خالد صلاح

المؤتمر الإسلامى يطالب باتخاذ التدابير لخدمة أطفال المناطق الفقيرة

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013 06:46 م
المؤتمر الإسلامى يطالب باتخاذ التدابير لخدمة أطفال المناطق الفقيرة صورة أرشيفية
كتب إسماعيل رفعت

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
اعتمد المؤتمر الإسلامى الرابع للوزراء المكلفين بالطفولة، فى ختام أعماله اليوم فى باكو، عاصمة جمهورية أذربيجان، وثيقة رئيسية بعنوان (الأطفال وتحديات التمدن فى العالم الإسلامى)، ووثيقة حول (التعليم ما قبل المدرسى فى العالم الإسلامى)، ونتائج الدورة الأولى لمنتدى الإيسيسكو لأطفال العالم الإسلامى (المنطقة العربية).

ودعا المؤتمر إلى تكثيف الجهود لمعالجة الفوارق الموجودة بين الأطفال فى المناطق الحضرية الميسورة، من جهة، ونظرائهم الذين يعيشون فى الأحياء الفقيرة والتجمعات السكنية العشوائية وفى أفقر الأحياء الحضرية، من جهة أخرى.

كما دعا المؤتمرُ الدولَ الأعضاء إلى اعتماد سياسات شاملة ومتكاملة، واتخاذ تدابير مناسبة وتوفير خدمات ملائمة متعددة القطاعات فى مجالات الرعاية الصحية الأولية والتغذية والصرف الصحى والتعليم والسكن اللائق والحماية من سوء المعاملة والإهمال، بما يكفل القضاء على هذه الفوارق ويضمن حصول المحرومين من أطفال المناطق الحضرية على الخدمات الملائمة والمستدامة.

وحث المؤتمر على تعزيز الجهود الهادفة إلى منع الأطفال من الهروب من بيوتهم إلى الشوارع، ودعا إلى اتخاذ تدابير حازمة ضد عمالة الأطفال الاستغلالية والتسول القسرى فى المناطق الحضرية، وأوصى بتشجيع الجهود الكفيلة بإسماع صوت الأطفال داخل المجالس المحلية وجعله بمثابة قناة للتواصل مع صناع القرار المحليين ومقدمى الخدمات ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدنى بهدف رصد أطفال الحضر المعوزين، والتعريف بقضاياهم، ومساعدة مقدمى الخدمات على مراعاة احتياجاتهم، والتبليغ عن حالات إساءة معاملة الأطفال، وحث السلطات المختصة على اتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة.


وأعرب المؤتمر عن القلق الشديد إزاء محنة الأطفال ممن هلكوا أو تعرضوا للهلاك أو للترحيل، أو أجبروا على الهجرة داخليا وخارجيا جراء النزاعات المسلحة أو الاحتلال أو الكوارث الطبيعية فى الدول الأعضاء، وطالب بتعزيز التضامن الإسلامى بين الدول الأعضاء وبمزيد من الدعم من المجتمع الدولى من أجل تحسين الأوضاع غير المقبولة التى يعيشها هؤلاء الأطفال والتخفيف من معاناتهم.


وأكد المؤتمر أهمية تمكين منظمات المجتمع المدنى والجماعات المحلية من المساهمة فى وضع الاستراتيجيات والبرامج الموجهة إلى الأطفال وإشراكهم فى إعداد وتنفيذ تلك الاستراتيجيات والبرامج الهادفة إلى القضاء على مظاهر التفاوت فى وضعية الأطفال، وتحسين أوضاعهم فى المناطق الحضرية.

واعتمد المؤتمر مشروع وثيقة "التعليم ما قبل المدرسى فى العالم الإسلامى (بعض التجارب الناجحة) "وأكد ضرورة تطوير التعليم ما قبل المدرسى، وإدراجه فى السياسات التعليمية الوطنية، وتفعيل الشراكات مع المؤسسات المانحة والجماعات المحلية وجمعيات الآباء ومؤسسات المجتمع المدنى لتوفير بنياته الأساسية، وإعداد مناهجه وتكوين أطره بما يضمن تنشئة متوازنة نفسيا وعاطفيا للأطفال فى سن مبكرة وتيسير اندماجهم فى مراحل التعليم الابتدائى.

ودعا المؤتمر إلى دعم مبادرات المجتمع المدنى الهادفة إلى إنشاء فضاءات تربوية للتعليم ما قبل المدرسى فى المدن والقرى بالمواصفات المعتمدة، وبخاصة لفائدة الأطفال المهمشين والمعوزين وذوى الاحتياجات الخاصة، كما دعا إلى الاستفادة من مؤسسات التعليم الأصيل ومؤسسات التعليم غير النظامى المتوفرة فى المدن والقرى، كالكتاتيب القرآنية، والمحاضر، والخلاوى، والروضات القرآنية وغيرها، والعمل على إعادة تأهيلها على مستوى البنايات والمناهج والأطر لتصبح فضاءات مؤهلة لاستقبال الأطفال فى سن مبكرة فى ظروف جيدة، وتوفر لهم التعليم ما قبل المدرسى الذى يجمع بين متطلبات الأصالة ومتطلبات الانفتاح على العصر المتمثلة فى تنمية حس الإبداع والابتكار والاستكشاف.

وأوصى المؤتمر بإقامة شراكة متوازنة بين جهات الاختصاص الحكومية الوصية على التعليم ما قبل المدرسى والقطاع الخاص لتشجيع المؤسسات التعليمية المختصة فى هذا المجال، وأكد على أهمية التعريف بالتجارب الرائدة والناجحة فى مجال التعليم ما قبل المدرسى داخل الدول الأعضاء وخارجها، والعمل على تبادلها والاستفادة منها وتكييفها وفق الخصوصيات المحلية والوطنية.


وشكر المؤتمر المملكة المغربية على استضافتها الدورة الأولى لمنتدى الإيسيسكو لأطفال العالم الإسلامى (المنطقة العربية)، وتعاونها الإيجابى الذى مكن من عقد الدورة فى أحسن الظروف، كما نوه بنتائج أعمال الدورة الأولى للمنتدى، والعمل على الاستفادة من الأفكار والتطلعات التى عبر عنها الأطفال أعضاء المنتدى فى رسالتهم الصادرة عن المنتدى.

ووافق المؤتمر على عقد الدورة الثانية للمنتدى )المجموعة الأسيوية( خلال سنة 2015. كما صادق المؤتمر على عقد دورته الخامسة يومى 10-11 نوفمبر 2015 واجتماع الخبراء التحضيرى الذى يسبقها فى دولة الإمارات العربية المتحدة.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة