خالد صلاح

أكرم القصاص

«الشورى» ينضح بما فيه ويشرع الكذب

الخميس، 04 أبريل 2013 07:03 ص

إضافة تعليق
هل انتهينا من كل مشاكلنا وقضايانا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وحللنا كل مشكلات الفقر والجهل والمرض، ولم يعد لدينا سوى البحث عن تشريع الكذب فى الدعاية الانتخابية؟.. السؤال مطروح لكل ذى عقل وعينين وأذنين وأرجل، بمناسبة هذا الانشغال التاريخى، والوقت الضائع الذى سرقه السادة المشرعون والترزية فى مجلس الشورى. تركوا كل المواد المهمة فى قانون الانتخابات، وتفرغوا للبحث عن أفضل طريقة لإلغاء مادة كانت تحظر الدعاية الدينية فى الانتخابات.
ولأن مجلس الشورى ينضح بما فيه، فإن المجلس غير الموقر بدلا من التركيز فى البحث عن أفضل المواد التى تتيح للمواطن المشاركة فى الانتخابات، والاختيار بحرية ومساواة، بحيث يكون مجلس النواب معبرا عن الشعب، ويفرز أفضل ممثلين، وأن يكون تقسيم الدوائر عادلا، ترك «جماعة النواب» ونواب الجماعة كل هذا وشغلونا بحلاوة الدعاية الدينية، وإنهاء أى حظر عليها، بحيث يسمح لكل من هب ودب بإطلاق ما شاء من دعايات، حتى لو كانت تقود للصدام والعنصرية والطائفية.
ونحن نعرف من تجاربنا القريبة كيف تحول الدين إلى أداة للتلاعب فى أيدى بعض الانتهازيين الذين يستغلون الدين لتحقيق إغراضهم. السياسة لا تعرف سوى المصالح، والخلط بينها وبين الدين يسىء للعقيدة وللبشر، ويكشف لنا أن السادة المشرعين لا يشعرون ولا يهتمون بما يحتاجه المواطنون، إنما يشغلهم أن يجلسوا على الكراسى. ليسوا مشغولين بالفقر والجهل والمرض وحجم الظلم الواقع على الفقراء والعشوائيات وملايين العاطلين والمحتاجين، إنما ينشغلون بالجلوس على الكراسى مهما كان الثمن، ولديهم الاستعداد للتضحية بكل غالٍ ونفيس ومواطن من أجل الكرسى.
المواطن يحتاج إلى نواب يمثلونه ولا يمثلون عليه، ويعرفون ما يحتاجه وليس ما يحتاجونه هم، نواب يعرفون كيف يواجهون الفقر والبطالة، ويبحثون عن أفضل طرق مواجهة الجريمة والانفلات، وتوفير مسكن لهؤلاء المرميين فى الشوارع، ولا يحتاجون لمن يخدعهم بشعارات كاذبة ووعود مزورة، وفى حال وجود هذا النائب فسوف يكون النظام مطابقا للإسلام والمسيحية وكل الأديان.
رأينا نوابا فى البرلمان المنحل اختارهم الناس تصورا أنهم يحملون أخلاقا وقيما، ففوجئ بهم يخدعونه ويضحكون عليه، ورأوا نائبا كذابا وآخر عديم النخوة والأخلاق. ولهذا فإن الجدل الدائر الآن لم يعد يخدع المواطنين والشعب الذى أصبح يكتشف من يضحك عليه ومن يخدعه. والله سبحانه وتعالى فى كل أحكامه يرضى عن كل من يسعد البشر، ويحقق العدالة، وليس على هؤلاء الذين يتاجرون باسمه ويزعمون العمل من أجل الناس، بينما يعملون من أجل مصالحهم.
وعليه ومن فوقه يمكننا تصور وتوقع نوعية النواب التى سوف يفرزها قانون أعرج فصله ترزية كل همهم هو الركوب، وهذه الضجة التى يثيرونها تكشف لنا إلى أى مدى تحول مجلس الشورى إلى مكان يخلو من نواب يعرفون ما يريده الناس، بل إنهم يمارسون أقصى درجات التجاهل والازدراء للمواطنين ومصالحهم. نحن أمام انتهازيين وكذابين يتهمون كل من يختلف معهم بازدراء الأديان، أو إهانة الرئيس، بينما لا يسىء للدين أكثر من هؤلاء الذين يكذبون ليل نهار من أجل كراسى زائلة.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

زيكو

بايجاز

أنهم الأخوان . رحم الله عبدالناصر .

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

مجلس الشورى - فسيخ زرنيخ بطيخ كله ماشى مادام من ريحة الريس والحبايب

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الشارع المصرى مندهش - مفيش اخوانى واحد اتسمم - كلهم ازهريين

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

مكتب الارشاد : باسم متهم بازدراء الاديان لانه يعرض لنا نماذج من اخوان القرده والخنازير

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

كيف نتهم الرئيس بتقييد الحريات - الم يسمح للشعب بالصراخ واللطم والانتحار

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الرئيس - لن اسمح باى خطوه للخلف - اتركوا السولار واركبوا الحمار

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الرئيس - العداله هى ان نجعل حزب الكنبه يبيع الكنبه ويجلس على الحصيره مثل الاخرين

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

جرابك ايها الحاوى لم يخرج حمامه واحده كله غربان وبووم وحيات تسعى للاذيه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

انتظر اجابه شافيه من المركز الرئيسى فى المقطم حول سؤال الرئيس عن القرد والقرداتى

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

دعاء الريس- اللهم اخرجنا من دار البلا بلا بلا -حياتى اغلى من ميزانية الدوله والامن القومى

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة