰ ﺟﻨﻮﺏ مصر، ويتحرك المهربون بأسلحتهم فى الصحراء الغربية عبر طريق «الـ500 ألف»، وهو الطريق الجبلى الممتد من الجنوب إلى شمال، وتتولى القبائل والبدو تأمينه مقابل مبلغ مادى، وأيضا من خلال طريق «درب الأربعين» وصولا إلى الصحراء الشرقية، ثم إلى ساحل البحر الأحمر من ناحية مرسى علم، ثم إلى قناة السويس وسيناء.

ويرى الخبير الأمنى محمود قطرى أن خريطة السلاح المهرب فى مصر تغيرت بعد الثورة، معللا ذلك بانتقال مناطق التوتر الأفريقى من الجنوب «دلتا جنوب وشمال السودان وأوغندا ورواندا» إلى مناطق الغرب وثورات الربيع العربى، خاصة فى ليبيا، مشيرا إلى أن حوالى %40 من السلاح المهرب إلى مصر مدفون برمال الصحراء الغربية، مضيفا أن محافظة مطروح تحولت إلى مدينة «ترانزيت» للسلاح لكل أنحاء مصر لقربها من ليبيا، وسهولة اختراق الحدود المصرية هناك من قبل المهربين، ولغياب أفراد الأمن الليبى.

ويضيف «قطرى» أن سيناء تأتى بعد مطروح، مقدرا كميات السلاح الموجود بها بحوالى %30، وذلك باعتبارها من مناطق التوتر، ولسيطرة الجماعات الجهادية على مناطق كثيرة منها، وكذلك لقربها من قطاع غزة. ويوضح «قطرى» أن جزءا من السلاح الموجود بمصر يتركز فى قنا التى كان يطلق عليها عاصمة السلاح فى مصر، لقربها من السلاح القادم من السودان، ولكثرة النزاعات القبلية هناك.

ويضيف «قطرى»: «بعد الثورة دخلت القاهرة والجيزة والشرقية على خط المحافظات التى تمتلك سلاحا، بسبب الانفلات الأمنى الذى ضرب مصر فى أعقاب ثورة يناير».

من جانبه، كشف اللواء محمد رشاد، وكيل جهاز المخابرات السابق، أن مصر قد اكتظت بالسلاح الليبى المهرب، واصفا الصحراء الغربية بمنطقة المخازن التى يتم فتحها على حسب ظروف التهريب، مشيرا إلى أن دول التحالف أثناء الثورة الليبية أمدت الليبيين بكميات هائلة من الأسلحة، بالإضافة إلى السرقات التى تمت لإسلحة الجيش النظامى الليبى، مما جعل مصر منفذا جيدا لهذا السلاح.

وأضاف وكيل جهاز المخابرات السابق أن نسبة ما تم ضبطه خلال العام لا تتعدى %10 من الكميات المهربة، موضحا أن هذه النسبة تندرج تحتها أيضاً ما يسمى بالصفقات الوهمية التى يتم فيها إشغال قوات حرس الحدود بها حتى يتم تمرير الكميات الكبيرة.

وأضاف: فى العام الماضى قال كمال الجنزورى، رئيس الوزراء السابق، إن مصر بها حوالى 10 ملايين قطعة سلاح، متوقعا زيادة هذا الرقم إلى ما هو أبعد من ذلك، قائلاً: «مشكلة السلاح ستظل تؤرق الأمن المصرى إلى أكثر من 20 سنة».

وأضاف رشاد: «الجماعات المتطرفة والحركات الجهادية تسيطر على أكثر من نصف السلاح المهرب فى مصر، لرغبتهم فى الدفاع عن شرعية وجودهم فى المقام الأول، ثم التصدى لأى انقلاب على السلطة الحاكمة التى تمثلهم أيضاً».

أما اللواء محمد عبدالفضيل شوشة، محافظ شمال سيناء الأسبق، فيرى أنه لا توجد أى دولة فى العالم تستطيع تأمين حدودها بنسبة %100، موضحا أن ما شهدته المنطقة من ثورات الربيع العربى، وما صحبها من أعمال عنف وفوضى فى دول الجوار يجعل من الصعب تأمين الحدود المصرية، مشيرا إلى أن السلاح فى العالم تجارة دولية تتحكم فيها مافيا عالمية لا يهمها سوى تحقيق المكاسب.




مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

والحل

هل لدينا حل

عدد الردود 0

بواسطة:

فاعل خير

للقضاء على حيازة او تجارة السلاح

عدد الردود 0

بواسطة:

deiaa ferdenan

اللة يحمي وطني

دعمي لرجال الشرطة والجيش

عدد الردود 0

بواسطة:

هاني مصطفى بيوض

بإذن الله سيتم التخلص من تلك الأسلحة

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة