خالد صلاح

أكرم القصاص

مصر مش رايحة

الأحد، 01 يناير 2012 07:57 ص

إضافة تعليق
مصر رايحة على فين؟ سؤال ظل مطروحا طوال الفترة من عام 2000 حتى ثورة يناير. وبعد تنحى مبارك ظل السؤال مطروحا: مصر رايحة على فين؟ ومصر لن تذهب إلى أى مكان، بل نحن الذين نذهب ونأتى، ونحدد شكل المستقبل، ويبدو أن السؤال يحتاج إلى تعديل واضح يوجه إلى كل القائمين على أمور السياسة والإعلام والفضائيات و«التوك شو» ممن شاركوا أو يشاركون فى السلطة الحالية بالكلام أو الفعل أو التظاهر أو الاعتراض.

بالطبع نحن نعرف أن المجلس العسكرى هو الذى يحمل السلطة منذ تنحى مبارك، وهذا المجلس لم يكن له فى السياسة، ولهذا وقع فى أخطاء متوالية، فى تحديد الأولويات والاتجاهات، مما أدى إلى تعقيد المرحلة الانتقالية، وبجانب المجلس أيضا ارتكب رجال الأحزاب والسياسة والمستشارون والتوكشويون أخطاء كثيرة لأنهم صنعوا الانقسام بين الناس واحتكروا سلطة الحديث من دون أن يستمعوا إلى الجمهور، وكان هناك الكثير من المتسلطين النجوم أساءوا استخدام السلطة ومازالوا يلعبون دور مستشار السوء، أو يوزعون اليأس على المواطنين كل مساء.

سلطة الفضائيات وفيس بوك وتويتر لا يستهان بها، مثل سلطة السلاح، لكن هناك من أساء استغلال هذه السلطة عندما وظفها لأهداف انتهازية أو انحاز للمجلس العسكرى أو لبعض أفرع الثورة دون غيرها.

هناك من بين مؤيدى المجلس العسكرى من يرفضون الاعتراف بأخطائه، وهناك أيضا من بين المحسوبين على الثورة من يتحاشون انتقاد الصبيانية الثورية لبعض النجوم أو الأخطاء التى تسحب الثورة عن أهدافها. اختفت القدرة على انتقاد الأخطاء أيا كان مرتكبها، وأصبحت إجابة «مش وقته»، هى الكلمة السحرية لتبرير الأخطاء المنسوبة لبعض المنتمين للثورة، والنتيجة فقدان القدرة على الانتقاد والغرق فى معارك فرعية تستنزف الوقت والجهد، وجرى الخلط بين المشاركة فى الثورة والرغبة فى ركوبها والتعبير عنها، ولم نعد نعرف الفرق بين من شاركوا فى الثورة ومن ركبوا عليها ومن حصلوا على نجومية وظفوها فى مزيد من الاتجار بها.

ومثلما نأخذ على بعض المتعصبين إطلاق تصريحات تصنع معارك طائفية جاهلة، هناك من بين من عينوا أنفسهم متحدثين باسم الثورة وشراحا لها من يسىء إليها بتصريحات لا تفيد ولا تقدم جديدا، بعض هؤلاء يتحدث عن نظرية مؤامرة، ولا يدرك أنه جزء من هذه المؤامرة بالغباء أو الحمق، أو الانتهازية، الغبى ربما كان معذورا، والأحمق لديه بعض التبرير، أما الانتهازيون وعبيد الكاميرات فهؤلاء أخطر من أى طرف ثالث أو لهو خفى، لأنهم لهو معلن وواضح، ومصر لن تذهب إلى أى مكان، قبل أن تعرف إلى أين يأخذها هؤلاء؟
إضافة تعليق




التعليقات 5

عدد الردود 0

بواسطة:

الثعلب المكار

كلام x كلام

عدد الردود 0

بواسطة:

اسامة الابشيهي

اريد توضحيا

عدد الردود 0

بواسطة:

مدحت الرسام

مقال

جيد

عدد الردود 0

بواسطة:

اسامة الابشيهي

مما ادهشني يا استاذ اكرم

عدد الردود 0

بواسطة:

كريم

مقال ممتاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااز

اشكرك جزيل الشكر

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة