خالد صلاح

كريم عبد السلام

متى نتعلم احترام القانون؟

الخميس، 02 فبراير 2012 04:12 م

إضافة تعليق
مسألة سخيفة فعلا، أن يكون الحل فى نظر الجميع هو البلطجة وقطع الطرق وعدم احترام القانون والمؤسسات، ولعل فى الأحداث المتدافعة خلال الأيام الماضية على المستويات السياسية وغير السياسية شواهد كافية على ما نعانيه من اجتراء الكثيرين على المفاهيم الثورية، ومسخها عن سوء قصد، أو عن جهل، حتى ضج عموم الناس من هذه الحالة الفوضوية المقيتة.

إليكم على سبيل المثال حادث قطع شارع جامعة الدول العربية على مدى ساعات، الحادث أصلا مشادة بين سائق ميكروباص ومحاسب على أسبقية المرور تحول إلى مشاجرة تجاوز فيها المحاسب حدوده، وأطلق النار على سائق الميكروباص وقتله، وتم القبض عليه واقتياده إلى قسم العجوزة لاتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة، تمهيدا لعرضه على النيابة.. وإلى هنا والموضوع فى إطاره الطبيعى، لكن غير الطبيعى وغير المقبول أن يقطع أقارب القتيل شارع جامعة الدول ويمنعوا المرور حتى يتسلموا المحاسب القاتل ليطبقوا هم القانون بأيديهم ويقتصوا لقريبهم، وكأننا لسنا فى دولة ولا نعرف القانون.

الأغرب أن بعض الفصائل المحسوبة خطأ على النشطاء السياسيين وعلى الثوار سمعت أن هناك قطع طريق فى المهندسين، فأسرعت بلافتاتها وشعاراتها الجاهزة لتشارك فى منع المرور بشارع جامعة الدول حتى الحصول على حق سائق الميكروباص الشهيد.

الأمر نفسه يتكرر بانتهازية غريبة من فئات مختلفة كنا نحسب أن الثورة قد أكسبتها الحس بالمسؤولية تجاه البلد، لكن الأحداث تشير إلى أنها اجتمعت على اختلاف توجهاتها حول المثل العامى «إن خرب بيت أبوك خد لك منه قالب»، وأصبح تعطيل الطرق والمصالح والخدمات وسيلة الضغط والابتزاز على الحكومة كأنها مطالبة بحل مشاكل الجميع فى غمضة عين، ولعل عمال هويس إسنا مثال واضح، فلم يعبأوا بما أعلنه وزير الرى من توفير ألفى درجة وظيفية لغير المعينين بحسب الأقدمية، ولم يعبأوا قبل ذلك بمدى الخسارة التى يسببونها للبلد من وراء إغلاق الهويس، ومنع السياحة النهرية فى الصعيد، وغطوا مطالبهم الفئوية برداء ثورى انتهازى، مستشهدين فى شعاراتهم الكاذبة بشهداء «محمد محمود» والتحرير.. هل يعقل ذلك؟

ليس غريبا إذن وهذا موقف مختلف الفئات العاملة فى المجتمع، أن يشهد البلد عمليات السطو المسلح على البنوك ومكاتب البريد وسيارات نقل الأموال، ويبدو أن اللهو الخفى داخل كل منا على طريقة دكتور جيكل ومستر هايد، لكننا لا نملك شجاعة الاعتراف بالخطأ.
إضافة تعليق




التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

مصري

صدقت ولكن؟

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد عبد الرؤف

نتعلم...احترام...... القانون

عدد الردود 0

بواسطة:

mazen

متى نتعلم احترام القانون؟؟ . عندما تصبح العدالة عمياء ،أو على الاقل ضعيفة النظر .

مش مفتحه و6/6 كده .

عدد الردود 0

بواسطة:

sam

مقال جميل

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة