خالد صلاح

محمد صالح رجب يكتب: إن تنصروا الثورة..

الخميس، 16 مايو 2013 04:24 ص
محمد صالح رجب يكتب: إن تنصروا الثورة.. ميدان التحرير
إضافة تعليق
مثلت الصراع الأبدى فى مصر: النظام الحاكم، الشعب، الجيش، هذا الصراع ليس وليد اللحظة، وإنما هو منذ القدم، يختفى أحيانا، يصيب الغموض والالتباس مواقف أحد أطرافه أحيانا، تتفاوت موازين القوى وتتقلب أحيانا، إلا أن الأطراف الثلاثة تبقى مثلث الصراع.. إبان حكم الرئيس السابق حسنى مبارك، كان النظام هو الحلقة الأقوى مستندا غلى أدوات الدولة، لا سيما وزارة الداخلية، بينما كان صوت الشعب وفى مقدمته المعارضة ضعيفا، وكان الطرف الثالث متمثلا فى الجيش صامتا يكتنفه الغموض والالتباس.

قبيل الثورة تبدلت موازين القوى، ارتفع صوت الشعب فارتفع صوت المعارضة الممثلة لقطاعات واسعة منه، فتراجعت قوة النظام الحاكم وأزاح الجيش الغموض عن موقفه، بانضمامه إلى الشعب فسقط النظام، إذا الطرف المرجح فى معادلة "2+1 " هو الجيش.
فى الآونة الأخيرة ارتفعت أصوات غير قليلة من قوى محسوبة على المعارضة ليس لتغيير النظام وتجييش الناس لهذا الأمر، وإنما لتطالب بتدخل الجيش لإسقاط النظام والتبس على البعض موقف الجيش كالعادة، كل يأخذ رسائله على هواة، وزاد اللغط، فأراد الجيش أن يزيل بعضا من الغموض عن موقفه من خلال تصريحات الفريق السيسى بالأمس أثناء تفتيش حرب الفرقة التاسعة مدرعات بالمنطقة المركزية، التى شاركت بتأمين البلاد عقب الثورة، والذى دعا إليه قوى مدنية مختلفة من أطياف المجتمع المصرى فى شتى المجالات، وقال فيم معناه: إن الجيش لن ينزل ولن يقوم بانقلابات، ووجه خطابه لمن يريدون تغيير النظام قائلا "الوقوف أمام لجان الانتخابات 15 ساعة، الطريقة الأقل كلفة للتغيير" وكأنه يدعوهم لأخذ زمام المبادرة من قبيل إن تنصروا الله ينصركم مع فارق القياس طبعا، فالخطوة الأولى من جانبكم حاولوا انتم أن تنصروا الثورة فإن فعلتم حتما سينضم إليكم الجيش، لكن الجيش لن يأخذ المبادرة.. هذه الرسالة أصابت كثيرين ممن عولوا على الجيش بالصدمة وظنوا أن الجيش تخلى عنهم بينما فهم بعض من قوى المعارضة أنها دعوة من الجيش أن يأخذوا بزمام المبادرة لا سيما أن الفريق السيسى ترك المجال مواربا عندما طالب بالتوافق الوطنى فإن لم يتم هذا التوافق وحدث الصدام المجتمعى وخرجت ملايين المصريين تقودها معارضة منظمة، عندها حتما سيزول الالتباس عن موقف الجيش وسينضم إلى الشعب ينصر ثورته، فهل فهم الشعب وفى طليعته المعارضة، هل فهموا الرسالة جيدا؟، وهل بإمكان النظام تفويت الفرصة على التقاء الجيش والشعب بإحداث التوافق الوطنى ليظل موقف الجيش غامضا فيما يشبه الحياد؟
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة