خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

طنطاوى يكشف حزب البرادعى

الأحد، 09 سبتمبر 2012 11:49 ص

إضافة تعليق
هذه قصة بسيطة وربما تكون أبسط مما تتخيل أو أتخيل أنا، ولكنها تمتلك مغزى أعمق من أنفاق غزة وأكثر ظلاما من ليالى الأحياء المصرية الفقيرة التى تنقطع عنها الكهرباء لأن الأغنياء يحملون شبكات الحكومة الكهربائية أكثر مما يجب.

هذه القصة تتميز بكونها تملك الإجابة الشافية والعافية عن السؤال المحير.. لماذا ينجح تيار الإسلام السياسى فى التواصل مع الشارع بينما تفشل الأحزاب الليبرالية أو اليسارية أو تلك التى بلا فكر أصلا؟! هذه قصة تؤكد أن ما يحصده تيار الإسلام السياسى ممثلا فى الإخوان الآن من مكاسب وسلطات هو نتيجة تماسك هذا التيار فى وقت كانت فيه التيارات المدنية تنهار بسبب صراع رموزها على السلطة والشهرة، أو بمعنى أصح تتفكك لأن أنصارها يكتشفون بعد فترة أن ما يقال من قيادات الأحزاب المدنية على الهواء وفى العلن يختلف تماما عن الأفعال التى تتم داخل هذه الأحزاب.

القصة القصيرة تتلخص فى أن زميلنا فنان الكارتون الموهوب الدكتور محمد طنطاوى سعى للمشاركة فى تصميم «لوجو» أو شعار لحزب الدستور بعد أن طلب مؤسسو الحزب وشبابه من الجميع التقدم بأفكار جديدة كنوع من مشاركة الشباب وتفعيل لوجهات نظرهم، وبالفعل صدق طنطاوى الدعوة وحدث التالى كما يروى هو على لسانه: (بوصفى بحب الفن.. وأرى فى نفسى مشروع مصمم مبتدئ.. دخلت صفحة «فريق التصميمات - حزب الدستور» للمشاركة فى تصميم «لوجو» للحزب.. وكان الموضوع عشوائى.. تصميمات مختلفة وأفكار كتيرة.. معظمها من وجهة نظرى لا يرقى للمستوى.. وبعضها جميل لكن غير مبتكر.. ومع ذلك..

تفاعلت وحاولت الاشتراك فى الموضوع تحمسا منى للفكرة.. والنتيجة.. أن أحد المسؤولين عن إدارة شؤون الصفحة طلب منى استخدام تصميماتى بدون وجود اللوجو الذى صممته للحزب.. على أساس أن الحزب والمسؤولين عن الصفحة قد استقروا على اختيار «لوجو» معين فى جلسة ودية منذ حوالى شهر، ولكن لم يتم الإعلان عنه!! وحينما سألته لماذا لا توجد معايير للتصميم.. للشكل والمكونات واللون «مثلما يحدث فى أى مكان محترم»؟!! ولماذا لم تكن عملية الاختيار بشكل موسع بحيث يشارك فيها الناس بنظام التصويت.. أو على الأقل أعضاء صفحة الحزب الرئيسية على الفيس بوك التى يوجد بها الآلاف تطبيقا لمبادئ الديمقراطية والشفافية وحتى لا يقتصر الأمر على مجرد 170 عضوا، فجاء رد الباشا المسؤول كالتالى: (لو حضرتك مش عجبك نظام تم وضعه منذ أكثر من شهر ومحبتش تكمل بهذا النظام محدش هيقدر يمنعك)!!.

انتهت قصة طنطاوى وكما ترى هى قصة أبسط مما تتخيل، ولكنها تكشف عن أسوأ الكوابيس والصفات حينما يتعلق الأمر بالحديث عن حزب ليبرالى جديد يقوده الدكتور محمد البرادعى ويضع عليه الكثيرون أمل تقديم تجربة رائدة لموازنة الأمور، الكابوس الأول هو وضوح غياب التنظيم وعدم التسيق بين فروع الحزب المختلفة لدرجة الدعوة لأمر مهم مثل تصميم واختيار لوجو الحزب دون وضع معايير وشروط واضحة، والكابوس الثانى أن الحزب أوكل المسؤولية لأشخاص سمحوا لأنفسهم بدعوة الناس للمشاركة بينما هم سبق أن اختاروا «لوجو» معينا بالاتفاق فيما بينهم كما كانت تفعل المؤسسات الحكومية فى عهد مبارك حينما تنشر إعلانات الوظائف بعد أن تقوم بتعيين أصحاب الحظ والوساطات، الكابوس الثالث يتعلق برد فعل المسؤول عن الصفحة الذى لم يجد سوى لغة التهديد والوعيد والاستغناء ليرد بها على شخص يطرح عليه مجموعة من الاستفسارات المحترمة والمنطقية، واستخدام هذه اللهجة أو اللغة يعكس حالة إقصائية طالما يشكو أبناء القوى المدنية من ممارسة أبناء التيار الإسلامى لها.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

Walaa

حكاية لا تليق بكاتب !!

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

مقارنة حزب الدستور بحزب الاخوان مقارنه ظالمه - الدستور حزب حديث قام بدون اى دعم يذكر

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

البرادعى هو الاب الروحى للثوره المصريه - الرجل واضح ومش بتاع لف ودوران او مناصب صوريه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

صدقنى انت اصلح واخد لتنظيم هذا الحزب ووضع مبادئه واهدافه وجلب الدعم المالى والمعنوى له

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

حسن

عنوان غريب

عدد الردود 0

بواسطة:

salama

إلى تعليق رقم (3)

عدد الردود 0

بواسطة:

Ahmed

إلى رقم 4: أنت تنظر لحزب الدستور على إنه ملك للبرادعى: لا إنه يسترشد بأفكاره فقط

عدد الردود 0

بواسطة:

Ahmed Gamal

دستوري وافتخر

عدد الردود 0

بواسطة:

مصراوي

من هو البرادعي

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد نايل

اشكرك

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة