خالد صلاح

أكرم القصاص

الشاطر وحازم وإخوة يوسف

الأربعاء، 04 أبريل 2012 07:46 ص

إضافة تعليق
الانتخابات سياسة، وبعض السياسيين يصرون على خلطها بالدين، ويتجاهلون أن السياسة مناورات، ولا يترددون فى استخدام الأنبياء فى حملاتهم الإعلامية، نقول هذا بمناسبة يوسف النبى، الذى يسعى البعض لتوظيفه فى حملات دعائية.

فقد شبه الإخوان المهندس خيرت الشاطر مرشحهم للرئاسة بالنبى يوسف، فى إشارة إلى أنه خرج من السجن لينقذ مصر من سنوات عجاف، الذين شبهوا الشاطر بيوسف تجاهلوا أن الشاطر ربما يلعب دورا آخر فى القصة، وهو دور أخو يوسف، ويقولون إن الشاطر كان وراء الإطاحة بعبد المنعم أبوالفتوح المرشح الرئاسى المنافس من الجماعة، لأنه خالف قرار الجماعة ورشح نفسه للرئاسة.

المدهش أن الشاطر وهو نائب المرشد العام، شارك فى قرار فصل أبوالفتوح، لأنه خالف قرار عدم الترشح، ثم إن الشاطر نفسه ترشح، والجماعة تقدم مبررات لقرار رفض الترشح، وقرار الفصل، وقرار الترشح رغما عن قرار سابق، وهى ثلاثة قرارات متناقضة، إذا قالوا إنها سياسة، فالسياسة تسمح بالكذب، لكن عليهم أن يخرجوا النبى يوسف من لعبتهم.

لقد ظل المهندس خيرت الشاطر غامضا فى الظل، الآن خرج للعلن، يخوض فى مستنقعات المناورة وبحار الجدل، ويلعب الدور ونقيضه، وعليه أن يبحث عن شخص آخر يتشبه به، خاصة أن أنصار عبد المنعم أبوالفتوح يرون الشاطر أقرب لأخو يوسف، الذى أشار على إخوته أن يلقوه فى البئر ويرجعوا ليكذبوا على أبيهم ويقولون له إن الذئب أكله.

الخلاصة أن مقام الصحابة والنبوة والدين لا يجب أن يكون مجالا للمزايدة، والتلاعب السياسى، فالنبوة يحكمها المطلق بينما السياسة نسبية متغيرة، وعلى السادة المرشحين أن يتوقفوا عن استخدام تشبيهات بالصحابة والأنبياء، والأنبياء لم يكونوا مرشحين فى أى انتخابات ولم يكونوا طلاب سلطة، ومن الأفضل أن يتركهم السادة الطامحون فى حالهم وألا يلوثوا تاريخهم ويتشبهوا بهم، الأنبياء زاهدون مسالمون صادقون، بينما السياسة تتحمل الكذب.

وما يجرى مع الشاطر، ينطبق على المرشح المحتمل حازم أبوإسماعيل، الذى خرج من عالم الخطابة فى المساجد والفضائيات، إلى عالم السياسة، التى تختلف عن المساجد والفضائيات، وإذا ترشح المواطن أصبح من حق المواطنين أن يعرفوا تفاصيل حياته وعائلته وأمراضه وعلاقاته بجيرانه وأقاربه ومرؤوسيه وزملائه فى العمل وعلاقاته المعلنة والخفية ومصدر أمواله واسم حلاقه وطريقته فى تناول الطعام، ولم يكن أحد يعلم أن إخوة حازم أمريكيون، ووالدته تقيم فى أمريكا، لكن ترشحه كشف هذا، وكشف أيضا عن تناقض بين رجل ينتقد أمريكا أمام مريدين يصدقونه، ويداوم على زيارتها، وأشقاؤه أقسموا لها بالولاء، والأمر يتجاوز إخفاء جنسية الأم، لينتقل التناقض بين المعلن والخفى، وهو ما نسميه نفاقا.

لا يحق للسياسيين أن يخلطوا الدين بالسياسة، أو يتشبه البعض بيوسف وهو يلعب دور إخوته، لا الشاطر ولا حازم، اعلنوها واضحة أنتم تلعبون سياسة، فلا توظفوا الأنبياء فى دعايات دنيوية.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد ناصر

صفقة مع العسكر

عدد الردود 0

بواسطة:

عبدالله

حسبي الله و نعم الوكيل

عدد الردود 0

بواسطة:

zakeer

أى نفاق تقصد؟ اتعلموا الدرس

عدد الردود 0

بواسطة:

خالد عبادى

من هم الاخوان ؟

عدد الردود 0

بواسطة:

amr abdo

حازم صلاح ابو اسماعيل ..

سنحيا كراما ..

عدد الردود 0

بواسطة:

MohaGamal

وجهة نظر

عدد الردود 0

بواسطة:

عبد السلام حسين

الى الكاتب والى رقم 2

عدد الردود 0

بواسطة:

عبدووو

برده .... حازمووووووووووون

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد ايمن

موتو بغيظكم

موتو بغيظكم

عدد الردود 0

بواسطة:

المتحري الكبير

الهجوم في الموضع الخطأ يؤدي إلى مواقف ووضعيات سلبية

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة