خالد صلاح

أكرم القصاص

حجة البليد.. وشماعة الآخرين

الأربعاء، 12 ديسمبر 2012 07:26 ص

إضافة تعليق
مؤامرات من كل الجهات، من النظام السابق والمعارضة الحالية والفلول والدولة العميقة والسطحية.. ومن الجنزورى سابقا، وقنديل حالياً..
فى عهد مجلس الشعب الأخير، مرت الأيام ولم يتعرض المجلس لقوانين أو تشريعات اجتماعية واقتصادية، لم يتعرض للعلاج والصحة أو الضمان الاجتماعى والفقر وهى الأولى بالرعاية. واكتفى بجدل حول حكومة الجنزورى التى اتهمها بالتآمر والعمل مع الدولة العميقة لتعطيل مجلس الشعب، تحول الجنزورى إلى شماعة يعلق عليها البرلمان عجزه، مع أن الحكومة تعمل بما يصدره البرلمان من تشريعات.
ولما أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها بحل البرلمان اتهمت جماعة الإخوان المحكمة بالتآمر مع المجلس العسكرى لحل البرلمان وحرمان الأغلبية من حقها. بالرغم من أن الحكم استند على مادة أصر الإخوان والأحزاب على فرضها، للجمع بين الترشح على القائمة والفردى، وتخل بمبدأ تكافؤ الفرص، ضغطت الأحزاب والجماعة واستجاب المجلس العسكرى، ولما قضت المحكمة بالبطلان اتهموها بالتآمر عليهم مع المجلس.
وعندما تولى الرئيس مرسى الحكم بقى المجلس العسكرى وبدا أن هناك رأسين، قالت الجماعة إن المجلس العسكرى يعطل الرئيس ويحرك الدولة العميقة لمقاومة جهوده، ولما أقال الرئيس المشير وعنان، وخرج الجنزورى وتولى هشام قنديل الوزارة، لم ينته حديث المؤامرة.
بعد المائة يوم ومع كل فشل حكومة قنديل بقيت حجة الدولة العميقة قائمة. ثم امتد الاتهام لحكومة قنديل نفسها بالتآمر من خلال وزراء آخرين. جرى هذا فى حادث القطار، ووصل الأمر ذروته بعد قرار رفع الضرائب والأسعار، تم اتهام وزير المالية بتوريط الرئيس، لكن تصريحات متحدث الرئاسة ياسر على تؤكد أن الأمر تأجل وأن القرار سار، بما ينفى فكرة التآمر.
قبلها التقى الرئيس بقيادات المعارضة مثل البرادعى وصباحى وأبوالفتوح وغيرهم، ثم فاجأ الجميع بإعلان دستورى يرسخ الاستبداد ويحصن التسلط. ولما أعلنت جميع التيارات رفضها. برر الرئيس القرارات بأنها كانت فى مواجهة مؤامرات من المعارضة والمحكمة الدستورية وأطراف داخلية وخارجية، ولم يقدم الرئيس دليلاً على مؤامرة الحارة الضيقة، وتم اتهام المعارضين بالتآمر مع الفلول لإسقاط الرئيس وجماعته. ولما جرت أحداث الاتحادية وسقوط قتلى وجرحى، خرج الرئيس ليعلن أن هناك اعترافات من المتهمين أمام النيابة بأنهم تلقوا أموالا من معارضين للقتل والتخريب، لكن النيابة أفرجت عن المتهمين جميعاً، بما ينفى اتهامات الرئيس.
انضمت قيادات الجماعة إلى جوقة «المؤامرات» طالب المرشد بإعادة ضبط المتهمين الذين أفرجت عنهم النيابة، وخرج المهندس خيرت الشاطر ليتحدث عن المؤامرات من إعلاميين ونظام سابق ومعارضين.
ولا شك أن البحث عن خطأ التصرف، وخطورة الانعزال والانفراد أسهل من البحث عن شماعة، هناك حكومة ضعيفة، ومحافظون من أهل الثقة، لا يمكن تبرير فشلهم باتهام «آخرين بالتآمر».. من دون التفكير ولو لحظة فى خطأ الحسابات والقرارات.
لقد تحولت المؤامرات إلى حجج وشماعات، بينما الطبيعى أن يبحث أى نظام عن التجميع وليس التفريق، وألا يدخل فى ترديد اتهامات كان النظام السابق يرددها ضد معارضيه، ربما كان الأسهل بدلاً من العيش فى المؤامرات، البحث عن السبب الحقيقى، والبحث عن أرضيات مشتركة، بدلا من الرغبة فى الانفراد مع استمرار الفشل.
إضافة تعليق




التعليقات 7

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

قولوا لا ولا تقاطعون - المقاطعه تسمح بالتلاعب فى النتائج - ولابد من اشراف القضاء كاملا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

يا سيادة الرئيس - الدستور التوافقى هو دليل نزاهتك ومصداقيتك وعدالتك

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد عبد الستار محمد

من هو البليد

عدد الردود 0

بواسطة:

gaper rady

فن قلب الحقائق و الإعلام الفاسد

عدد الردود 0

بواسطة:

tarek ali

الجيش هو الهدف الخارجى وليس مرسى ( مطلوب تدميره )

عدد الردود 0

بواسطة:

عربية مصرية

فرصة

فرصة عظيمة ان نختار بانفسنا من يضعون دستورنا

عدد الردود 0

بواسطة:

سمير فاضل _ السويس بلد الابطال

موافق على راي الكاتب الكبير رغم ان تعليق 3و4 لجان مش فاهمين حاجة

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة