خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

سامح جويدة

نشتم ثم نتعايش

الإثنين، 11 نوفمبر 2013 06:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
المشاكل لم تتغير والحلول المقترحة لم تتغير ووجوه أصحاب القرار لم تتغير والأيدى المرتعشة لم تتغير وسلوك الشعب لم يتغير، ومع ذلك ننتظر أن تتحسن الأحوال وأن نشعر بالتغيير! كيف ومتى وأى معجزة من السماء ستحقق ذلك؟ الله أعلم، على أى حال هناك عدة بدائل للتعامل مع أى مشكلة، كما يقول علماء النفس وخبراء الإدارة، فإما مواجهة المشكلة بشكل حاسم وحلها بشكل جذرى، أو الانتباه لها والعمل على تقليصها وتقليل الآثار الجانبية الناتجة عنها، أو وضع خطة زمنية طويلة أو قصيرة المدى للتعامل مع المشكلة، أوتجاهلها تماما والبحث عن بدائل لا تجعل من المشكلة مشكلة، ولكننا اخترعنا طريقة أخرى تماما فى التعامل مع كل مشاكلنا، «نشتم ثم نتعايش»، فعلى سبيل المثال نحن نسب ونلعن فى المرور منذ سنوات طويلة، ولكننا لم نسعى أبدا لمواجهة المشكلة بشكل حاسم وحلها بشكل جذرى عن طريق توسيع الشوارع أو تغيير مدروس لمسارات السيارات أو خلخلة أوقات الذروة أو جلب خبراء من الخارج والالتزام بتنفيذ خططهم ومقترحاتهم مهما كانت صعبة أو مكلفة، وطبعا لم نلجأ للبديل الثانى وننتبه للمشكلة ونعمل على تقليصها من خلال فرض قوانين صارمة على الركن فى الشوارع والتوسع فى إقامة الجراجات متعددة الطوابق سواء فوق الأرض أو تحتها أو توسيع الشوارع فى المناطق الجديدة، وأيضاً لم نضع خطة طويلة أو قصيرة للقضاء على الزحام، بدليل أن كل يوم نصحو على شوارع ازحم وأسود مما كانت عليه. وبالطبع لم نلجأ للوسيلة الأخيرة، فلم نبحث عن بدائل أخرى مثل تشجيع الناس على الخروج من العاصمة والمدن أو التوسع فى إنشاء مترو الأنفاق أو التلفريك أو حتى المواصلات المائية، كل ما نفعله أن نسب ونلعن فى المرور ثم نتعايش مع الشوارع بقرفها بلا أدنى نية لإصلاح أو تعديل. وبالمثل نتعامل مع كل مصائبنا.. البطالة والغلاء وسوء التعليم وقلة الوقود وأزمة أنابيب البوتاجاز وفقر المستشفيات الحكومية وتوحش الفساد الإدارى.. إلخ. ويبقى اللغز، هل تراكمت علينا المشاكل حتى استحالت علينا؟ أم تعودنا على المشاكل وأصبحت لا تهون علينا؟ أم أن هذا قدرنا وليس بيدينا إلا أن نتعايش معه؟

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة