خالد صلاح

أكرم القصاص

الصدام بين الميدان والبرلمان

الخميس، 02 فبراير 2012 08:08 ص

إضافة تعليق
بسرعة وقع الصدام بين السياسة والثورة، الإخوان الذين حصلوا على الأغلبية يرون أن الانتخابات نقلت للبرلمان السلطة التشريعية، وعلى الناس أن ينتظروا نتائج عمل البرلمان، بينما الميدان - أو بمعنى أدق بعض ممثلى الميدان - لايرى أن الانتخابات ونتائجها كافية لتنفرد الجماعة بالتشريع والتخطيط.

وقد تجسد الصدام عندما اتجه عدد من المتظاهرين إلى البرلمان فى مظاهرة، لكنهم واجهوا مقاومة من شباب الإخوان الذين اشتبكوا مع المتظاهرين فى محاولة لردهم، لكن المتظاهرين اشتبكوا معهم ودفعوهم للانسحاب.

الاشتباكات كانت امتدادا لاشتباكات التحرير الجمعة الماضى بين شباب الجماعة وشباب الثورة، حول المنصات وشهدت هجمات من الثوار على منصة الإخوان، تطورت إلى رفع الأحذية ومهاجمة الجماعة والمرشد فى الهتافات، وتحول التظاهر ضد المجلس العسكرى إلى تظاهر ضد المجلس والإخوان معا.

هناك من سارع بإدانة المتظاهرين واعتبرهم يريدون فرض رأيهم على الأغلبية البرلمانية، ويرفضون رأى الناخبين، لكن المتظاهرين قالوا إنهم يمارسون حقهم فى التظاهر، ولم يقتحموا البرلمان أو يمنعوا النواب من ممارسة عملهم التشريعى.

الإخوان يرون أن هناك تربصا بهم وحالة من الانتقام لأنهم فازوا بالأغلبية البرلمانية، وأن وجود شباب الجماعة أمام البرلمان هو حماية للأغلبية، لكن خصوم الجماعة قالوا إن حماية البرلمان هو مهمة الأمن والدولة وليست مهمة أفراد، كما أن ترك جماعات وتيارات تشكل ميليشيات لحماية النواب هو خروج عن القانون، ويمكن أن يتطور ليشجع كل فصيل على تشكيل ميليشيات، مما قد يؤدى للتصادم ويفتح باب الفوضى.

الاشتباكات أمس الأول بين شباب الإخوان والمتظاهرين، تكشف عن احتقان وسوء فهم كبير، يحتاج من الأغلبية البرلمانية إلى تفهم أكبر، وقدرة على الحوار وامتصاص الغضب، ومراعاة أن هناك غضبا عاما فى الشارع من تأخر تحقيق الأهداف، وغضبا على المتظاهرين الذين لايحددون مطالب واضحة.

الأغلبية التى حصل عليها الإخوان تحملهم مسؤولية فى التعامل مع المتناقضات، والأغلبية تحتاج إلى مساندة من الشارع بالتفاعل مع مطالبه فى إعادة الأمن وتوفير المتطلبات العاجلة للفقراء والمناطق العشوائية.

وفى المقابل فإن المتظاهرين عليهم أن يتفهموا أن البرلمان يحتاج إلى فرصة لتحديد الأولويات، بشرط تحديد ما هو حق للبرلمان وما هو حق للمواطنين. خاصة أن هناك مشكلات أمنية واجتماعية تحتاج إلى تدخل عاجل من البرلمان والحكومة، لمواجهة حالة الانفلات والفوضى، ويفترض أن يبدى المتظاهرون تفهما لها، حتى لايخسروا تعاطف قطاعات مهمة من المواطنين.

الصورة عادة ما تنقل من طرف واحد، ويفترض ألا تتحول المواقف إلى تصفية حسابات بين المعارضة والأغلبية فى البرلمان، وألا تدخل الخلافات إلى طرق فرعية، تشتت الجهود وتفتح أبوابا جديدة لفوضى لايستفيد منها سوى المتسلطين.
إضافة تعليق




التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

اشرف ابو عميرة

الحمد لله الذى وفق شباب الاخوان لحماية النوا ب والبرلمان

عدد الردود 0

بواسطة:

نادر حبيب

مرعى بتاع الكلمة,,,(وبلد البالة مجبتش رجالة)

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد هيكل

البرلمان وموقعة بوسعيد

عدد الردود 0

بواسطة:

المفكر الحر

الحقيقة أن ..

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة