خالد صلاح

وائل السمرى

رفع المصاحف على أسنة «الجرافيتى»

الأحد، 11 نوفمبر 2012 12:39 م

إضافة تعليق
أزعم أننى أحيانا لم أكن لأفهم التاريخ الإسلامى جيدا إلا بمعاصرتى للأحداث التى أعقبت يناير 2011، وفى الحقيقة فقد تقمص السياسيون كثيرا من أدوار الشخصيات التاريخية المؤثرة فى هذا التاريخ، ومن هذا المنطلق أزعم أن الكثير من الصراعات وحروب الردة أو منع الزكاة التى دارت بين القبائل والعائلات بعد وفاة الرسول، صلى الله عليه وسلم، وما أعقبها لم تكن إلا شكلا من أشكال الصراع بين «الثورة» «والثورة المضادة» وإمعانا فى التشابه، يكرر بعض الأشخاص أو التيارات ذات الوقائع الفاصلة فى تاريخنا، ولأن هذا الاتجاه هو مشروع لبحث أعد له حاليا سأكتفى الآن بتناول أحد مشاهد تلك المظاهرة التى أطلق عليها منظموها اسم «مليونية الشريعة»، وذلك المشهد هو مشهد طمس جرافيتى الشهداء من فوق جدارن شارع محمد محمود، وكتابة بعض آيات القرآن مكانه، فى تكرار حديث لواقعة رفع المصاحف على أسنة الرماح فى معركة صفين التى كادت أن تنتهى بالغلبة للإمام على رضى الله عنه لولا تلك الحيلة التى لجأ إليها جيش معاوية بن أبى سفيان رافعين مستغلين قدسية المصاحف التى يأبى أى مسلم أن ينتهكها.

هذا ما حدث فى أمس الأول، فقد طمس من يدعون أنهم «إسلاميون» جرافيتى شارع محمد محمود ووضعوا مكانه آيات من القرآن الكريم، مستغلين قدسية القرآن فى قلوب المسلمين فإن مسح الشباب الآيات كانوا من وجهة نظرهم مذنبين، وإن أبقوا عليه تمكن «مدعو الإسلامية» من إعلان انتصارهم على الثورة، وهى ذات الحيرة التى وقع فيها جيش الإمام على صاحب الحق الشرعى فى الخلافة كما كان يؤكد الإمام أحمد بن حنبل.

لا تدل واقعة طمس الجرافيتى تلك إلا على أن هذه التيارات لا تعترف بالثورة ولا يبجلونها ولا يحترمونها، وهى التى أخرجتهم من السجون وسمحت لهم بالتواجد فى الحياة السياسية، وهو الأمر الذى أكدته خطبة الأستاذ حازم صلاح أبوأسماعيل المحامى، فقد قال لأنصاره فى الميدان إن البعض يتعلل بشعار الثورة «عيش.. حرية..

كرامة إنسانية» للحيلولة دون تطبيق الشريعة»، لكن الثورة ليست «واصيا» على الشعب، وهو ما يعد كفرا بالثورة، بالإضافة إلى كونه «نصبا» على الشعب، فشعار «عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة إنسانية» لا يبتغى إلا الصلاح للشعب، ولا أعرف ما الفرق بين ما ينادى به هذا الشعار وما تنادى به الشريعة الإسلامية، أوليس الإسلام دين العدل؟ وأليس الرسول «رسول الحرية» أم أنهم يكفرون بتعاليم الإسلام مثلما كفروا بالثورة صاحبة الفضل والمنة على أغلبهم؟

لا تقف دلالة «الكفر بالثورة» عند هذا الحد، وإنما تتخطاها لتبرز لنا آلية هذه الجماعات التى لا تبتغى إلا مصلحتها، فمثلما يكفرون الآن بالثورة التى أوصلتهم إلى ما هم فيه سيكفرون أيضا بالشعب الذى سيدهم ووضعهم فى مناصبهم العليا، وهذا ما كان يتخوف منه الكثيرون، فليس صحيحا أن من يخالف مدعى الإسلامية كان يخشى من الديمقراطية، وإنما كان يخشى من أن يحرق الإسلاميون السلم الذى صعدوا عليه وأوصلهم إلى مناصبهم، فلم أشك ولو ليوم واحد فى أن الشعب سيكتشف زيف ادعاءاتهم ونفعية أغراضهم، ولكنى كنت أشك فى أنهم سيحترمون الشعب الذى استأمنهم على مصيره، وأنهم سيتقون الله فى مصر التى قال عنها عبدالله بدر «إن شا الله تولع».

إضافة تعليق




التعليقات 6

عدد الردود 0

بواسطة:

السلعوة

كان نفسى مقال اليوم يتعرض لتصريحات البوب فى أسوان ...؟!

عدد الردود 0

بواسطة:

waleed

ايه الكلام الفارغ ده

عدد الردود 0

بواسطة:

قائد الكتيبة 1

نحن نسأل ... ووائل بك السمرى ... يجيب ... ؟

عدد الردود 0

بواسطة:

سامى

تسمح لى حضرتك انى أنى اسب حضرتك و أشتم سيادتك بخط عربى جميل على حائط المجمع

عدد الردود 0

بواسطة:

يحيي رسلان

قصة رفع المصاحف علي اسنة الرماح مكذوبة

عدد الردود 0

بواسطة:

جمال عبد الناصر

لماذا دخلت عش الدبابير ؟؟؟

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة