خالد صلاح

وائل السمرى

المسؤولية السياسية لجبهة فيرمونت

الأربعاء، 10 أكتوبر 2012 03:51 م

إضافة تعليق
نتذكر جميعا ذلك المشهد الذى ضم العديد من النخب السياسية والثقافية فى مؤتمر إعلان الكتل الثورية والثقافية تأييدها للرئيس محمد مرسى وقت أن كان مرشحا متأرجحا مع الفريق أحمد شفيق، ولا يخفى على أحد مقدار الدعم الذى حصل عليه «مرسى» من هذه الجبهة بناء على أن هذه وعوده لهم، فقد تم تصوير هذا المشهد التاريخى وكأنه إجماع من الأمة المصرية على تأييد مرسى، وإنذار لكل من يريد أن يتلاعب بنتيجة الانتخابات، بأن عاقبة تلاعبه ستكون وخيمة، ولأنى أصدق تماما أن دافع تشكيل هذه الجبهة وطنى بحت، وأن أعضاءها لم يكونوا راغبين فى شىء سوى إتمام التجربة الديمقراطية على أكمل وجه، فإنى أدعوهم اليوم لأن يكملوا دورهم التاريخى وأن يطلعوا علينا فى خلال أيام أو ساعات بمؤتمر صحفى أو حتى ببيان بمناسبة إتمام الرئيس فترة المائة يوم الأولى التى حشرها بالوعود، وأن يتمتعوا بالشفافية التى عهدناها فيهم ليدلوا برأيهم فى تلك الفترة، وليعلنوا عن استمرار دعمهم لمرسى لو رأوا أنه يسير على الدرب الصحيح، أو يعلنوا عن سحب دعمهم له إن رأوا أنه ينحرف بالمسار الديمقراطى الذى انضموا إليه من أجله.

لا تحسب أنى أحرض تلك الجبهة على مرسى، أو أنى أريد منها أن تمده بمزيد من الدعم، لكنى فقط أتمنى أن يستمر دور هذه الجبهة على النحو الذى اختارته، فأنا أعرف الكثير من الأصدقاء الذى لا يفضلون الإخوان لحكم مصر لكنهم وثقوا فى تلك الجبهة ونزلوا إلى الميدان واستعدوا للحرب إذا ما تم إعلان فوز أحمد شفيق، بناء على تأكيدات تلك الجبهة وضمانها لتعهدات مرسى، ولست أطلب من هذه الجبهة هنا سوى حصر وعود مرسى التى تعهد بها لهم، بالإضافة إلى حصر وعوده للشعب المصرى خلال المائة يوم الأولى، وحساب نسبة وفائه بالعهود، وإطلاع الشعب على ذلك، وما يهمنى تحديدا هنا هو وعوده بعمل دستور مدنى يراعى الحقوق والحريات ويرسخ لمبادئ الثورة الأولى «عيش حرية عدالة اجتماعية» وهنا أسأل أعضاء تلك الجبهة: ما رأيكم فى اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور؟ وما توقعاتكم للدستور الذى يكتبه هؤلاء؟

تسألنى: وما فائدة عمل هذا المؤتمر أو الإعلان أو البيان مادام الرئيس سيكمل مدته الرئاسية شاء من شاء وأبى من أبى؟ وأقول لك إن الفائدة المرجوة كبيرة، أولها أن أعضاء هذه الجبهة من الشخصيات الوطنية المحترمة التى يثق الناس فيها وأن إعلان رأيهم وتقييمهم لحكم مرسى سيفيد الشعب المصرى كثيرا، خاصة أن الإخوان لن يستطيعوا أن يتهموهم بالفلولية مثلا وهم من وقفوا بجانبهم فى أحلك اللحظات وأقصاها، وثانيها وهذا هو الأهم أنه يجرى الآن إعداد دستور مصر أمام أعين هذه النخب، ومن المفيد والضرورى أن يدلوا برأيهم فى هذا الدستور وصانعيه مبكرا، كيف يعرف الشعب المصرى «رأسه من رجليه» حينما يقرر التصويت على الدستور، أما ثالثها فهو أن الإخوان من تأخون يريدون أن يضعوا فى الدستور مادة استثنائية تسمح ببقاء مرسى بعد كتابة الدستور، وليس أقل من أن تطالب هذه اللجنة بوضع هذه المادة الاستثنائية فى ورقة اقتراع منفصلة، وبذلك ربما يصبح التصويت على الدستور إعادة انتخاب لمرسى من جديد، وهو ما قد يزيد من دعمه ويمتعه بالقوة والثبات أمام معارضيه، أو يظهر أن الشعب، الذى لا كلمة تعلو كلمته، لا يرغب فيه، فنعيد انتخابات الرئاسة من جديد.
إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

عبد الرؤوف كشك

المسئولية الوطنية

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد

ربنا يهديه

عدد الردود 0

بواسطة:

جمال عبد الناصر

أريد منهم إحترام الشعب

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة