خالد صلاح

د. أحمد كمال الدين يكتب: القيام أم الانهيار. . هيا اختار!

الجمعة، 25 أكتوبر 2013 06:19 ص
د. أحمد كمال الدين يكتب: القيام أم الانهيار. . هيا اختار! د. أحمد كمال الدين"خبير التنمية البشرية والتدريب"
إضافة تعليق
الكثير من الجهد قد بُذل وفاق الحد التعب وتصبب منا العرق وتحملنا سوء الأحوال وتكاتف الجميع، من أجل تحقيق الهدف وفجأة وبدون سابق إنذار أوشك الحلم على الإنهيار بل يبدو للبعض أنه بالفعل قد انهار وتبددت الآمال وتبخرت الأمانى والأحلام وبدء الجميع فى رسم تفاصيل النهاية وسن سكاكين الانتقاد، وإلقاء اللوم على الآخرين أنت السبب بل أنت السبب وأنت من أضاع علينا الحلم وأنت من كتب بيديه أو وضع بقدميه النهاية.

هكذا حال منتخبنا الوطنى لكرة القدم الآن بعد مباراة غانا والهزيمة التى أطلق عليها البعض هزيمة كارثية، سوف تتسبب فى انهيار كبير للكرة المصرية، فلقد اعتبر البعض أن الحلم قد ضاع وأن التأهل للعب بين الكبار أصبح مجرد ضربًا من الخيال أو مجرد عبث وأضغاث أوهام .

وهنا يأتى السؤال كيف نستفيد مما حدث وهل فعلا انتهى الأمر، ويجب علينا أن نستسلم لهذه النتيجة ونفقد الأمل فى التعويض أو على الأقل الحفاظ على ماء وجه مصرنا أم الدنيا وراية الأمة، وهذا على مستوى منتخب الكرة.

فكيف يكون الأمر على المستوى الشخصى لكل إنسان فى أثناء حياته عندما يتعرض لهزيمة شبه كارثية كهزيمة منتخبنا الوطنى!

فى حياة كل إنسان منا عثرات ومطبات يحاول الناجح منا أن يتفادها ويتجاوز تأثريها السلبى، بعد أن يتعلم منها ويستفيد فهناك من هو طالب بسنة دراسية وقد اجتهد وذاكر ولكنه جاء فى أول يوم للامتحانات وفقد كامل تركيزه وانهارت قدراته وتخلى عن إبداعاته التى طالما حقق من خلالها نجاحاته.

ماذا يفعل وقتها هل يعتذر عن استكمال بقية الامتحانات، لأن حلم التقدير قد انهار وضاع، وهل يردد قائلًا حتى إذا نجحت سأكون فقط من المقبولين لا المتألقين، كما أردت أن أكون وترى ملامح العبوس قد أصبحت هى سمة وجهه بعد أن كان المبتسم الودود.

هنا علينا أن نساعده على أن يتجاوز هذه الأزمات، فكثيرًا ما أسعدنا بالنتائج وتحقيق الأهداف بداية من المدرسة مرورًا بكل الأزمنة إلى أن وصل إلى الجامعة، متفاديًا كل العقبات ومحطمًا كافة التحديات ومحرزًا الأهداف مهما كانت صعوبة الامتحانات فلقد وضع حدًا للأفيال عندما أذاقها من كأس الأربعات مع الرأفة والإحسان.

يامن تعرضت لهزيمة كارثية فى حياتك الرياضية أو الشخصية لا تضيع فرصة الحفاظ على نجاحك فى بقية المواد ولا تهدر فرص المباريات قبل أن تبدأ صفارة الحكام. اجتهد واعمل فكثيرًا ما تحقق ما لم يكن بالحسبان فمن هزمك بالستة فى يوم كان للنسيان تستطيع أن تذكره أنك قهرت الكثير من الفرسان بإذن الرحمن.

هى فلنقرأ كتاب "الفوز" لصاحبه "جاك ولش" الذى أنقذ جنرال إلكتريك من قبل أن تسقط فى بئر النسيان وعاد بها لتصبح على ما هى عليه الآن. .

جاك ولش أحد الإدرايين العظام أصاحب البصمات على هذا العالم وصاحب مقولة " الشغف هو من يحقق الأهداف" فهل لديك شغفًا للنجاح مهما كانت الصعوبات وكما قال العبد لله كاتب هذا المقال بعد أن تعلم من أصحاب العلم والخبرات وقال "النجاحات لا تخرج إلا من رحم الصعوبات".

تذكر معى ولا تُدخل نفسك فى عالم الظلمات، فالأضواء تنير من حولك ولكن لن يراها العميان ولا أقصد فاقدى البصر، لأن هؤلاء يرون بنور الرحمن ولكن أقصد من تغافل عن قدراته وتناسى إمكانياته وتطرق فقط للعويل بعد أن كان أستاذًا فى التهليل ووقت الجد أصبح هو من يطلق صيحات الاستهجان والاستسلام.

تذكر أيها الطالب أو اللاعب أو الموسيقار أو الطبيب أو الفنان تذكر قول الشيخ الكبير والعالم الجليل أمام الأمة بعد وقبل الرحيل الشعرواى صاحب المنهج المستقيم، الذى قال سينجو من الغرق من أردا النجاة، فاسأل نفسك الآن

"هل أريد النجاة"؟!

يقول البعض عنى أنى " سفير التفاؤل " وأنا أقول عن نفسى أنا أبسط من البساطة وأعلم أنه لن يحدث فى أرض الله شيئًا إلا بأمر الله فرزق الله لن يأتى لمتكاسل راقد فى الأوهام".

هل تزال نائمًا مستغرفًا فى عالم الأحلام، هيا قم الآن وكن من أصحاب الهمم، فسوف تسأل عن نفسك أمام رب العباد.

اعمل ما عليك ولا تضيع الوقت وأنت مكتوف اليد، انطلق فالنصر قريب لمن أراد الانتصار وعمل بما يرضى الرحمن قدر الإمكان، فنحن لسنا أنبياء ولا ملائكة ولكن يجب علينا أن نكون بشر كما أراد لنا الرحمن عندما قال ونفخت فيه من روحى.

هل مازالت تنتظر. . هيا انطلق وحقق الأهداف ولا تستسلم للسداسيات ولا الانهيارات تفائل واعمل ووقتها إن لم يُقدر لك اللعب بين الكبار ستجد شاكرًا وتقول هى إرادة الرحمن، لأنى بذلت جهدى أكثر من المستطاع وتختم سجودك قائلًا الحمد لله رب العالمين، إننى عملت واجتهدت وقدر الله وما شاء فعل.
إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

نورالدين

رائع

عدد الردود 0

بواسطة:

حسام مرزوق

رووعة

أتفق مع حضرتك فى كل الكلام

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة