أكرم القصاص

"لى" حولت الكاميرا لسلاح ردع فى "ليلة سقوط بغداد" بالبرازيلى

السبت، 06 أبريل 2013 09:18 م
"لى" حولت الكاميرا لسلاح ردع فى "ليلة سقوط بغداد" بالبرازيلى أيارا لى
كتب حسن مجدى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لطالما أرهقت ظهرها هذه الوسادة الدافئة التى ترتاح فوقها بداخل بلد هادئ بينما يموت البشر فى الجهة الأخرى من العالم، حينما كانت طفلة لم تكن تستوعب الأمر بأكمله.. فقط تشعر أن هناك شيئا خاطئا فى هذه الصورة المنقولة لها عبر شاشة التليفزيون.. جدلها الدائم والتحافها بالشال الفلسطينى كفل ضحك الأهل وتلقيبها بالغريبة.. تركت البرازيل التى ولدت بها واتجهت نحو الولايات المتحدة لتمكث هناك خمسة عشر عام حتى جاءت ليله سقوط بغداد.. قررت تحطيم إطار الشاشة وصنع إطار جديد بيديها، حملت الكاميرا الصغيرة التى تملكها متجهه نحو العراق لتبدأ رحلة تنقل للعالم كيف تقف شعوب وصفوها بالإرهابية أمام طائرات وقذائف جبابرة العالم مستخدمين الموسيقى، والرسم، والرقص، والتصوير.

"إيارا لى" صاحبة ال 46 عاما، هى كورية الأصل برازيلية المولد، لم تفكر طويلا قبل أن تقرر توديع الهدوء إلى الأبد وتحميل حقيبة أسلحتها بكاميرا صغيره "هى سلاحها الرادع" الذى وجهت عدسته نحو جبابرة العالم لتصور وتنقل حقيقة ما يفعلونه وحقيقة ما تفعله الشعوب.. فى ليلة هجوم القوات الأمريكية على بغداد تحديدا عام 2003 كانت تتحرك نحو الشرق الأوسط محملة بأسئلة عديدة حول معانى ومفاهيم هذه الدنيا التى قاربت على الانفجار بمئات الحروب المشتعلة فى كل مكان.

عدسه لى الآن جابت خمسه قارات و157 دولة حامله عنوان "نضال الشعوب".. التقطت كيف أستخدم الشعب الإيرانى فن الجرافيتى والراب لمعارضه النظام، ورهبان بورما الذين استخدموا أسلوب غاندى للوقوف ضد الدكتاتورية وطلقات الرصاصة التى تضربهم بشكل علنى فى الشوارع، ومخيمات الفلسطينيين فى لبنان حيث استخدموا فنى التصوير الفوتوغرافى والغناء للوقوف ضد الاستعمار، وحتى فى البرازيل سجلت كيف ساعد الموسيقيين أطفال العشوائيات هناك ليستبدلون أسلحتهم بالموسيقى.

جسد لى الضئيل وملامحها المميزة من شرق أسيا لم تقف عائقا أمامها لاستكمال رحلاتها فى كل مكان تقول "لا يوجد أى عذر حتى نتوقف عن مساعدة البشر والقيام بما يجب أن نقوم به، أبسط شىء هو أن نخلق العذر ونغسل أيدينا من المسئولية ونستمتع بحياتنا ولكن أنا لا أستطيع فعل هذا" عقب أن عاشت حازت أفلامها على عشرات الجوائز لقصص صورتها من قلب الحروب وعن صناعة السلام من عشرات البلاد بمجهود مضنى تلخص رحلتها فى مقولة واحدة "الفيلة تتصارع والعشب يموت" فى إشارة لصراعات الزعماء وموت الشعوب، ولكن حتى الآن يبقى شىء يصعب عليها تفسيره وتقول "الغريب فى الحقيقة هى صراعات الشعوب مع بعضها بناء على أوهام فى كل مكان مثل صراعات الشيعة والسنة، وفتح وحماس، وغيرها من الصراعات التى تنشب حتى بين شعوب محتله يجب أن تنظر لعدوها".

عدم مقدرة لى على غسل يديها من مسئوليتها تجاه هذا العام الواسع، كانت سبب فى أن تبقى حتى الآن وحيدة بدون زوج أو أبناء، هى حتى معرضة لأن تموت فى أى لحظة من اللحظات وتقول إنها لن تكون سعيدة إذا تركتهم يبكون عليها جراء مساعدتها لباقى الشعوب، نظرات الموت التى صورتها كانت كثيرة على الرغم من أن رحلتها فى الأصل هى للبحث عن السلام، وعلى الرغم من ذلك هى مازالت تؤمن أن الشعوب ستظل تقاوم حتى تصل إلى حريتها وتقول "المقاومة السلمية للشعوب من الممكن أن تأخذ سنوات طويلة، ربما ستمر أجيال قبل أن تنجح هذه المقاومة فى الوصول إلى شىء ولكنها ستصل فى النهاية ووصولها سيدوم على عكس ما يؤخذ سريعا بالعنف".




مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة