خالد صلاح

جدل بـ"الشورى" حول التصديق على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية.. عفيفى: القضاء المصرى عجز عن محاكمة رموز النظام السابق.. و"الكومى": الجنائية الدولية لا تزال مُسيَّسة

السبت، 23 فبراير 2013 06:15 م
جدل بـ"الشورى" حول التصديق على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية.. عفيفى: القضاء المصرى عجز عن محاكمة رموز النظام السابق.. و"الكومى": الجنائية الدولية لا تزال مُسيَّسة مجلس الشورى
كتبت نورا فخرى
إضافة تعليق
أثارت مطالبة النائب عادل عفيفى، بتصديق مجلس الشورى على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية جدلا داخل لجنة حقوق الإنسان بالمجلس، والتى انعقدت اليوم السبت، لمناقشه معايير العدالة الانتقالية، ففى الوقت الذى طالب عفيفى فيه بإصدار توصية من اللجنة بتصديق " الشورى" على الاتفاقية، موضحا أن القضاء المصرى عجز فى محاكمة رموز النظام السابق، نظرا لعدم تقديم أدلة واضحة إليه، مما أدى لمهرجان البراءة للجميع، أعرب بعض أعضاء اللجنة عن تخوفهم من التصديق عليها لأسباب مختلفة.

وقال الدكتور عز الدين الكومى، وكيل اللجنة وعضو المجلس عن حزب الحرية والعدالة - الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين- إن التصديق على الاتفاقية يجرنا للمحاكمات خارج مصر، مما يؤدى لإهانة القضاء المصرى، فعلق عليه عفيفى "مصر موقعة فعليا على الاتفاقية لكن تبقى موافقة المجلس المنتخب"، فتابع الكومى، "مجلس الشورى يخشى من الوقوع فى محظور لجوء الآخرين بشكل مستمر للمحاكمات خارج مصر، ولابد من وضع تلك المحاذير أمامنا عند التصديق عليها ووضع صيغة ترضى الجميع"، مضيفا "لا يجب أن ننسى أن المحكمة الدولية لا تزال مسيسة"، مستشهدا بما حدث مع الرئيس البشير.

ومن جانبه، أشار النائب نبيل عزمى، عضو اللجنة، أن المحكمة الدولية لها عيوب ومميزات على حد السواء، قائلا "إذا كنا فى دولة ديمقراطية فيجب ألا نخشى من التدخل الجنائى الدولى حال ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، لكن ما يخيف الدول من التدخل الجنائى هو التعسف فى استخدام القوة والسلطة، فمصر لا تزال فى السنة الأولى للديمقراطية مما يستوجب علينا الانتظار قبل التصديق على الاتفاقية حاليا وإلا سنذهب جميعنا للمحكمة الدولية الجنائية".

بينما طالب المستشار أحمد الخطيب رئيس محكمة استئناف الإسكندرية، بقصر محاكم العدالة الانتقالية على إجراءات رد الاعتبار والتعويض بدلا من التركيز على الجزء العقابى فى ظل غياب جهة محددة يمكن توجيه الاتهامات لها، مشيرا إلى أنه ينبغى البدء فى تشكيل محاكم العدالة الانتقالية وتحديد المدعى العام وشرطة العدالة الانتقالية وتحديد الاختصاص الزمانى والمكانى لها.

وتساءل الدكتور عز الدين الكومى، وكيل لجنة حقوق الإنسان، عما إذا كانا قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية يكفيان لمحاسبة النظام السابق بعدما رأينا مهرجان البراءات طبقا لنفس هذين القانونين، ولكن المستشار الخطيب أكد أن البراءات التى صدرت تعود إلى نقص عملية إثبات الجرائم فى ظل شرطة منهارة، مشددا على أن لدينا قانون عقوبات رائع يحاسب على كل شىء.

وأضاف الخطيب أن نيابة حماية الثورة لن تستطيع خلق أدلة جديدة، كما لا يمكن أن نلزم الشرطة بأن تقدم أدلة ضد نفسها، ولذا فعلينا الاعتماد على لجان تقصى الحقائق والهيئات الرقابية المختلفة.


فيما قال النائب نبيل عزمى، إن النظام السابق لم يقدم أدلة على الجرائم التى ارتكبت كما أن النظام الحالى لن يقدم أدلة، والداخلية لم تقدم أدلة على وقائع الاتحادية، مطالبا بمحاسبة كل من أخطأ فى حق مصر، كما يجب محاسبة كل من أخطأ فى حق مؤسسة الرئاسة.

واعترض النائب صبحى عبد السلام على قصر المحاكم الانتقالية على جبر الضرر فقط، مشددا على أنه لا يمكن إغفال عقاب كل من أفسد الحياة السياسية حتى نزيل الاحتقان الموجود ونعيد التوازن.

فيما طالبت النائبة ميرفت عبيد، بضرورة تعديل بعض القوانين التى ظلمت المواطنين أيضا فى إطار العدالة الانتقالية المطلوبة، وعلى رأسها قانون الإيجار القديم، مشيرة إلى أنها عرضت الأمر على د. أحمد فهمى رئيس مجلس الشورى وطالب بتأجيل الأمر لحين انعقاد مجلس النواب.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة