خالد صلاح

د. أحمد كمال الدين يكتب: أكتوبر.. يا عشق الذكريات وتجدد الخطوات

الإثنين، 07 أكتوبر 2013 05:30 ص
د. أحمد كمال الدين يكتب: أكتوبر.. يا عشق الذكريات وتجدد الخطوات د.أحمد كمال الدين "خبير التنمية البشرية والتدريب"
إضافة تعليق
الله أكبر.. الله أكبر، صيحة النصر التى رددها القادة ومن قبلهم الجنود، صيحة خلقت وحققت معها النصر بفضل الرب المعبود، الذى لا يضيع أجر من أناب واجتهد وعمل وتعب ولم يكن يومًا متواكلا بل كان متوكلا حق التوكل على الذى لا يغفل ولا ينام الذى ينصر من نصره ويحفظ من حفظه فأنت ياربنا خالقنا وحبيبنا ومنك الاستجابة وإليك وحدك الدعاء من قبل ومن بعد العمل والاجتهاد.

تحية إجلال وتقدير لقواتنا المسلحة المصرية فردًا فردًا واسمًا اسمًا من كان منهم على قيد الحياة أو كان الآن مع الأنبياء والصدقين لأننا نحتسبهم عند ربنا من خير الشهداء.

نصر أكتوبر 1973 فى العاشر من رمضان؛ هو شرف لهذه الأمة المصرية العربية الإسلامية صاحبة التاريخ الذى قضى على كل الاستعمارات ومحاولة السطو على خيرات هذه البلاد، مصر التى قهرت التتار وانتصرت بفضل الله ثم بالضباط الأحرار على امبراطورية الشمس، التى لا تغيب وأخرجتها فى ذل وإخضاع، ولو ذكرت كل الأمثلة والانتصارات ما توقف قلمى عن الكتابة ولا عقلى عن التذكر فهذه نقطة فى بحر من تاريخ أمة عظيمة ذكرها ربنا خمس مرات صراحة وثلاث وثلاثين مرة تلميحًا بالقرآن.

مصر جمالها وقوتها فى إيمانها بربها وفى وحدة وقدرات شعبها الحر الأبى صانع الأمجاد على مر السنوات محقق الانتصارات فى الكثير من الأوقات التى أعتقد فيها البعض، أن النهاية قد اقتربت وأوشكت ولكن ترى الشعب قام من جديد وكأنه جسد دبت فيه روح الحياة، جسد واحد مسلم ومسيحى يألم الجميع لألم الجميع ويفرح الجميع لفرح الجميع.

هكذا الذكريات نعشقها ونفتخر بها ونحكيها لمن لم يعاصرها أو نعيدها لمن رأها أو عرفها لنجدد شعوره بالفخر والاعتزاز والرغبة فى الانتصار، ولكن ماذا علينا أن نستفيد من هذه الذكريات والانتصارات وكيف نجعلها طريقاً لتجديد الإنجازات وتحقيق الأهداف، سواء على المستوى الشخصى أو العملى أو الوطنى، وكذلك طبعا المستوى الدينى، هيا بنا نتعرف على الطريق ونصل إليه سويًا.

البعض يعتبر، أن الهزيمة هى النهاية على الرغم من أنها قد تكون البداية التى ستفتح الطريق للنصر، وتحقيق الفوز فلو كانت هزيمة 67 هى النهاية ما تحقق نصر أكتوبر 73 وما كان الراحل الخالد الزعيم الرئيس (جمال عبد الناصر) قاد حرب الاستنزاف، التى فتحت الطريق ومهدت الخطوات لتحقيق إنجاز أكتوبر، فإذا هزمت فى جولة فالجولات كثيرة وعديدة وسينتصر بمشيئة الله من يريد الانتصار، أو كما قال شيخنا الجليل الباقى رغم رحيله" الشيخ الشعرواى" سينجو من يريد النجاة.

بعد أن تحولت قسوة ومرارة الهزيمة إلى طريق للبحث عن استعادة الذات وتجديد الطاقات فعليك بالاجتهاد، وانظر كيف كان يتم التدريب والاستعداد (من القادة قبل الجنود)، من أجل استعادة أرض سيناء، التى هى أرض الأنبياء ومن أجل رفع راية مصر عالية تتخطى وتتجازو الأعناق وتفتح بابًا لاستمرار الأمجاد وبناء الذات من جديد وبعزيمة من حديد.

الآن حولت الهزيمة لطريق جديد للانتصار وجددت طاقاتك واجتهدت وحان وقت الحصاد، وأتذكر هنا مقولة رائعة تقول:

"من البذرة تنبت الشجرة ومن الشجرة تقطف الثمرة" والسؤال الآن؟

كم من الوقت استغرقت البذرة لتبت منها الشجرة وكم من الوقت انتظرت الثمرة حتى تخرج من الشجرة!

لا تتعجل النجاح، فإن أردنا الجنة فعلينا العمل والدعاء والصبر والانتظار حتى نلقى ربنا على طاعته وكذلك فى دنياه وأرضه لن تصل إلى الثمرة، إلا بعد أن تمر ببعض العقبات والصعوبات التى تعترض الطريق ويعلمنا ربنا قائلا " لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِى كَبَدٍ" فالحياة ليست سهلة، وكذلك النجاح ليس بمستحيل ولكن الطريق طويل فأعد له العدة واحصل على مزيد من تحفيزك لذاتك، فكلما كبرت الشجرة استعد بقوة لحصد الثمرة الناضجة الرطبة الحلوة، التى لن تصبح كذلك إلا بعد أن تأخذ وقتها لتصبح ذات المذاق الحلو الذى تخيلته فى البداية واستمتعت به فى النهاية.

نجاح ولد من هزيمة وطاقات تجددت قبل فوات الأوان وعمل وجهد دؤوب من أجل تحقيق الغاية والمراد، ولكن يجب علينا تحقيق نقطة أساسية سوف تجعلنا نصل إلى أهدافنا أسرع (بمشيئة الله) فليس بمجرد الجهد فقط نصل ولكن لابد من الجهد بذكاء وترتيب الأولويات، وشحذ العزم والهمم واستخدام الأدوات التى تعيننا على تحقيق الأهداف، فلابد أن يكون الجهد بذكاء لعدم تضييع الأوقات فى أى أمور لا عائد ولا طائل منها إلا جلب الكسل والإحباط، فحى على الاجتهاد بفعالية وذكاء.

وبذكر الذكاء علينا، أن نسترجع مثالاً رائعاً من حرب أكتوبر والقيادة الحكيمة للزعيم (محمد أنور السادات) وكيف كان الخداع الاستراتيجى والمكر المشروع كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن "الحرب خُدعة" فلقد كانت موعد انطلاق العملية العسكرية الساعة الثانية ظهرًا يعنى باختصار "فى عز النار" وكان أيضًا فى العاشر من رمضان والناس والجنود صيام وهذا ما ما لم يتوقعه الأعداء، بل ومن قبل انطلاق الحرب أعلن قائد القوات المسلحة عن رحلات للعمرة، وبذلك اعتقد اليهود أن المصريين عايشين فى كوكب تانى ولكنهم استيقظوا على اقتحام الخط الذى اعتقدوا أنه منيع.

نصر أكتوبر مهد الطريق لاسترجاع كل شبر من أرضنا وبهذا فقد كان النصر بالحرب خطوة على طريق الإنجازات بانسحاب اليهود من سيناء وما حولها من أرضنا المصرية، الخالصة ولتفعل مثل ما فعلت حرب أكتوبر، ونصرها ولتكن إنجازاتك دافعاً وطريقاً لمزيد من الإنجازات والاستحقاقات لعمل أعوام وجهد سنوات بدون كلل أو تعب أو استعجال، ومع إنجازاتك لاتنسى أن تخلص نيتك لله ليكون ذلك بميزان حسناتك أنت ووالديك وكل من وضع بصمة بحياتك، وساعدك على إبداعات ربما لم تكن بحسبانك.

قواتنا المسلحة شرفنا، الذى يدفع عن أرضنا.. كل عام وأنتم بخير ومصر بخير وكل شعبها مسلمين وأقباط ورجال ونساء وأطفال جميعهم فى حفظ الرحمن.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة