خالد صلاح

تقرير لرويترز: خامنئى يتحكم فى إمبراطورية عقارية بقيمة 95 مليار دولار

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013 02:04 م
تقرير لرويترز: خامنئى يتحكم فى إمبراطورية عقارية بقيمة 95 مليار دولار المرشد الأعلى للثورة الإسلامية فى إيران آية الله خامنئى
كتبت إسراء أحمد فؤاد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
كشف تحقيق أجرته وكالة "رويترز" أن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية فى إيران آية الله خامنئى يتحكم فى إمبراطورية اقتصادية ضخمة تقدر أصولها بنحو 95 مليار دولار.

ويدير المنظمة التى تسيطر على كل هذه المليارات ويطلق عليها هيئة تنفيذ أوامر الإمام، أصولاً عقارية واستثمارية، وتخضع لسيطرة خامنئى باعتباره أعلى سلطة دينية فى البلاد.

وقال التقرير أصبحت هيئة تنفيذ أوامر الإمام، من بين أقوى الهيئات فى إيران رغم أن كثيراً من الإيرانيين والعالم الخارجى لا يعرفون عنها الكثير. وفى الأعوام الستة الأخيرة تحولت إلى كيان تجارى عملاق يملك الآن حصصاً فى كل قطاعات الاقتصاد الإيرانى تقريباً بما فى ذلك قطاعات المال والنفط والاتصالات وإنتاج حبوب منع الحمل بل وحتى تربية النعام.

ويصعب حساب القيمة الإجمالية لحساباتها بسبب سريتها لكن ممتلكاتها من العقارات والحصص فى الشركات وغيرها من الأصول لا تقل إجمالاً عن 95 مليار دولار وفقاً لحسابات أجرتها رويترز. ويستند هذا التقدير إلى تحليل لتصريحات مسؤولى الهيئة وبيانات من سوق طهران للأوراق المالية ومواقع الشركات على الإنترنت ومعلومات من وزارة الخزانة الأميركية.

وكل هذه الإمبراطورية الاقتصادية يسيطر عليها شخص واحد وهو خامنئي. فهو بصفته أعلى رجال الدين فى إيران صاحب القول الفصل فى كل شؤون الحكومة.

وكانت سيطرة خامنئى على المؤسسة الدينية والقوات العسكرية فى إيران واضحة منذ سنوات.

ويكشف الاستقصاء بخصوص " هيئة تنفيذ أوامر الإمام " أن ثمة بعداً ثالثاً لقوته وهو القدرة الاقتصادية.

ولعل نبع الإيرادات المتدفق من " هيئة تنفيذ أوامر الإمام" يفسر سر تمكن خامنئى من البقاء 24 عاماً بل واستحواذه على سيطرة تفوق من بعض النواحى ما كان يحظى به سلفه المبجل.

فـ" هيئة تنفيذ أوامر الإمام " توفر له الوسائل المالية للعمل باستقلال عن البرلمان وعن ميزانية الدولة وتعزله عن الصراعات المتدنية بين الفصائل فى إيران.

وقد اعترفت واشنطن بأهميتها، ففى حزيران فرضت وزارة الخزانة عقوبات عليها وعلى بعض الوحدات التابعة لها ووصفت الهيئة بأنها شبكة هائلة من الشركات التى تخفى أصولاً لحساب القيادة الايرانية. وقالت الوزارة إن شركات الهيئة تدر ايرادات سنوية بمليارات الدولارات لكنها لم تذكر تفاصيل.

ولم يرد المسؤولون سواء فى رئاسة الجمهورية أو وزارة الخارجية على طلبات للتعقيب. وأصدرت السفارة الايرانية فى الامارات العربية المتحدة بيانا وصفت فيه ما توصلت إليه رويترز بأنه معلومات "مبعثرة ومتباينة"، وقالت إنه ليس لأى منها أساس. ولم تذكر أى تفاصيل.

وعندما أمر الخمينى بإنشاء هيئة تنفيذ أوامر الإمام، كان من المفترض أن تقتصر على إدارة العقارات "التى لا مالك لها" وبيعها وتوجيه جانب كبير من العوائد إلى الأنشطة الخيرية.

وكان المفترض أن تستخدم هيئة تنفيذ أوامر الإمام المال فى مساعدة قدامى المحاربين وأرامل الحرب و"المستضعفين".

وأفاد أحد مؤسسى هيئة تنفيذ أوامر الإمام بأنه كان مقرراً لها أن تعمل مدة لا تزيد على العامين.

وجمعت رويترز بجمع عدد من ممتلكات الهيئة ومن بينها محفظة عقارية عملاقة، حيث قال رئيس إدارة العقارات فى هيئة تنفيذ أوامر الإمام فى مؤتمر صحافى عام 2008 إن قيمة ممتلكات الإدارة تقرب من 52 مليار دولار، وذلك بالإضافة لوحدة استثمار قيمتها عشرات المليارات من الدولارات.

وقالت وزارة الخزانة أيضاً إن هيئة تنفيذ أوامر الإمام قامت بدور فى "تحقيق إيرادات للقيادة الإيرانية"، وإن إحدى شركاتها الاستثمارية بلغت قيمتها منفردة قرابة 40 مليار دولار فى أواخر 2010.

و وجدت رويترز أن هيئة تنفيذ أوامر الإمام، تسيطر على كثير من الشركات التى تملك فيها حصصاً صغيرة للغاية. وحددت رويترز ما لا يقل عن 24 شركة عامة تملك فيها هيئة تنفيذ أوامر الإمام أو شركة تستثمر فيها الهيئة حصصاً تقل عن 50%. وتبلغ قيمة تلك الحصص وكلها فى شركات أسهمها متداولة فى سوق الأسهم ما يزيد على 3.4 مليار دولار وفقاً لحسابات رويترز. ويتضمن هذا الرقم قرابة 3 مليارات دولار دفعتها هيئة تنفيذ أوامر الإمام فى عام 2009 مقابل حصة فى كبرى شركات الاتصالات الإيرانية.

وحددت رويترز كذلك 14 شركة أخرى استثمرت فيها هيئة تنفيذ أوامر الإمام، سواء مباشرة أو من خلال شركات أخرى لكن لم يتسنّ تقدير قيمتها لأنها ليست شركات مساهمة عامة.

وبحساب كل ما سبق تكون القيمة الإجمالية لممتلكات هيئة تنفيذ أوامر الإمام من العقارات والحصص فى الشركات قرابة 95 مليار دولار وهو مبلغ يزيد بنسبة 40%، تقريباً عن قيمة صادرات إيران النفطية الإجمالية العام الماضى ويتجاوز تقديرات المؤرخين المستقلين لثروة الشاه الراحل.

ووجدت رويترز أنه لا شعار هيئة تنفيذ أوامر الإمام ولا اسمها الكامل يظهران فى إعلانات الصحف عن المزادات القادمة وإنما تستخدم الهيئة عنواناً غامضاً لا يوضح أن البائع مرتبط بها. وعندما اتصل مراسل بأحد أرقام الهاتف المدونة فى إعلان فى مايو الماضى بخصوص عقار فى مدينة مشهد بشمال البلاد استمع إلى رد مسجل يقول "لقد اتصلتم بهيئة تنفيذ أوامر الإمام ".

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة