خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

معركة حمدين وأبوالفتوح تقتل الثورة

الثلاثاء، 15 مايو 2012 07:46 ص

إضافة تعليق
لم يفعلوا ذلك مع مبارك إلا بعد حوالى 10 سنوات من توليه منصب الرئيس، لم يجعلوه معصوما، ولا حكيما، ولا زعيما ملهما، ولا نبيا لا يأتيه الباطل إلا بعد سنوات طويلة قضاها على كرسى الرئاسة.

لم تفعل حاشية مبارك وأنصاره هذا إلا بعد أن امتلأت بطونهم بالمكاسب، وارتبطت مصالحهم ببقائه، وقتها فقط بدأوا فى تغليفه وتحصينه وتقديمه للناس على أنه مبعوث السماء إلى الأرض لحفظ الاستقرار والأمن فى مصر، مع تصويره على أنه الوحيد من دون البشر الأصلح لإدارة شؤون مصر التى ستبدو فى حالة فوضى وضياع إن تركها ورحل.

هكذا فعل أنصار مبارك وحاشيته ولكن بعد أن أصبح عمره الرئاسى يتجاوز السنوات العشرة، وهكذا يفعل الآن أنصار مرسى وموسى وشفيق وحمدين وأبوالفتوح قبل أن يرى أحدهم شكل الكرسى الرئاسى أو يعرف لجلده أو بطانته ملمسا.

أى تصور يمكنك أن تضعه لشكل الرئيس القادم وإحساسه بنفسه وإمكانية تحوله إلى ديكتاتور بسبب تعصب أنصاره اللانهائى؟، التصور الوحيد الذى ترسمه أحداث التراشق بين حملتى أبوالفتوح وحمدين صباحى على وجه الخصوص، يقول أننا أمام مجموعات من البشر لا ترى أى غضاضة فى صناعة ديكتاتور جديد لإرضاء تعصبها، وإثبات صحة وجهة نظرها حتى ولو كان ذلك على حساب الوطن وأخلاقيات الخلاف والديمقراطية وحرية التعبير.

الوجع هنا لا يتوقف عند اقتناع كل طرف بأن مرشحه هو الأقوى والأحق والأصلح، بل يكمن فى اقتناع كل طرف بأن أى نقد لمرشحه هو بالتأكيد صادر عن عملاء وخونة وكارهين للوطن وتابعين لمبارك أو الموساد.

الوجع هنا يكمن فى أن أشد المعارك سخونة وتجاوزا مشتعلة بين اثنين من المرشحين يعبران عن الثورة، وكان تحالفهما فى وقت ما واحد من الأحلام التى نتمناها لنصرة هذا الوطن، الوجع هنا يكمن فى أن الخلاف الأشد والاتهامات بالخيانة والعمالة يتبادلها أنصار حمدين وأبوالفتوح بدلا من أن تكون سهامهما معا موجهة لصد بقايا النظام السابق.

منذ بدأت الثورة لم أشعر بإحباط وانكسار وكسوف مثل الذى أشعر به الآن، وأنا أتابع تفاصيل الهجوم المتبادل بين أنصار حمدين وأبوالفتوح، وأكثر ما رفع مستوى إحباطى هو عدم خروج أحد من المرشحين بتصريح أو بيان أو حتى كلمة تهدئة أو سعى لتصفية الأجواء.

منذ فترة قلت إن الشىء الوحيد الذى تغير بعد مرور عام على الثورة أن المصريين لم يظلوا على حالهم «إيد واحدة» كما كانوا فى الميدان، المصريون اليوم يشتبكون فى الشوارع بالألفاظ والأيدى واتهامات التخوين والعمال لأن هؤلاء مع العسكر وهؤلاء ضد العسكر، فهل يمكن أن نبنى دولة بسواعد تريد كل منها أن تقطع الأخرى لا أن تساندها؟!

والآن أقول إن إجابة السؤال أصبحت أكثر وضوحا، خاصة أن المعركة لم تعد بين أهل الثورة والكفار بها، بل أصبحت بين أبناء الميدان الواحد والأحلام الواحدة، أنا لا أستثنى من أهل الحملتين أحدا، لأن أحدا منهم لم يخجل من رسم الصورة الملائكية لمرشحه مع صورة أخرى شيطانية لكل من يجرؤ وينتقد مرشحه، أنا لا أستثنى من الحملتين أحدا، حينما أقول إنهم أصبحوا أكثر خطرا على الثورة من المجلس العسكرى والفلول وأطماع الإخوان.

تذكروا يا أهل حمدين وأبوالفتوح أن عاماً وأكثر قد مضى ولم يتحقق شيئا مما حلمنا به فى الميدان، تذكروا أن المجموع الذى حققته الثورة حتى الآن لا يؤهلها لعبور النفق المظلم الذى تسير فيه، عودوا إلى الأخلاق التى زرعتموها فى ميدان التحرير وقت الأيام الثمانية عشر حتى لا نفاجأ جميعا بـ«كحكة حمراء» كتلك التى كان يحصل عليها الراسبون فى المدارس.. تذكروا وأخلصوا.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

صدقت - اذا لم يتوافق ابو الفتوح وصباحى الفلول قادمون والاسوأ قادم - هذا مخطط فرق تسد

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن

حتى نحافظ على مكتسبات ثورة يناير ... كلنا خلف زعيم حزب الأغلبية الدكتور \ محمد مرسى

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

يابو الفتوح يا صباحى - العناد فى مصلحة الشعب والوطن جريمه سوف تحاسبون عليها

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

عمارة

انا شايف

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرية جدا

نعمممممم لدكتورررررررر أبو الفتوووح رئيسا لمصـــــــــــــر ان شاء الله

عدد الردود 0

بواسطة:

د أسامة

جملة مفيدة

عدد الردود 0

بواسطة:

البرفيسور محمد فاروق

جملة غير مفيدة

عدد الردود 0

بواسطة:

مشروع النهضة

معركة حمدين وأبوالفتوح تقتل الثورة

عدد الردود 0

بواسطة:

ياسر عفيفي

مصــــــــــــــر فوق الجميع

عدد الردود 0

بواسطة:

ياسر عفيفي

مصــــــــــــــر فوق الجميع

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة