خالد صلاح

أكرم القصاص

الجريمة العاطلة.. والانفلات من المنبع

السبت، 03 مارس 2012 08:59 ص

إضافة تعليق
انعقدت لجنة الدفاع والأمن القومى فى مجلس الشعب لمناقشة الانفلات الأمنى، وسارعت لعقد اجتماعها بعد الاعتداء على النائب أنور البلكيمى، وأبوالفتوح والشخصيات السياسية، واقتحام مقار حزبية.

اجتماع اللجنة تأخر، وكان يفترض أن يكون الأمن هو القضية الأولى التى ينصرف إليها مجلس الشعب، بجانب قضايا الصحة والعشوائيات والفقر، التى تتصل بالأمن مباشرة. لكن نواب المجلس انشغلوا ومازالوا بقضايا فرعية مثل شكل القسم وخطر اللغة الإنجليزية. ولم يلتفتوا للأمن إلا بعد أن تعرض نواب لما يتعرض له المواطنون طوال الوقت، ولا يحظى باهتمام إعلامى وسياسى.

يفترض أن يهتم مجلس الشعب ولجنته للأمن القومى بالانفلات سواء كان ضد مواطنين أو نواب. لأنه لن يترك أحدا واللصوص لا يفرقون بين نائب ومواطن عادى.

الداخلية قالت إنها تؤدى دورها، واشتكت من نقص الإمكانات، وطالب مساعد وزير الداخلية رئيس البحث الجنائى بتوفير عربات ومدرعات وخوذات وواقيات من الرصاص، وقال إن المجرمين يستخدمون سيارات وأسلحة حديثة مهربة عبر الحدود. وقال إن اقتحام مقر حزب الحرية والعدالة فى أسوان والاعتداءات على السياسيين جنائية وليست سياسية.

أخطر ما قاله مساعد الوزير أن هناك 4500 سجين هارب لم يتم القبض عليهم. وأن ملف الجريمة اختلف، بعد انضمام عناصر خطيرة من المجرمين ليس لهم له ملفات، وهم العاطلون الحاصلون على شهادات، وهم غير معروفين، ينضمون إلى العصابات تحت ضغط البطالة.

وهى ظاهرة تحتاج إلى وقفة من قبل لجنة الأمن القومى أكثر من مجرد الصراخ والحديث عن الانفلات، لأن عصابات السطو المسلح والسرقة بالإكراه تضاعفت فى الشهور الأخيرة، وتضم خريجين ومتعلمين ينضمون تحت ضغط الفقر والبطالة إلى هذه العصابات، التى يديرها زعماء من كبار المجرمين والهاربين من السجون، يجندون من لديهم الاستعداد من العاطلين غير المسجلين فى سجلات الإجرام، ممن يصعب التعرف عليهم أو تتبعهم.

ربما لا يكفى أن توصف الداخلية الحالة، والأهم أن تدير حرب معلومات للتعرف على زعماء العصابات، والقبض عليهم، وإعادة الهاربين من السجون.

أما مجلس الشعب فإن دوره هو دراسة البطالة والعشوائيات والبحث عن أسرع الطرق لمواجهتها، لأن العاطلين هم الوقود للعصابات الجديدة، ويتحركون تحت ضغط الإحباط والفقر.

ولا يكفى أن يدين نواب لجنة الأمن تقاعس الداخلية، وعليهم أن يسعوا لمواجهة الجريمة من المنبع. وإذا كانوا تحركوا بعد أن تعرض النواب للسطو المسلح، عليهم أن يستمعوا إلى مادقالته الداخلية، فالأمن الاجتماعى هو التحرك الوقائى لمواجهة الجريمة. وهذا ليس دور الداخلية، بل دور الحكومة والبرلمان. والنظام كله. حتى لا يتسع الانفلات ونظل فى الدائرة المغلقة. وعلى البرلمان أن ينشغل بالأمن الاجتماعى قبل فوات الأوان.
إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

سماح صلاح الدين

رائع

رائع

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة