خالد صلاح

أكرم القصاص

عبيد الأمن المركزى

الأربعاء، 10 أكتوبر 2012 07:06 ص

إضافة تعليق
سقوط أكثر من خمسين جندى أمن مركزى فى انقلاب سيارة أمن مركزى بسيناء ليست المرة الأولى. وهو حادث غامض مثل الكثير من الحوادث الغامضة هذه الأيام، وقد أثار الغموض الكثير من التكهنات والإشارات تشكك فى تفسير انقلاب السيارة، وتثير شكوكا بوقوف عناصر جنائية أو إرهابية وراء الحادث.
الحادث ليس الأول وربما لن يكون الأخير، طالما استمرت طريقة التعامل مع جنود الأمن بأنهم بلا ثمن فى الداخلية. فقد تكررت حوادث انقلاب سيارات بالقاهرة والمحافظات، ومات فيها جنود الأمن المركزى ليتم نقل جثثهم بطائرات. وهى مفارقة حيث يتم تكريم جثث جنود يفتقدون فى حياتهم لأبسط عناصر الحياة الإنسانية.
الجنود الذين هم عصب الأمن يعاملون كالعبيد ويشحنون فى علب معدنية بلا أى إمكانات. يتحرك الإرهابيون فى سيناء بأحدث سيارات الدفع الرباعى ويحملون أحدث الأسلحة، بينما الدولة تقاومهم بجنود تشحنهم فى سيارات بدائية، ويتم إنفاق المليارات على سيارات ومدرعات وأسلحة، بينما الآلاف من المجندين الفقراء يوضعون فى سيارات غير آدمية، تمثل فى حد ذاتها عقابا لا إنسانيا.
كان جنود الأمن ومازالوا هم العبيد الذين يتم التعامل معهم على أنهم كائنات من درجة أدنى، بلا أى حقوق أو إمكانات، يعيشون فى أماكن أسوأ من الحظائر، ويتم حشرهم فى صناديق معدنية سيئة التهوية، لا أحد يهتم بطعامهم أو شرابهم، أو علاجهم.
هؤلاء البؤساء من الجنود الذين يعيشون بهذه الطريقة مطلوب منهم أن يحرسوا الممتلكات والأفراد، ويواجهوا الجريمة والإرهاب. ولا يجدون من يسأل عنهم, ولا يمكن الحديث عن تطوير الأداء الأمنى، طالما بقى مشهد الجندى الذى يحرس الممتلكات بهذه الصورة المزرية. وهؤلاء الجنود هم عنوان الأمن وبابه، أو نتحدث عن تغيير منظومة الأمن، وتجاهل العنصر الأهم وهم البشر من ضباط وأمناء وجنود، الذين لا يمكن الوثوق فى قدرتهم على مواجهة الجريمة والإرهاب، وهم أنفسهم يتعرضون للقتل البطىء والمنظم.
لقد كانت تجاوزات الأمن جزءا من أسباب الثورة، التى كانت ترفع مطالب «عيش، حرية، كرامة إنسانية، عدالة»، فإن ضباط وجنود الشرطة من حقهم أن ينالوا الكرامة والحرية والعدل. ولايمكن تصور أى تقدم أمنى أو نطالب الجنود بأن يكونوا جزءا من منظومة التغيير وهم يعانون الظلم والإهمال والتجاهل، ويعاملون كالعبيد.
جنود الأمن من أبرز ضحايا الظلم الذين يدفعون الثمن مضاعفا من مستقبلهم وحياتهم، لمجرد أنهم فقراء لايملكون رفض ما يتعرضون له.
وإذا كان البعض يتحدث عن هيبة الدولة، فإن هذه الهيبة لا تتحقق فقط بالقمع والقوة، لكن بتطوير منظومة الأداء الأمنى، وتحديثه، وإلحاقه بقطار العصر. وإعادة الإنسانية لهؤلاء الجنود، الذين يمثلون عنوان هيبة الدولة والقانون. وأن نعيد لهم إنسانيتهم وحريتهم، فالعبيد لا يمكنهم حماية القانون أو تطبيقه.
إضافة تعليق




لا تفوتك
التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد نور

ارحموا المجند السائق

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد نور

ارحموا المجند السائق

عدد الردود 0

بواسطة:

خالد الشيخ

يااااااااااااااااه روعة هذا المقال

عدد الردود 0

بواسطة:

ياسمين

مين يسمع و مين يهتم

عدد الردود 0

بواسطة:

ahmed basuoney

عندك حق

عدد الردود 0

بواسطة:

هتلر

والضباط كمان عبيد

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

فعلا نتعامل مع الامن المركزى كعبيد وسجناء وسخره

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

bimbos

ياسلام جيت على الجرح

عدد الردود 0

بواسطة:

نشات التلبانى

الحق

عدد الردود 0

بواسطة:

عسكرى قوات خاصه فى الحربيه

لا اله الا الله.سيدنا محمد رسول الله

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة